قائمة الموقع

حلم العودة يقترب باحتشاد آلاف الفلسطينيين على حدود غزة

2018-03-30T14:31:39+03:00
شمال غزة- محمد عطا الله

تتكئ الحاجة أم أحمد الحلو على عكازها الخشبي ونظرها يسبق قدميها نحو الأراضي المحتلة، حالمة بعودة قريبة إلى قريتها المحتلة "بيت جرجا" التي هجرت منها قسرا ابان نكبة 1948.

ووجدت الحلو من المشاركة في مسيرة العودة تحقيقا للحلم الذي يراودها منذ سنوات طويلة، فأصرت على الذهاب لمناطق التماس على الحدود الشرقية لمخيم جباليا، بصحبة أبنائها وأحفادها.

ورغم أشعة الشمس الحارقة إلا أنها فضلت الجلوس أمام خيمتها وعيناها لا تكل من النظر إلى الأراضي المحتلة، مرددة " حنرجع على بلادنا لأنه احنا أصحاب الحق وما نتخلى عن شبر منها ولو على دمنا"، تقول الحلو لمراسل الرسالة.

الحاجة أم أحمد واحدة من سيل الحشود التي تجمهرت وأقامت الخيام على الحدود الشرقية لمخيم جباليا في ذكرى يوم الأرض، بعد دعوة الهيئة الوطنية العليا لمسيرة العودة الكبرى والتي بدأت فعاليتها قبل أيام.

وعلى طول الحدود الشرقية الشمالية للقطاع تكاثف آلاف الفلسطينيين مجتمعين على قلب رجل واحد؛ لإثبات تمسكهم بأراضيهم المحتلة في مشهد بات أشبه بذلك المشهد التي أجبر فيه أجدادهم على نصب الخيام بعد تهجيرهم عنوة من أراضي الـ48.

وكانت الهيئة الوطنية قد أعلنت انطلاق فعاليات مسيرة العودة الكبرى من مناطق التماس مع الاحتلال "الإسرائيلي" تجاه الأراضي المحتلة في ذكرى يوم الأرض في الذي يوافق اليوم الجمعة.

ويقول الخمسيني أحمد مسعود إن مشاركته في مسيرة العودة الكبرى يعني رفضهم لأي مشاريع وحلول لا تشمل حق العودة للأراضي التي احتلها العدو ويحاول بدعم من أمريكا انتزاع هذا الحق، على حد وصفه.

وأمام خيمة "دير سنيد" يجلس مسعود برفقته خمسة من أبنائه الذين يرفعون علم فلسطين "وجودي هنا يعني أن على الاحتلال الرحيل عن أراضينا ورسالة لكل العالم بأن الفلسطيني يجب أن يعود لأرضه وبدلته ولا يقبل الوطن البديل" يضيف لـ"الرسالة".

 ولا يخشى الرجل قمحي البشرة من أصوات الرصاص أو الغاز المسيل للدموع والذي يطلقه جنود الاحتلال صوب المتظاهرين، قائلا" هذه أرضي وأنا مش حتنازل عنها وحنرجع الها قريبا ونحن لا نخاف من رصاصاتهم أو قنابلهم".

ويؤكد نبيل ذياب عضو الهيئة الوطنية العليا لمسيرة العودة الكبرى، أن خروج ومشاركة عشرات الآلاف من المواطنين في مسيرة العودة يدلل على تشبث الفلسطينيين في أرضهم وتمسكم في حقها الراسخ وهو حق العودة.

ويضيف ذياب في حديثه لـ"الرسالة" أن هذه المسيرات تعتبر ترجمة فعلية لنموذج المقاومة الشعبية السلمية وتهدف إلى إثارة قضية اللاجئين والتأكيد على حق عودتهم لأراضيهم المحتلة، إلى جانب فضح الاحتلال الذي كشف عن ضعفه عندما بدأ بإطلاق النار على المتظاهرين السلميين.

وشدد على أن هذه المسيرة تأتي في وقت تواجه فيه القضية الفلسطينية أحلك الظروف، وخاصة في ظل وجود محاولات لإقصاء دور "الأونروا" عن عملها من أجل إنهاء قضية اللاجئين، وتزامنا مع إحياء ذكرى يوم الأرض.

وأشار عضو الهيئة الوطنية إلى أن الشعب الفلسطيني لن يقبل إلا بإقامة دولة فلسطينية وعاصمتها القدس، داعيا المتظاهرين إلى البقاء في الخيام الموجودة على طول الحدود المطلة على الأراضي المحتلة.

 


 

اخبار ذات صلة