وزّع الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم منتصف الأسبوع الجاري, الشارات الدولية لعام 2018 على حكام المحافظات الجنوبية, في مقره غرب غزة.
ونال الشارة خمسة حكام من قطاع غزة وهم: سامح القصاص (حكم ساحة), وحسام الحرازين (حكم مساعد), ومحمد الغول (حكم الكرة الخماسية), ومحمود الصواف ومحمود أبو مصطفى (حكمي الكرة الشاطئية).
ورغم حصول الحكام الخمسة على الشارة الدولية, إلا أنه يبقى السؤال المتداول دوما في الوسط الرياضي: هل يتمكن أحد منهم من الظهور في أحد المباريات العربية الخارجية أو الآسيوية؟ وما الفائدة من ارتدائها في البطولات الغزية؟.
غياب طويل
ويغيب الحكام الفلسطينيون عن إدارة اللقاءات العربية والآسيوية منذ فترة طويلة, تخطت الـ10 سنوات, وفقا لسجلات لجنة الحكام في اتحاد كرة القدم.
وبحسب اللجنة فإن اختيار الحكام قبل عام 2007, كان يتم عن طريق الاتحاد الآسيوي, بإرسال كتاب لنظيره الفلسطيني عبر ترشيح أشخاص لإدارة لقاءات في الخارج, لكن حاليا اختلفت الأمور وبات يجب على أي حكم اجتياز دورة النخبة, تمهيدا لاعتماده ضمن الأطقم الدولية المتاحة لتحكيم المباريات العربية.
ولم يتمكن أي حكم فلسطيني من النجاح في دورة النخبة خلال السنوات الماضية, ما حرم فلسطين من وجود طاقم دولي كامل لها (حكم ساحة وحكمين مساعدين وحكم رابع).
طاقم دولي لأول مرة
ولكن مع قرب نهاية عام 2017, حدثت انفراجة انتظرها الاتحاد الفلسطيني طويلا, باعتماد طاقم دولي محلي كامل, عقب نجاحه في دورة النخبة التي جرت بـ"دبي" قبل حوالي شهرين.
إسماعيل مطر رئيس لجنة الحكام في اتحاد كرة القدم, عبّر عن سعادته باعتماد الحكام براء أبو عيشة وأمين الحلبي وعبد السلام حلاوة وسامح القصاص كطاقم تحكيمي فلسطيني, تمهيدا لاستدعائه لإدارة اللقاءات العربية والآسيوية الخارجية, بالإضافة لهبة سعدية كحكم للمسابقات النسوية.
وقال مطر لـ"الرسالة نت", إنه بات لفلسطين طاقما تحكيميا متكاملا لأول مرة, بعد نجاح الرباعي في دورة النخبة, لا سيما أن الاتحاد الآسيوي تفهم ظروف القصاص على وجه الخصوص, الذي لم يتمكن من الظهور في الدورة, بسبب إغلاق المعابر.
وأضاف: "أعطى الاتحاد الآسيوي القصاص شهادة النجاح في دورة النخبة, وأصبح من حق طاقم التحكيم الفلسطيني الظهور في اللقاءات العربية والآسيوية", مبينا أن الاتحاد الفلسطيني أرسل كتابا لنظيره الآسيوي لأجل زيادة حصته في الشارات الدولية التحكيمية العام المقبل, بسبب تحسّن تصنيف المنتخب عالميا.
أول حكم من غزة
من جانبه, أكد الدولي القصاص لـ"الرسالة نت", أنه لن يدخر جهدا خلال الفترة المقبلة لرفع مستواه, تأهبا لإمكانية الظهور في اللقاءات الخارجية.
وأوضح القصاص أنه سعيد بهذا الإنجاز, كونه أول حكم من قطاع غزة يدخل ضمن قائمة النخبة, بالإضافة لتجديد الشارة الدولية له للعام الثالث تواليا.
وبيّن أن هذا النجاح جاء بعد جهد وعمل وتدريبات متواصلة خلال الفترة الماضية, متمنيا التوفيق لجميع الحكام الفلسطينيين.
ومع اعتماد طاقم تحكيمي محلي متكامل لأول مرة, بات من المتوقع أن يظهر في المنافسات العربية والآسيوية, فهل سنرى ذلك قريبا أم أن الاحتلال سيواصل مضايقاته للرياضة الفلسطينية وحرمانهم من التمثيل الخارجي؟!.