قائمة الموقع

"حراك بلا أب".. طريق لمواجهة الضغوط ضد مسيرة العودة

2018-04-07T06:59:04+03:00
صورة أرشيفية
الرسالة- محمود هنية

سبق مسيرات العودة الكبرى رزمة من التحركات والاتصالات السياسية التي أجرتها أطراف دولية وعربية، من أجل الضغط لوقفها أو العمل على تحديد تأثيرها، بقي بعضها طي الكتمان، وأخرى ظهرت للعلن مؤخرا في ظل الحراك السياسي والدبلوماسي الذي تقوده أطراف متعددة للتأثير على الحراك وصولاً لترويضه.

الضغوط كشف عنها أكثر من قيادي أولهم عضو المكتب السياسي في حركة "حماس" موسى أبو مرزوق الذي قال في تغريدة على تويتر "اتصل بي أكثر من مسئول غربي ناصحًا: بوقف مسيرة العودة لعدم زيادة التوتر والتصعيد على حدود قطاع غزة، لكن أشواق أبناء فلسطين في العودة لديارهم تغلب كل التحذيرات والتهديدات".

عضو الهيئة القيادية للجنة مسيرات العودة خضر حبيب، كشف عن اتصالات أجرتها بعض الأطراف الاقليمية والدولية، وقال: "هذه الاتصالات تأتي في سياق الضغط لوقف الحراك"، وتابع لـ"الرسالة": "إن هناك محاولات من الاقليم العربي للضغط على منظمي مسيرة العودة؛ لوقف الحراك داخل الساحة الفلسطينية خدمة للاحتلال والادارة الامريكية".

 

حبيب: ضغوط إقليمية لوقف مسيرات العودة، وهذا أمر مستحيل

 

وشدد على أن الشعب الفلسطيني انطلق في هذه الفعالية "وايقافها الان شبه مستحيل ولا سيما في ظل التوافق والاجماع الوطني على استمراريتها".

من جهته، أكدّ عضو الهيئة القيادية لـمسيرة العودة هاني الثوابتة أن الحراك سيظل مُتدرجا وصولا إلى ذكرى النكبة في 15 أيار، حيث "ستكون مسيرة شاملة في كافة أنحاء الأراضي الفلسطينية ضفة وغزة وقدس وفي مخيمات اللجوء، بمعنى أننا سنكون أمام زحف بشري هادر في كافة أماكن تواجد الشعب الفلسطيني باتجاه فلسطين".

وذكر أن الشعب الفلسطيني حولّ مخيمات اللجوء لمخيمات العودة، مشددًا على أن الشعب لديه القدرة على إزالة كل هذه الحواجز الوهمية التي ستزول يومًا ما بإرادة هذا الشعب، مبيناً أن الشعب الفلسطيني بمختلف أطيافه أكد أن هذه المخيمات هي نقطة البداية نحو العودة، مشيرًا إلى أن مسيرات العودة وحدت كافة اطياف الشعب الفلسطيني تحت العلم الفلسطيني، كما وفتحت طريق التواصل المباشر بين القيادة السياسية وابناء الشعب الفلسطيني، "فكانت هذه القيادة في الميدان تشارك هم الشعب وتصطف إلى جانبه".

 

الثوابتة: الحراك سيتواصل حتى تحقيق أهدافه الوطنية

 

وتستعد الفصائل الفلسطينية لتأبين شهداء يوم الأرض الذين بلغ عددهم 17 شهيداً، وذلك غداً الجمعة في مخيمات العودة بغزة.

سياسيًا، ثمة ما ينبغي فعله لمواجهة الضغط الاقليمي، في مقدمته التأكيد على جماهيرية الحراك وسلميته، وترك المجال والفعل للشباب في الميدان، دون تبنيه من أي طرف سياسي، وفقًا لما ذهب إليه أصحاب المبادرات الميدانية الشبابية.

ويقول الكاتب والباحث السياسي رامي ابو زبيدة، أن الحل الوحيد لمواجهة هذه الضغوط في ترك الفرصة للفعل الجماهيري، ليبقى بدون أب أو قيادة واضحة ومحددة، "ولتغلق القيادات هواتفها في هذه الفترة تجنبًا لأي حرج سياسي لها".

ويشير أبو زبيدة في حديثه لـ"الرسالة" إلى أن هذه الوساطات لا تتحرك إلا كلما استشعرت وجود الاحتلال فوق فوهة البركان، مبيناً أن مسيرات العودة أوجدت فعل نضالي لم يتمرس الاحتلال على مواجهته، "ومهما امتلك الاحتلال من قوة فإنه يظل عاجزا عن مواجهة الصدور العارية".

وكانت صحف إسرائيلية قد كشفت عن وساطة مصرية للعمل على تهدئة الأوضاع في قطاع غزة.

 

اخبار ذات صلة