في الغرف المغلقة.. الأحمد يقرّ: لا نريد مصالحة مع حماس

صورة
صورة

الرسالة نت - محمود هنية

كشف خالد عبد المجيد امين سر فصائل التحالف الفلسطينية في دمشق عن كواليس الاجتماعات التي عقدها مسؤول ملف المصالحة في حركة "فتح" عزام الاحمد مع بعض قيادة الفصائل الفلسطينية في سوريا.

وقال عبد المجيد لـ"الرسالة نت" إنّ الاحمد أقرّ واعترف في الغرف المغلقة عدم رغبة حركته في التوصل لاتفاق مصالحة مع حماس ما لم تتسلم غزة بالكامل، "من الباب للمحراب".

وبيّن عبد المجيد عن فحوى هذه الاجتماعات، التي شاركت فيها فصائل ثلاثة من فصائل التحالف، فيما قررت بقية الفصائل الاخرى مقاطعة الاجتماع، لعدم اضفاء الصبغة الشرعية على نتائج المجلس الانفصالي في رام الله.

يقول عبد المجيد إن الاحمد استغرق 2% من الاجتماع ليحرض على حركة حماس ويبرر اجراءات السلطة الانتقامية بحق غزة، كما أنه حاول الحصول على شرعية لنتائج اجتماع المجلس الانفصالي "المزور".

وذكر عبد المجيد أن هدف زيارة الأحمد الحصول كذلك على شرعية من الدولة السورية، لكنّ الاجتماع لم يفض عمليا لأي نتائج لصالح مخيم اليرموك أو المخيمات الفلسطينية في سوريا.

وأشار إلى أن فصائل التحالف المشاركة في الاجتماع ردت على الاحمد خلال تحريضه ضد حماس، بتذكيره حول قصور السلطة وغياب دورها فيما يتعلق بالفلسطينيين في سوريا لا من حيث المساعدات ولا الدور تجاه تخفيف الاوضاع عنهم وحل مشكلتهم.

كما وذكّروه بالمجلس الانفصالي الذي عقد في رام الله وسط اقصاء لغالبية الفصائل الفلسطينية، وسلوك السلطة ضد القطاع، اضافة الى موقفها الملتبس من العودة للمفاوضات رغم ادعاءاتها العلنية برفض صفقة القرن.

الجبهة الشعبية القيادة العامة أحدى الفصائل المشاركة بالاجتماع، كشفت لـ"الرسالة" عن تفاصيل اخرى بشأن الاجتماع، حيث حاول الاحمد اغرائها بالعودة الى اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، الامر الذي رفضته الجبهة قبل اعادة تفعيل دورها وتشكيل مجلس وطني توحيدي.

وكشف مسؤول الاعلام المركزي في الجبهة الشعبية أنور رجا، عن تفاصيل جديدة متعلقة بلقاءات عضو مركزية فتح عزام الاحمد مع قيادة الجبهة، مشيرا إلى أن موقف الاحمد من المصالحة لم يتغير فهو يشترط بتسليم غزة كاملة "من الباب للمحراب".

وذكر رجا في تصريح خاص بـ"الرسالة" أن الجبهة أكدّت موقفها ضرورة الشراكة الوطنية واعادة تفعيل منظمة التحرير وفق اسس ومبادئ وطنية، "ولم نملس جدية حقيقية فيما يتعلق بوجود رغبة لانجاز المصالحة".

وردًا على سؤال فيما يتعلق بعرض الاحمد على الجبهة العودة للمنظمة، أجاب: "هذا حق لا يمليه علينا أي فصيل، وعودتنا مناطة باعادة تفعيل دور المنظمة طبقا لأسس وطنية وبما يحقق الشراكة الكاملة بين القوى الفلسطينية".

وأكدّ ضرورة العمل على اعادة رسم برنامج المنظمة بما يضمن القفز عن اتفاق اوسلو ونتائجه الكارثية.

ويجري الاحمد لقاءات مع قيادات فصائلية، يحرضها للمشاركة في المجلس المركزي لـ"م.ت.ف"، ويعلن رفضه  للمصالحة مع حركة حماس.

وعزت فصائل عديدة للأحمد تورطه في الاحداث السياسية والامنية التي شهدتها مخيمات لبنان مؤخرًا، الامر الذي يدفع قيادات تلك الفصائل لعقد اجتماعات معهم.

الأحمد وعلى رأس وفد من اعضاء اللجنة التنفيذية لـ"م.ت.ف" التقوا بعدد من الفصائل في دمشق في اجتماع شارك فيه بعض فصائل التحالف من بينهم الجهاد الاسلامي والقيادة العامة والصاعقة.