بدأت وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين "الاونروا" باتخاذ قرارات "احترازية" قلصت بموجبها بعض المنح المقدمة للاجئين الفلسطينيين.
في الأردن قال رياض زيغان رئيس الاتحاد العام للموظفين في الاونروا، إن إدارة الوكالة أصدرت قرارا بتوقيف مئات العمال الذين يعملون على بند "المياومة" في نطاق عملياتها الخمسة.
وذكر زيغان لـ"الرسالة نت" أنّ الاتحاد لم يبلغ رسميا من إدارة الوكالة بأي قرار يتعلق بصرف نصف راتب لموظفيها، ولهذه اللحظة ما يسمع هي تصريحات إعلامية، مستدركًا: "لكن في كل الأحوال هناك تخوفات قائمة ونتمنى أن يتم تجاوز هذه المسألة".
رئيس اتحاد الموظفين في غزة أمير المسحال قال إنّ مدير المالية في الاتحاد بالأردن أصدر قرارًا بتقليص بعض عمال المياومة في غزة الذين يعملون لعدة أيام بشكل احترازي الى حين الانتهاء من الازمة المالية.
وأضاف المسحال لـ"الرسالة نت" إنّ سياسة التقشف التي أعلنت عنها الاونروا هي لبعض المهام المحددة، ولن تمس الموظفين او الأطباء لهذه اللحظة.
وذكر أن رئيس عمليات الاونروا لم يبلغ احدًا بأن هناك نقص في راتب الشهر المقبل، وانما قال "نتمنى ان لا تجري خصومات".
وفي وقت سابق اليوم أكدت أونروا التزامها باستمرار خدماتها للاجئين الفلسطينيين دون تأثر باحتمال وقف الولايات المتحدة الأمريكية مساعداتها لها.
وقال الناطق الرسمي باسم الوكالة سامي مشعشع في بيان إن "الوكالة وبالرغم من أية اجراءات تقشفية فهي مستمرة وملتزمة بمواصلة خدماتها الحيوية للاجئين الفلسطينيين، وهذا الالتزام لن يتأثر بأية نية للولايات المتحدة حجب المساعدات عن الوكالة من عدمه".
وأضاف أن من إجمالي ميزانية أونروا (العادية وميزانية الطوارئ وميزانية المشاريع) التي تبلغ قيمتها الاجمالية مليار و300 مليون دولار أمريكي، تتبرع الولايات المتحدة لصالحها بمبلغ 300 مليون.
وأوضح أنه حتى وإن لم تترجم التعهدات المالية الأمريكية هذا العام إلى واقع "فإن أونروا لن تترك لاجئي فلسطين لوحدهم وستستمر على رأس عملها في سوريا ولبنان والأردن والضفة الغربية وقطاع غزة بالإضافة لتواجدها وخدماتها في شرق القدس".
من جهته، قال نائب المسؤول السياسي بحماس في لبنان جهاد طه، إنّ الأونروا بدأت تترجم عمليا قرارات التقليص في لبنان من خلال القرارات التي اتخذها مفوض العمليات بوقف التوظيف في المؤسسات التعليمية ووقف بعض المساعدات التي تقدم للمرضى في الملف الطبي.
وأوضح طه لـ"الرسالة نت" أن "سياسة التقشف التي بدأت الأونروا باتخاذها قد تصل إلى مرحلة التصفية الكاملة لدور المؤسسة".
وذكر أن واشنطن تسعى للقضاء على هذه المؤسسة الدولية في محاولة لقتل الشاهد الحي على قضية اللجوء، كما أن حصار غزة يستهدف القضاء على عمق المقاومة الفلسطينية في الداخل.
وكان وزير التنمية الاجتماعية الأردني السابق وجيه عزايزة، إن قرار واشنطن بتجميد مساعداتها لميزانية وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا" سيؤثر على ربع ميزانيتها السنوية في مناطق عملياتها الخمسة.
وأوضح العزايزة في تصريح خاص بـ"الرسالة نت" أن القرار سيؤثر على تخفيض في اجمالي ميزانية الاونروا بشقيها الموازنتين العادية والطارئة بنسبة تصل ما بين (33-35%) تقريبًا.
وذكر عزايزة أن إيرادات الأونروا تنقسم لقسمين، الأول تتمثل في لجنة الطوارئ التي تعمل في الأراضي الفلسطينية وسوريا، وهذه ستتأثر ميزانيتها بنسبة 50% تقريبا، وهي تختص بـتنظيم مشاريع في المناطق التي تعرضت لظروف طارئة، كما الحال في غزة أو بعض المناطق التي منعت السلطة الفلسطينية من القيام بمهامها فيها بالضفة، إضافة الى اللاجئين في سوريا.
وأوضح أن القرار سيؤثر على حوالي 21% من الموازنة العادية للأونروا في مناطق العمليات الخمسة (غزة ولبنان والأردن والسلطة وسوريا)، مشيرا إلى أن اكثر المناطق التي ستتضرر هي غزة واراضي السلطة الفلسطينية ثم لبنان فسوريا فالأردن.
وتقدم أونروا خدماتها لأكثر من خمسة ملايين و900 ألف لاجئ فلسطيني مسجل لديها في خمسة مناطق عمليات رئيسية هي قطاع غزة والضفة الغربية والأردن وسوريا ولبنان.
وأعلنت واشنطن، عن تجميد مساعداتها المرصودة لميزانية الاونروا هذا العام والمقدرة بـ365 مليون دولار.