قائمة الموقع

قانون الإعدام الإسرائيلي.. معارضة من الداخل

2018-01-09T14:28:27+02:00
01-2
الرسالة

قال دانيئيل سيمان الكاتب الإسرائيلي في موقع "ميدا" ونقله موقع عربي 21 إن "إقرار قانون تنفيذ حكم الإعدام ضد منفذي الهجمات الفلسطينية خطوة ليست حكيمة، لأن (إسرائيل) لو أرادت بالفعل ردع المسلحين الفلسطينيين فإن أمامها سلسلة طويلة قبل أن تذهب لسن قانون لن يجد طريقه للتنفيذ، فقط من شأنه أن يثير علينا العالم، ليس أكثر".

وأضاف سيمان، وهو الرئيس السابق للمكتب الإعلامي بديوان رئيس الحكومة الإسرائيلية، أن من قدم مشروع قانون الإعدام إلى الكنيست يتجاهل الوقائع التي يشهدها العالم من حولنا، بل إنه يحول العالم بأسره لأعداء جدد ضد (إسرائيل)، رغم أن منفذ الهجوم ضد إسرائيليين هو ابن موت حقيقي، ويجب أن يموت في ساحة العملية، زاعما أن ذلك من شأنه توجيه رسائل ردعية للمسلحين الفلسطينيين.

واستدرك قائلا: "في المقابل، فإن إصدار حكم الإعدام من محكمة إسرائيلية ضد مسلح فلسطيني، سيحوله لشخصية دولية عالمية، وستتحول قصته لعناوين الأخبار والتقارير الصحفية، وستصبح عائلته وأصدقاؤه ضيوفا مقيمين على جميع شبكات التلفزة العالمية، وسيتحولون لرموز فعليين، دون أن تستطيع (إسرائيل) فعل شيء".

وأضاف أن "هذه ليست تخوفات أو مبالغات، وإنما حقائق مستندة لحالات سابقة، وليس أدل على ذلك من حالة عهد التميمي التي تحولت إلى رمز بنظر كل العالم، وهناك حالة مروان البرغوثي الذي تحولت أيام محاكمته لمهرجان إعلامي، والتف الصحفيون حوله، ولكم أن تتصوروا ماذا كان سيحدث لو حكم عليه بالإعدام، ما الذي كان سيحدث لـ(إسرائيل) على الصعيد العالمي".

وزعم أن وزير الحرب الإسرائيلي لديه صلاحيات عقابية يمكنه القيام بها ضد منفذي العمليات الفلسطينية، والحكومة يمكنها ممارسة مزيد من الضغط على الدول والمنظمات الأوروبية لوقف تمويل السلطة الفلسطينية، طالما أنها لا تحارب منفذي الهجمات، وحينها سنرى نجاحات ملموسة بهذا الاتجاه، كما أنه يمكن لـ(إسرائيل) فرض مزيد من العقوبات على منفذي الهجمات وعائلاتهم، ووقف البرامج التحريضية على وسائل الإعلام الفلسطينية.

وأضاف: "بدلا من حكم الإعدام الإشكالي، فإنه يجب تقييد حركة رجالات حركة حماس والسلطة الفلسطينية، ومنعهم من السفر خارج البلاد، بجانب تشديد ظروف الاعتقال في السجون الإسرائيلية، ومنع زيارة عائلات الأسرى، كل هذه عقوبات كفيلة بتحقيق رسائل ردعية دون أن تثير علينا العالم مثل حكم الإعدام.

أما يورم كوهين الرئيس السابق لجهاز الأمن الإسرائيلي العام "الشاباك"، فقال لصحيفة "معاريف" إن قانون الإعدام لمنفذي الهجمات الفلسطينية سيجلب أضرارا على (إسرائيل) أكثر من الفوائد.

وأضاف أن أخطر هذه الأضرار الأمنية يتمثل في أن الجهات الفلسطينية قد ترد على أحكام الإعدام بخطف جنود أو مستوطنين، ولدينا تاريخ طويل من هذه التجارب القاسية.

أما المحلل في موقع والا العبري أشار هربلين فيتساءل: هل ستردع عقوبة الإعدام "الإرهابيين" من الذهاب في مهمة قاتلة؟ هناك من يقولون إن هذا الهدف لن يتحقق فحسب بل إن فرض عقوبة الإعدام سيشجع هؤلاء "الإرهابيين" على القيام بمهمتهم لأنهم يريدون أن يصبحوا شهداء ورموز في الشارع الفلسطيني وتستند هذه الحجة إلى حقيقة أننا نتحدث على أي حال عن أولئك الذين يذهبون عن وعي إلى حتفهم لذلك عقوبة الإعدام لن تردعهم.

وأضاف أنه لا أحد يمكنه أن يعطي إجابة قاطعة لا لبس فيها على هذا السؤال وعلى مر السنين شعر المسؤولون الأمنيون أنه سيكون من الخطأ الخطير فرض أحكام بالإعدام تخوفا من اختطاف الجنود كبطاقات مساومة وعدم الردع من خلال هذه العقوبة.

وأكثر من ذلك، يتابع أشار، عارض كبار المدعين العسكريين والمستشارين القضائيين للحكومات على مدى أجيال فرض عقوبة الإعدام كمسألة تتعلق بالسياسة القانونية ومن ثم لم يطلب من المحاكم العسكرية فرض هذه العقوبة حتى في حالات القتل الشديدة بوجه خاص على الرغم من أن القانون يسمح بفرضها وفي الحالات القليلة التي قرر فيها القضاة العسكريون فرض عقوبة الإعدام خلافا لطلب التماس عسكري ألغيت هذه العقوبة في وقت لاحق وحكم عليها بالسجن المؤبد.

اخبار ذات صلة