مكتوب: لماذا يصعد الاحتلال من اعتقال "المحررين" بالضفة؟

قوات الاحتلال
قوات الاحتلال

غزة-محمد العرابيد 

ارتفعت في الأشهر الأخيرة وتيرة اعتقالات جيش الاحتلال (الإسرائيلي) للأسرى المحررين من سجنوها في صفقة وفاء الأحرار، ما يعتبر خرقا لاتفاق الصفقة الذي نفذ في اكتوبر 2011 برعاية مصرية.

وتزعم سلطات الاحتلال أن الإفراج عن الأسرى المحررين من سجونها أعطى المزيد من احتمالات وقوع عمليات فدائية في الضفة المحتلة، كما تهدف من خلال هذه الاعتقالات إلى الضغط على "حماس" لجرها إلى عقد صفقة تبادل جديدة.

وتصر المقاومة الفلسطينية في غزة على عدم الدخول في أي صفقة تبادل أسرى جديدة مع سلطات الاحتلال، إلا بعد أن يتم إطلاق سراح الأسرى المحررين المقيمين في الضفة المحتلة الذين جرى اعتقالهم بعد الإفراج عنهم من السجون (الإسرائيلية).

وأطلق في صفقة "وفاء الأحرار" عام 2011، 1027 أسيرا وأسيرة، بينهم 117 محررا من الضفة كما تم إبعاد عدد آخر إلى الخارج.

واتفق مختصون في الشأن (الإسرائيلي)، بأن سلطات الاحتلال تعمل على إعادة اعتقال بعض الأسرى المحررين من سجونها في محاولة لانتزاع بعض المعلومات منهم ومنعهم من الانخراط في أنشطة المقاومة.

تأخير صفقة تبادل جديدة

المختص في الشأن (الإسرائيلي) ناجي البطة، رأى أن سلطات الاحتلال تعتمد في سياسة اعادة اعتقال المحررين خلق مشكلة بهدف "حل مشكلة" الأسرى الجنود في غزة، وتسريع عقد صفقة جديدة بشروط مخفضة.

وأضاف البطة في حديث لـ"الرسالة نت" أن سلطات الاحتلال تضغط على حماس من خلال اعتقال الأسرى المحررين في الضفة وعدم الالتزام في صفقة وفاء الأحرار حتى لا يتسنى لها فرض شروط عالية في أي صفقة جديدة.

وأوضح أن اعتقال الأسرى في الضفة ربما يأتي أيضا للتصعيد ضد المقاومة، خاصة بعد ارتفاع وتثيره العمليات الفدائية في الضفة المحتلة في الأشهر الأخيرة بالتزامن مع انتفاضة القدس.

 هواجس أمنية

أما المختص في الشأن (الإسرائيلي) علاء خضر فاعتبر أن قادة أجهزة أمن الاحتلال يتوقعون بأن "الأسرى المحررين سوف يقومون بإعادة بناء البنى التحتية لـلمقاومة في الضفة، لذلك يتم اعتقالهم ومتابعتهم.

وأضاف خضر لـ"الرسالة":" توجد هواجس أمنية لدى بعض الأطراف في (إسرائيل) بعد إطلاق سراح أسرى فلسطينيين ضمن الصفقة إلى الضفة، حيث يعتقدون بأنهم يشكلون مخاطر أمنية من شأنها أن تمس بالتنسيق الأمني مع السلطة الفلسطينية".

وأوضح أن الاحتلال يعتبر أن الحالة الأمنية في الضفة خاصة مع استمرار انتفاضة القدس، آخذة في التردي مع وجود توقعات لديهم بزيادة نشاط المقاومة في ظل ارتفاع وتيرة انتهاكات الاحتلال بحق الفلسطينيين.

وتوقع المختص في الشأن (الإسرائيلي) تعرض حكومة الاحتلال لضغوط كبيرة لاستعادة بعض الأسرى الذين تعتبر وجودهم خطرًا على أمن (إسرائيل)، إضافة إلى التغطية على فشله وخسارته في الصفقة وردع المقاومة بالضفة.

بدوره، أكد مركز أسرى فلسطين للدراسات، بأن الاحتلال لا يزال يعتقل أكثر من 70 اسيراً محرراً من الذين أطلق سراحهم ضمن الصفقة التي تمت في أكتوبر من العام 2011، مما شكل خرقاً واضحاً وخطيرا للاتفاق الذي تم برعاية وضمانات مصرية.

وأوضح المتحدث الإعلامي للمركز "رياض الأشقر"، في حديث لـ"الرسالة"، إن سلطات الاحتلال خرقت بنود الصفقة، وأعادت اعتقال العشرات من المحررين بعد عملية الخليل يونيو 2014.

وأشار الأشقر إلى أن قضية الأسرى المحررين المعاد اعتقالهم أغلقت أمامها كل الأبواب لحلها بشكل سلمي، ولم يعد أمامهم سوى انتظار صفقة قادمة بين الاحتلال وفصائل المقاومة التي تؤكد انها تمتلك أوراق قوة تجبر الاحتلال على الالتزام بالاتفاقيات السابقة.

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من تقارير