قائمة الموقع

الاحتلال يوسع استعداداته ويستغل ورقة رد المقاومة للتضليل

2017-11-17T11:40:25+02:00
ارشيفية
غزة-محمد شاهين

شرع جيش الاحتلال "الإسرائيلي" في الآونة الأخيرة بحملة استعدادات عسكرية واسعة تعتبر الأولى من نوعها، منذ انتهاء العدوان الأخير على قطاع غزة عام 2014، بدأت وتيرتها بالارتفاع تدريجياً مع تصاعد الحديث عن رد عسكري قد تقدم عليه حركة الجهاد الإسلامي إثر استهداف الاحتلال نفقاً يتبع لها، حيث ارتقى جراء ذلك 14 شهيداً نهاية الشهر الماضي.

ولعل أبرز هذه الاستعدادات العسكرية التي توحي بسيناريو حرب جديدة تخطط لها "إسرائيل"، كانت متمثلة بنشر منظومة القبة الحديدية، وعقد اجتماعات مكثفة للكابينت "الإسرائيلي"، وتكثيف حشود الجيش على المناطق الحدودية، وإخلاء مناطق عسكرية وقرى استيطانية بالقرب من غزة.

وفي نفس الوقت، تصاعد حديث الاعلام العبري الذي ينقل تصريحات مسؤولة عن القيادة "الإسرائيلية"، بنية توجيه ضربة إلى قطاع غزة في حال بقيت المناطق الحدودية بحالة عالية من التوتر، خاصة مع توارد معلومات للاحتلال تفيد بنية حركة الجهاد الإسلامي الرد على جريمة استهداف النفق شرق خانيونس.

ويرى أكرم عطا الله المختص في الشأن الإسرائيلي، أن "إسرائيل"، ومنذ أيام تخوض حملة استعدادات عسكرية واسعة تظهر وكأنها في حالة تجهيزات لحرب كبيرة لا تقتصر على تهديدات الجهاد الإسلامي بتنفيذ عملية رد على مجزرة شهداء النفق.

وأوضح عطا الله في حديثه مع "الرسالة" أن فتح حرب أو شن عدوان على قطاع غزة لا يعد قراراً صادراً من المقاومة الفلسطينية وخصوصاً الجهاد الإسلامي التي تجاوزت المرحلة العاطفية التي من تكون فيها عملية الرد وتنازلت عن ذلك من أجل إعطاء فرصة للمصالحة الفلسطينية أن تحدث دون جود أي عوائق كبيرة في طريقها.

وأكد أن حديث الاعلام العبري عن استعداد الجهاد الإسلامي لتوجيه ضربة لجيش الاحتلال، هو حديث مضلل يهدف إلى التغطية والتضليل على استعدادات الاحتلال الكبيرة وغير المسبوقة منذ انتهاء العدوان الأخير.

وشدد المختص في الشأن "الإسرائيلي"، على أن "إسرائيل" تشعر بأن الظروف الإقليمية مناسبة وملائمة لتمرير مخططاتها الدموية والعدوانية بشن حرب كبيرة قد تتخطى قطاع غزة، وتصوب نحو لبنان، منوهاً باحتمالية أن تكون التجهيزات الأخيرة لهذا السيناريو بعد أن استندت فيه على دول عربية كبيرة.

ويعتقد أن سيناريو قطاع غزة المقبل، ستحدده ما ينتج عن اجتماعات الفصائل في القاهرة لاستكمال ملفات انهاء الانقسام وتمكين الحكومة الفلسطينية، مبيناً أن الاحداث السياسية الدائرة في الإقليم قد تعطي الضوء الأخضر للاحتلال لتطبيق أي سيناريو يخطط له بسهولة.

أما محمود مرداوي المختص في الشؤون الإسرائيلية، فيرى أن اجراءات جيش الاحتلال الأخيرة، تأتي في أعقاب التقاط اشارات حساسة بنية الجهاد الاسلامي للرد على جريمة شهداء النفق، وبدأوا بأخذ كامل الاحتياطات اللازمة للمرحلة المقبلة.

وقال مرداوي "للرسالة"، "إن تجهيزات "إسرائيل" الأخيرة تعتبر كبيرة وتوحي بسيناريو أكثر خطورة إذا ما تدحرجت كرة اللهب إلى مواجهة، إلا أنها قد تهدف إلى نقل المعركة من ساحتهم التي ساد عليها التوتر والقلق إلى الساحة الفلسطينية، وصولاً لعملية تأكل المواجهة وحتى تراجع الجهاد الإسلامي عن تهديداتها بالرد.

ولا يستبعد أن تكون بوصلة الاستعدادات "الإسرائيلية" موجهة صوب لبنان بعد أن كشفت الظروف الإقليمية بنية تنفيذ ضربة عسكرية كبيرة لحزب الله اللبناني في إطار العمل المشترك بين أمريكا والسعودية لتقويض التمدد الإيراني في المنطقة العربية.

ويؤكد مرداوي أن المرحلة الفلسطينية المقبلة تحتاج إلى قرار جماعي ورؤية وطنية موحدة لمواجهة الاحتلال، وعلى رأسها المنطلقات الأمنية وقواعد الاشتباك مع العدو بما يحفظ المصلحة الفلسطينية التي تشهد مراحل إنهاء الانقسام والعودة إلى الوحدة الوطنية مجدداً.

وتبقى الأيام القليلة القادمة حبلى بالأحداث، إذ أنه من المقرر أن تعقد الفصائل الفلسطينية اجتماعاً بالقاهرة الثلاثاء المقبل استكمالاً لمباحثات الوحدة الوطنية.

اخبار ذات صلة