مكتوب: استنكار واسع لتقليص مساحة الصيد

ارشيفية
ارشيفية

الرسالة نت - حسن العمصي

استهجن المركز الفلسطيني لحقوق الانسان قرار الاحتلال الإسرائيلي القاضي بتقليص مساحة الصيد البحري إلى 3 أميال، معتبراً أنّ هذا الإجراء هو امتداد للعقوبات ضد المدنيين التي تسعى للتضييق على الصيادين وملاحقتهم في قوتهم اليومي.

وقررت سلطات الاحتلال الإسرائيلي أمس الاثنين سلسلة من القرارات التعسفية الرامية لتشديد الحصار على قطاع غزة، على رأسها إغلاق معبر كرم أبو سالم الذي يُعتبر المنفذ التجاري الوحيد للقطاع بشكل كامل وحتى إشعار آخر، إضافةً لتقليص مساحة الصيد البحري من 6 إلى 3 ميل بحري.

وبالتزامن مع ذلك، قررت السلطات المصرية إغلاق معبر رفح البري أمام حركة المسافرين نتيجة خلل فني كما تقول، زاعمةً عدم وجود قرار يقضي بإغلاقه بشكلٍ كامل.

وجاءت القرارات " الإسرائيلية" بزعم استمرار الشبان المنتفض في مسيرات العودة وكسر الحصار بإطلاق البالونات والطائرات الورقية الحارقة تجاه المستوطنات، الأمر الذي بات يشكل قلقاً لدى الاحتلال على المستويات كافة، بحسب صُحف إسرائيلية.

واعتبر المركز أن هذا القرار يمثل انتهاكاً للقانون الدولي، ويمس الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للصيادين المكفولة في المادة السادسة من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية للعمال.

وأكدّ المركز على ضرورة تراجع الاحتلال عن قرار التقليص وتمكين الصيادين من مزاولة أعمالهم لا سيما أنهم لا يشكلون أي خطر أمني على الاحتلال.

وطالب المركز المجتمع الدولي بالضغط على الاحتلال لوقف هذا القرار وإنهاء الحصار البحري، الذي عمل على تدهور الأوضاع المعيشية والاقتصادية للصيادين وذويهم.

 من جهتها، أدانت نقابة الصيادين بغزة قرار الاحتلال بتقليص مساحة الصيد، معتبرةً أنه قرار جائر يعمل على زيادة حالات الفقر للصيادين.

وقال نقيب الصيادين نزار عياش " أن مساحة التسعة أميال التي كان الاحتلال يسمح بالصيد فيها قبل قرار التقليص كانت مجرد دعاية، ولم يسمح الاحتلال للصيادين بدخولها، ناهيك عن الملاحقات اليومية ومصادرة أدواتهم وحتى اعتقالهم".

وأكدّ عياش أن الصيادين يعانون أوضاعاً اقتصادية صعبة نتيجة إجراءات التضييق التي يمارسها الاحتلال الإسرائيلي بحقهم، مُعتبراً أن مسافة 12 ميل بحري هي المسافة المناسبة لتكاثر الأسماك وممارسة مهنة الصيد فيها.

ودعا عياش الجهات الرسمية كافة للتدخل العاجل بهدف الضغط للتراجع عن هذا القرار الذي يُشكل عبئاً جديداً يُضاف لجملة الأعباء الملقاة على كاهل الصيادين في القطاع.

بدورها، اعتبرت قوى وفصائل وطنية وإسلامية أن قرارات التضييق والتشديد على قطاع غزة تؤدي إلى حافة الانفجار وأنها لن تثني الشعب الفلسطيني عن استمرار مسيرات العودة.