كذّب أبو سليم أبو دقة عضو اللجنة الفصائلية لمتابعة تنفيذ اتفاق المصالحة، حكومة رامي الحمد الله التي اتهمت حركة حماس بـالاستيلاء على الجباية ورفض تسليمها إليها، مؤكدّا أن اللجنة اجتمعت مع نائب رئيس الحكومة زياد أبو عمرو قبل شهر وطلبت منه تقديم ضمانات بدفع سلف مالية للموظفين مقابل استلام الجبايات، ورفض ذلك بذريعة ان هذا القرار حكومي وليس بيده أن يتخذ القرار منفردا.
وذكر أبو سليم في تصريح خاص بـ"الرسالة نت" أن الفصائل عرضت على أبو عمرو اتفاق القاهرة الأخير الذي جرى بين حركتي حماس وفتح، ورد بالقول إن "الجبايات مقابل الموظفين"، "فطلبنا فقط أن يقدموا ضمانات أنه في حال تسلمت الحكومة الجبايات تقوم بدفع سلف للموظفين، فرفض".
وأوضح أن الحكومة لهذه اللحظة لم تقدم أي ضمانات لا للوسيط المصري ولا لحماس ولا حتى للفصائل.
وأشار أبو سليم إلى أن أبو عمرو قال "ليس من اختصاصي ذلك، فسألناه اختصاص من؟، فأجاب: لا أعرف"، مبينًا أن حركة فتح رفضت من الأساس التعامل مع اللجنة واللقاء بها.
ولفت إلى أن ارجاع الكهرباء لم يكن ناجمًا عن ضمانات مالية قدمتها شركة الكهرباء ولم يكن "منة من الحكومة".
وأكدّ أبو سليم أن حركة حماس أعلنت منذ البداية أنها لا تمانع تسليم الجبايات للحكومة، لكنها تريد فقط استلام ضمانات وهذا ما رفضت الحكومة تقديمه، وفق قوله.
وفي غضون ذلك، كشف مصدر مسؤول عن الخلافات التي درات بين حركة "حماس" وحكومة رامي الحمد الله حول تسليم الجبايات.
وقال المصدر لـ"الرسالة نت" إن الحكومة رفضت في البداية استلام الجبايات في غزة، بذريعة وجود مرسوم رئاسي سابق يعفي مواطنين غزة من دفع الرسوم، وجرى الاتفاق بأن يتم اصدار مرسوم آخر يلغي سابقه وهذا ما تم فعلا.
وأضاف أن الحكومة في البداية رفضت أيضا تقديم ضمانات للفصائل والجانب المصري بدفع سلف مالية للموظفين بعد تسلمها الجبايات المتعلقة بالوزارات الداخلية والمعابر.
وأوضح أنه جرى الاتفاق لاحقا بأن يتم تسليم الجبايات للحكومة، الا انها ربطت مقدار صرف الدفع المالية لموظفي القطاع بما تجبيه من غزة فقط، وهذا كان مرفوضًا لدى الحركة، حيث جرى الاتفاق في القاهرة بين الحركتين على أن يتم دفع سلف مالية للموظفين تساوي ما كان يدفع لهم من الحكومة في غزة، وأصرت الحركة على تطبيق تفاهمات الاتفاق والالتزام ببنوده.
وأكدّ المصدر أن حكومة الحمد الله أبقت هذا الامر مفتوحًا، وبقيت تتهرب من الالتزام بالاتفاق، رغم حدوث تقدم على الملف في بعض الجلسات التي عقدت بين ممثلي الحركة ونائب رئيس الوزراء زياد أبو عمرو مؤخرا.
وتفاجئ المصدر من بيان الحكومة الذي هاجم فيه الحركة واتهمها برفض تسليم الجبايات، مذكّرا الحكومة بأنها هي التي رفضت تقديم أي ضمانات حتى في ظل وجود الوسيط المصري.
وأشار المصدر إلى أن الحكومة أوعزت لبعض وزرائها في بداية الامر بعدم استقبال الوفد المصري الذي غادر القطاع قبل اكثر من شهر، في مقراتهم بالوزارات، "كما حدث مع وزير الأوقاف يوسف ادعيس الذي رفض وأركان وزارته المصاحبين له استقبال الوفد في مقر الوزارة بغزة".
وأكدّ المصدر بأن وزير التربية والتعليم صبري صيدم شهد أمام الفصائل والوفد الحكومي، بان عملية التمكين جرت له بطريقة سلسة، وعندما سأله الوفد الأمني المصري عن عملية التمكين وصفها ب"خمسة نجوم"، في إشارة لسلاسة عملية التسليم.
وعندما شعر الوفد الأمني المصري برفض الحكومة استقباله في وزارات القطاع، غادر غاضبًا من هذه الخطوة، كما يفيد المصدر الفصائلي.
وكان خالد البطش منسق القوى الوطنية والإسلامية قد أكدّ لـ"الرسالة نت" أنّ حركة حماس قدمت كل ما كان متفقا عليه في قضية حل اللجنة الإدارية وتسليم الوزارات، الا ان ثمة من يريد تخريب اتفاق 2011 والقفز عنه.