مكتوب: "مليونية القدس".. غزة تستمر في الدفاع عن العاصمة

صورة من مسيرات العودة
صورة من مسيرات العودة

الرسالة -محمد شاهين

يستعد المواطنون في قطاع غزة للمشاركة الواسعة في جمعة "مليونية القدس" التي أعلنت عنها الهيئة الوطنية العلية لمسيرات العودة وكسر الحصار، تزامنًا مع ذكرى النكسة وسقوط مدينة القدس بيد الاحتلال "الإسرائيلي" في حزيران 1967، ليؤكدوا مجددًا على تسمك الفلسطينيين بمدينتهم المقدسة.

وتأتي "مليونية القدس" استمرارا لـــــ 11 أسبوعًا من مسيرات العودة السلمية التي انطلقت في 30 من آذار الماضي، انتفض خلالها الفلسطينيون في غزة رفضًا لصفقة القرن ومطالبةً بحق العودة وفق القرار الأممي 194، وتمردًا على الحصار "الإسرائيلي" المستمر على قطاع غزة منذ 12 عاماً.

وعلى الرغم من أن المسيرات حملت طابعًا سلميًا، إلا أن الاحتلال "الإسرائيلي" تعمد استهداف المتظاهرين بشكلٍ وحشي، ما أدى إلى استشهاد 123 مواطن، منهم 13 طفلا وسيدة واصابة 13672 بجراح مختلفة واختناق من بينها الاف الاصابات الخطيرة، الأمر الذي عرى ممارسات الاحتلال الإجرامية أمام المجتمع الدولي.

عضو اللجنة الإعلامية بمسيرات العودة الكبرة هاني ثوابتة يقول إن قطاع غزة أنهى استعداداته للمشاركة في جمعة مليونية القدس المقبلة المتزامنة مع فعاليات يوم القدس العالمي ليؤكد على الهوية الفلسطينية العربية لمدينة القدس المحتلة".

وبين ثوابتة أن رسائل "مليونية القدس" تؤكد على التمسك بالمدينة المقدسة بعد مرور أيام قليلة على ذكرى نكسة الخامس من حزيران 1967، ولنقول للدول العربية التي تسارع بالتطبيع مع المحتل وتصمت على صفقة القرن، أن القدس احتلت يوم النكسة والانكسار العربي وما زالت تعيش حالات متسارعة من التهويد والاعتداءات حتى هذه اللحظة.

وشدد ثوابته "للرسالة" على أن مسيرات العودة السلمية تريد التذكير في ذكرى النكسة بأن الصراع مع الاحتلال "الإسرائيلي"، ليس فلسطينياً فقط وانما عربيا قوميا من الأساس، وما يسعى الفلسطينيون إليه هو إنهاء هذا الاحتلال الغاشم عن الأراضي العربية وعودة اللاجئين المهجرين.

 

وأكد ثوابتة على أن النضال السلمي والمقاومة الفلسطينية مستمرة وستبقى في وجه المشروع الاحتلالي "الإسرائيلي".

وعن استمرار المسيرات، يبين ثوابتة أن الهيئة الوطنية تواصل عملها لتؤكد على استمرار مسيرات العودة بشكل سلمي، بعد نجاحها بكشف مدى حقد الاحتلال "الإسرائيلي" ودمويته ما ادخله في موجة مقاطعة دولية واسعة، كان آخرها رفض لاعبي المنتخب الأرجنتيني اللعب في القدس المحتلة.

ومن جانبه يؤكد طلال أبو ظريفة عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية، أن "مليونية القدس" تأتي تأكيدًا على استمرار مسيرات العودة بطابعها السلمي، ولتنقل رسالة فلسطينية واضحة لكل العالم مفادها أننا نرفض الممارسات الإسرائيلية الأمريكية على مدينة القدس واعتبارها عاصمة للاحتلال ونقل السفارة الأمريكية إليها.

وقال أبو ظريفة في حديثه مع "الرسالة"، أن مليونية القدس، فرصة ومحطة فلسطينية لتوصل الجماهير المنتفضة رسالتها للأمة العربية، بأنه آن الأوان لتنفيذ عشرات القرارات التي اتخذتها القمم الإسلامية والعربية بشـأن القدس وإنه حان الوقت لإنهاء الاحتلال ووقف اعتداءاته عن المدينة العربية الإسلامية المقدسة، وتقويض العلاقات التجارية والاقتصادية مع الولايات المتحدة الأمريكية.

وعلى المستوى المحلي، شدد أبو ظريفة على ضرورة تكامل الجهود الاحتجاجية بين قطاع غزة والضفة المحتلة والداخل المحتل لنظهر للعالم مدى تمسك الشعب الفلسطينية بمدينة القدس، مطالباً القوى السياسية والجماهيرية للنزول إلى الشوارع والحواجز "الإسرائيلية" غدًا الجمعة.

وأشار في نهاية حديثه إلى أن سلطة رام الله يقع على عاتقها ثلاث مسؤوليات أساسية للدفاع عن القدس، أولها أن ترفع العقوبات عن قطاع غزة وتعزز صمود المواطن بتحقيق الوحدة الوطنية، ثم ملاحقة الاحتلال دولياً على جرائمه المتكررة بحق المدنيين والصحفيين والطواقم الطبية في قطاع غزة، ثم التحلل من الاتفاقيات الانهزامية والتنسيق الأمني مع الاحتلال "الإسرائيلي".