قائمة الموقع

هل سيتضرر أرسنال من رحيل فينغر؟

2018-04-23T11:59:19+03:00
فينغر
الرسالة نت - وكالات

 

أعلن نادي أرسنال رحيل مدربه التاريخي أرسين فينغر بعد حوالي "22 عاما" على رأس الإدارة الفنية للنادي اللندني, الذي بدأ معه عام 1996 حقبة تاريخية ستنتهي بختام الموسم الجاري.

مسيرة فينغر مع أرسنال تضمنت الكثير من الانتصارات والانتقادات على حد سواء, ووصلت في مراحلها الأخيرة إلى المطالبات برحيله من مدرجات ملعب "الإمارات", إذ باتت مغادرته خطوة مطلبا جماهيريا  لتطوير وضع النادي وتقدمه إلى الأمام, لكن هل هذا فعلا ما سيحدث بعد رحيل المدرب؟.

منذ نهاية عام 2006 وهو العام الذي وصل فيه المدرب الفرنسي إلى نهائي الأبطال مع أرسنال وخسره أمام برشلونة, لم ينجح النادي في تحقيق أي انجاز كبير باستثناء كأس الاتحاد الإنجليزي 3 مرات في آخر 4 أعوام, وهو لقب لا يغني ولا يسمن مقارنة بالدوري الإنجليزي أو دوري أبطال أوروبا.

وفشل "المدفعجية" في احتلال مركز أفضل من الرابع في الدوري لسنوات عديدة, لدرجة أنها أصبحت مسألة نادرة، كما أنه لم يتأهل لأبعد من الدور الثاني في دوري الأبطال منذ موسم 2009–2010 حين بلغ ربع النهائي.

هذه المراوحة في المكان جعلت التغيير يبدو ضروريا, خاصة أنها ترافقت بتراجع كبير من خلال الفشل في التأهل للأبطال للمرة الأولى منذ 20 عاما, وإخفاقه في جلب نجوم الصف الأول منذ فترة طويلة جدا, بل وخسارة أبرز لاعبي الفريق وهو أليكسيس سانشيز الذي رحل لنقص الطموح في الفريق.

ويبدو أن حجج التقنين الاقتصادي بعد بناء الملعب, ما عادت تنفع, خصوصا أنه قد مر 12 عاما على بنائه .

ولكن المشكلة تكمن أن فينغر ليس مجرد مدرب للنادي اللندني، فبعد 22 موسما مع الفريق يمكن القول أن أرسنال "اصطبغ" تماما بشخصية المدرب وعقليته في إدارة الأمور, ما سيجعل الفراغ الذي سيتركه رحيله كبيرا بحيث يصعب ملؤه, لأنه كان المحرك الأساسي للإدارة الرياضية وسياسة الصرف وإدارة سوق الانتقالات للنادي (طبعا وفق ما تمنحه الإدارة من إمكانات).

وبالتالي فإن المدرب الذي سيخلفه لن يرث فريقا بعقلية معينة وحسب, بل نظاما كاملا في الإدارة الرياضية والتعاقدات والانتقالات, بالإضافة لفلسفة اللعب وإدارة المباريات التي ستكون أصغر مشاكل المدرب.

وبطبيعة الحال لا يمكن مقارنة وضع أرسنال وفينغر بوضع مانشستر يونايتد وأليكس فيرغسون المتخم بالألقاب, إذ سيسهل شح الكؤوس من مهمة أي مدرب قادم وسيكون أي لقب يحرزه خارج كأس الاتحاد الانجليزي إنجازا كبيرا, لكن الأكيد أن وضعية اليونايتد ما بعد فيرغسون, أثبتت أن رحيل المدرب التاريخي قد يخلق فراغا مدمرا, وهو ما قد يتكرر مع أرسنال.

والأكيد أن مدربا حكيما بعقلية منفتحة هو الأفضل للتعامل مع عقلية أرسنال الحالية التي رسخها فينغر, والتي تعتمد على المواهب الخارجية في التشكيلة أكثر من لاعبي إنجلترا وأبناء النادي, ومن هنا يبدو كارلو أنشيلوتي هو الأفضل لخلافته لأنه الأكثر تسامحا.

اخبار ذات صلة