شهد عام 2017 ظهور عدد من الفضائح في عالم الرياضة، كان أبرزها إلقاء القبض على رئيس الاتحاد الإسباني لكرة القدم الموقوف حاليا عن العمل، أنخيل ماريا فيار، وهو ما تسبب في وجود أزمة هدد خلال الاتحاد الدولي "الفيفا"، منتخب إسبانيا بالاستبعاد من المونديال.
ولم تقتصر فضائح 2017 على هذا فحسب، بل ان العام نفسه بدأ بمحاكمة عدد من مسؤولي "الفيفا" بسبب قضايا فساد، وشهد أيضا الكشف عن تعاط ممنهج للمنشطات بإدارة من الدولة في الرياضة الروسية، وبالمثل النتيجة الإيجابية في فحص منشطات الدراج البريطاني كريس فروم.
القبض على فيار
وكان حبس فيار وابنه جوركا، ونائبه خوان بادرون، الأمر الأبرز، نظرا لارتباطه بكرة القدم، اللعبة صاحبة أكثر شعبية بين الجماهير، ولكونه رئيسا للاتحاد الإسباني منذ 1988.
ويواجه فيار تهما عدة وجهها له القضاء الإسباني، وتحديدا المحكمة الوطنية العليا، منها تزوير الوثائق وسوء الإدارة والاختلاس والاحتيال.
وظلّ فيار وابنه ونائبه في الحبس طيلة "11 يوما"، بينما واصل القضاء التحقيق مع عدد من مسؤولي الاتحادات الإقليمية الإسبانية وموظفين بالاتحاد الإسباني.
ويدير الاتحاد الإسباني بعد إيقاف فيار عن ممارسة مهام منصبه حتى يوليو 2018, خوان لويس لاريا.
وينفي فيار ارتكابه لأي جريمة، بل واعتبر أن الدولة خططت لـ"انقلاب" ضده لإزاحته من السلطة، ولهذا رفض الاستقالة.
فساد جماعي
وبدأ القضاء الأمريكي في منتصف نوفمبر الماضي, بمحاكمة رئيس الاتحاد البرازيلي لكرة القدم جوزيه ماريا مارين، ورئيس اتحاد أمريكا الجنوبية "كونميبول" خوان أنخل نابوت، ونظيره في بيرو مانويل بورغا.
ولم يقر أي منهم بذنبه في تهم الكسب غير المشروع والرشاوي عبر حقوق البث، على عكس ما فعله 20 متهما غيرهم ينتظرون الأسبوع المقبل صدور حكم قضائي نهائي بحقهم, عبر المحكمة الرياضية.
المنشطات الروسية
وبخلاف "فضائح" كرة القدم، أطلت المنشطات بوجهها القبيح في 2017، ولعبت روسيا دور البطولة، وبجانبها الدراج البريطاني كريس فروم، بعدما أظهرت الفحوصات وجود نتائج إيجابية لتعاطيه المنشطات.
واستمرت توابع تقرير "مكلارين"، الذي يتهم الدولة بإدارة نظام ممنهج لتعاطي المنشطات بين 2011 و2015، في الظهور بتبعات أدت لقرار اللجنة الأولمبية الدولية الأخير بإيقاف نظيرتها الروسية، وإن كان سيسمح للرياضيين الروس المشاركة تحت علم محايد في دورة الألعاب الشتوية بكوريا الجنوبية.
وترى اللجنة الأولمبية الدولية، أن ما فعلته روسيا كان بمثابة هجوم ليس له مثيل ضد نزاهة الألعاب الأولمبية والرياضة.
وترفض روسيا الاعتراف بأنها أدارت نظاما ممنهجا لتعاطي المنشطات، متهمة أشخاص في معملها أعطوا مواد منشطة للرياضيين، وعملوا على تبديل العينات وإخفاء النتائج.
وأكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أن بلاده لن تقاطع دورة ألعاب الشتاء، مشيرا إلى أن الاتهامات تفتقر للدليل.