قائمة الموقع

حماس توجه رسائلها إلى سليمان لترطيب علاقاتها مع القاهرة

2010-07-12T16:43:00+03:00

رامي خريس                     

          الرسائل التي حملها عضو مجلس الشعب المصري مصطفى بكري من حركة حماس ونقلها إلى رئيس المخابرات المصرية عمر سليمان فتحت المجال أمام تكهنات جديدة حول العلاقة بين الحركة والقاهرة بعد تذبذب العلاقة ووصولها إلى أسوأ مراحلها قبل أيام بعد التصعيد الذي قاده المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية حسام زكي وتعرضه بشكل مباشر إلى عضو القيادة السياسية في الحركة د.محمود الزهار.

واعتبرت التصريحات التي أدلى بها زكي في حينه غير مسبوقة فقد حافظت القاهرة على عدم الجهر صراحة بحقيقة مواقفها تجاه حماس رغم الموقف المسبق من الحركة والذي يعلمه الجميع .

وحماس أبدت من جهتها حرصاً كبيراً على علاقة متوازنة مع القاهرة وبالرغم من الحصار الذي تشارك فيه، فقد حافظت على عدم قطع العلاقة التي تربط الطرفين ، ويرى المراقبون أن رسائل حماس للقاهرة محاولة لترطيب العلاقة معها بعد الجفاف الذي ساد الفترة الأخيرة من العلاقات .

رسائل ومواقف

وبحسب مصطفى بكري فان رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل حمله رسالة إلى الوزير عمر سليمان تضمنت موقف الحركة من الجهود المصرية لإتمام المصالحة واستعدادها للتوقيع على ورقتها، واستعداد حماس للقاء قادة فتح في القاهرة تحت رعاية مصرية في أسرع وقت ممكن، كما تضمنت الرسالة موقف الحركة من بعض القضايا المتعلقة بالعلاقة مع مصر.

وقال بكري ان مشعل أبدى استعداد حركته التوقيع على المبادرة المصرية لعقد مصالحة فلسطينية بعد الاتفاق على صيغة تفاهمية مع فتح وتحديدا في الموقف من الانتخابات.

وكانت مصادر أخرى قالت أن بكري حمل في وقت سابق رسالة من رئيس الحكومة الفلسطينية إسماعيل هنية إلى الوزير عمر سليمان حول الموقف من الورقة المصرية والعلاقة مع الإخوان المسلمين والحرص على عدم التدخل في الشئون الداخلية المصرية والموقف من عملية التسوية.

ويبدو أن توجيه الرسائل لرئيس المخابرات لأنها هي المخولة بالملف الفلسطيني وهو ما صرح به سابقاً الدكتور محمود الزهار ، وهو التصريح الذي اتخذته الخارجية المصرية ذريعة للهجوم على حماس وقادتها.

والغريب أن تصريح الزهار حينها كان موضوعياً فالجميع يعلم ان الملف الفلسطيني وموضوع المصالحة تحديداً في يد جهاز المخابرات واللقاءات التي كانت تتم مع الفصائل كان يديرها رئيس الجهاز عمر سليمان ، ولم يكن للخارجية ، بل إن الوزير احمد أبو الغيط ومنذ فوز حماس بالانتخابات التشريعية انبرى لإطلاق تصريحات اعتبرها المراقبون انها خرجت عن نطاق الدبلوماسية التي كان من المفترض أن يتمتع بها وزير خارجية.

يشار إلى أنه منذ أحداث "الحسم" قبل ثلاث سنوات، تعددت محطات التوتر في علاقة الحركة مع القاهرة..أبرز تلك المحطات جاء عقب تدفق آلاف من سكان القطاع المحاصرين الحدودَ إلى الأراضي المصرية مطلع العام 2008، وما تلا تهديدَ وزير الخارجية المصرية بكسر أقدام من يحاول معاودة ذلك الاقتحام، فضلا عن حادثي مقتل ضابط وجندي مصريين على الحدود مع غزة. ورفض القاهرة طلباً قدمته حماس أثناء زيارة عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية إلى غزة بإدخال تعديلات على وثيقة المصالحة الفلسطينية، وآخر المحطات تمثلت بالتصريحات التي أطلقها المتحدث باسم الخارجية المصرية.

على أية حال تبدو الكرة الآن في ملعب القاهرة ولديها فرصة سانحة لتأخذ دوراً يليق بحجم الشقيقة الكبرى لا سيما بعد خطوة حماس ورسائلها الأخيرة.

اخبار ذات صلة