قائمة الموقع

القرعاوي: التشريعي ممر إجباري للحكومة والانتخابات

2017-10-19T12:02:43+03:00
النائب في المجلس التشريعي فتحي القرعاوي
غزة/ حاوره محمد شاهين

أكد فتحي القرعاوي النائب في المجلس التشريعي عن حركة حماس، على ضرورة تفعيل المجلس التشريعي للقيام بدوره في ملف المصالحة الوطنية، كونه صمام الأمان في جميع مراحل العمل الوطني والسياسي، منتقدا استمرار الاعتقالات السياسية في الضفة الغربية.

وأوضح القرعاوي في حديث مع "الرسالة نت"، أن المجلس التشريعي يعتبر ممراً إجبارياً للحكومة والانتخابات والمصالحة، باعتباره الخيمة الفلسطينية الوحيدة المثبتة للشرعية الفلسطينية، لافتاً إلى أن المجلس من مهامه تهيئة الأجواء لإجراء انتخابات حرة ونزيهة للمجلس التشريعي والرئاسة، والمجلس الوطني من أجل إتمام بناء مؤسسات الدولة على أسس متينة. حيث لن تكتمل المصالحة دون انعقاد المجلس التشريعي.

وفي سياق آخر، أكد أن الأجهزة الأمنية في الضفة المحتلة، لا تزال مستمرة في حملة الاعتقالات بصفوف نشطاء الحركة، وقال: بالرغم من ذلك ماضون بتطبيق المصالحة وتوفير الأجواء الإيجابية لها".

وأضاف القرعاوي، "إن هذه حملات الاعتقالات، والمداهمات التي تستهدف منازل المواطنين والطلاب تعكر صفو المصالحة، وتفسد فرحة المواطنين في الضفة المحتلة، بعد ان اشتدت خلال الآونة الأخيرة بشكلٍ ملحوظ"، موضحاً أن أجهزة السلطة تعرف الدور المطلوب منها لإغلاق هذا الملف.

وطالب النائب في المجلس التشريعي، الرئيس محمود عباس بتسريع الخطوات من أجل تطبيق اتفاقية القاهرة وعدم التلكؤ، والمضي في المصالحة بأسرع صورة ممكنة، حتى يشعر المواطن الفلسطيني بثمار هذه الاتفاقيات التي أنهت حالة الانقسام التي أثقلت عليه خلال 11 عاماً الماضية.

ويرى القرعاوي بأنه آن الأوان لوقف الإجراءات الظالمة، التي فرضها الرئيس عباس على قطاع غزة مؤخراً، ابتداءً من قضية الرواتب والكهرباء ومروراً بكافة القضايا العالقة، بعد أن قدمت حماس كل ما لديها لتحقيق المصالحة منذ أن أعلنت حل اللجنة الإدارية، ولجئت إلى القاهرة من أجل الشروع في المباحثات الأخيرة التي تكللت بمؤتمر القاهرة المشترك الذي أعلن فيه إنهاء الانقسام.

ويعتقد القيادي في حماس، بأنه لا زال هناك مجالات واسعة للتفاوض وتذليل الملفات العالقة، ولكن على السلطة أن تنتهي من الخطوات التي تم الاتفاق عليها خلال هذه المرحلة وفق ما جاء في القاهرة، وبعد ذلك يصبح القفز عن كافة العقبات أمراً سهلاً بين حركتي فتح وحماس وباقي الفصائل الوطنية.

ويخشى القرعاوي من استمرار الحظر التي تفرضه السلطة على مؤسسات وأفراد حركة حماس في الضفة المحتلة، ونقل قول أحد قادة الأجهزة الأمنية الذي أبلغهم بأن الاعتقالات والحظر سوف يستمر حتى لو تمت المصالحة، ما يجعلهم متخوفين من نوايا الأجهزة الأمنية.

وبالرغم من استمرار السلطة في إغلاق وحظر الجمعيات الخيرية ولجان الزكاة ودور تحفيظ القرآن التابعة لحركة حماس، والتي تخدم في الأساس المواطن الفلسطيني في الضفة المحتلة، إلا ان القرعاوي أبدى تفاؤلا كبيرا بعودة عملها من جديد خلال الفترة المقبلة لتصب من جديد في خدمة المجتمع، مطالباً بالتعجيل في رفع الحظر عنها.

ويأمل القرعاوي أن يتم إعادة مئات المدرسين الذين تم فصلهم من وظائفهم على خلفية انتماءاتهم السياسية في الضفة المحتلة، ووقف التمييز في انتقاء عمليات التوظيف الذي يسبقه اختبارات أمنية وفي النهاية يستثنى أي متقدم تابع لحركة حماس من هذه الوظائف، وتفعيل العمل وفق برنامج الكفاءات والاستحقاقات العملية.

وعن الشروط "الإسرائيلية التي تفرضها "إسرائيل" على المصالحة الفلسطينية، أكد القرعاوي أنها تكشف أن الاحتلال هو المتضرر الأكبر من إنهاء الانقسام، الذي لطالما استغلت حالة الضعف الفلسطينية من أجل تمرير مخططاتها الخطيرة في الضفة والقدس المحتلتين.

وشدد القرعاوي على ضرورة مقابلة الشروط الإسرائيلية، بإصرار وطني على تطبيق المصالحة دون تلكؤ من أي طرف، كونها شأن داخلي فلسطيني لا يحق للاحتلال أن يتدخل فيه، وتمثل المخرج الوحيد لمواجهة "إسرائيل" ومخططاتها الساعية لتفتيت الوجود الفلسطيني بكل قوة.

ولفت النائب في المجلس التشريعي، أن إسرائيل بدأت تشعر بخطر المصالحة، بعد دفعة التنازلات التي قدمتها حركة حماس للمضي بخيار المصالحة، حين أعلنت عن حل اللجنة الإدارية ومكنت الحكومة من عملها في قطاع غزة، ما وضع الاحتلال في مأزق حقيقي، ويخشى أن يفوته القطار ويطبق فعلياً على أرض الواقع.

وعن الاستراتيجية الفلسطينية المقبلة، نوه القرعاوي على ضرورة طي صفحة الانقسام بشكل كامل، ومسح كامل أثاره، وبدء العمل من منطلق التشاور الوطني مع الفصائل الفلسطينية، قبل أن يتم الإقدام على أي خطوة حساسة تمس القضية الفلسطينية سواء على المستويين المحلي أو الدولي، وإنهاء مسلسل التفرد بهذه القرارات ما أضعف الصورة الفلسطينية امام العالم.

اخبار ذات صلة