موت الفجأة.. راحة للمؤمن ونقمة على الفاجر

موت الفجأة
موت الفجأة

عبدالله حسن أبودان

الحمد لله المتفرد بالعزة والجبروت والبقاء، أذل أصناف الخلق بما كتب عليهم من الفناء، أحمده سبحانه جعل الموت مخلصا للأتقياء وسوء منقلب للأشقياء

 ( ولن يؤخر الله نفسا إذا جاء أجلها )

الموت في كثير من الأحيان قد يسبقه نذر وعلامات من مرض أو حرب أو غير ذلك، وقد يأتي بغتة، وموت الفجأة يزداد يوما بعد يوم حتى أضحى ظاهرة معلومة في قطاعنا الحبيب ولقد دلت الأحاديث أنه يكثر في آخر الزمان وهو من علامات الساعة الصغرى وقد يأتي موت الفجأة بسكتة قلبية أو جلطة دماغية أو غرق أو حرق أو نوم فتكون النومة الكبرى وهذا الموت مفجع للأحياء ويخاف منه فئام من الناس لقلة الزاد يوم الميعاد وضعف الاستعداد، من أجل ذلك كان لزاما على العباد أن يترقبوا الموت في أي لحظة

الموت باب وكل الناس داخله فليت شعري بعد الموت ما الدار

الدار جنات خلد إن عملت بما يرضى الإله وإن خالفت فالنار

 

 

 وموت الفجأة يزيل الغشاوة عن أعين الناس، ونسيان الموت هو سبب الغفلة واللهو والانغماس في الدنيا كما وأن تذكر الموت هو من أسباب الزهد في الدنيا والإقبال على العمل الصالح فلقد روي من حديث أبي هريرة أن النبي صلي الله عليه وسلم قال أكثروا من ذكر هادم اللذات رواه النسائي

وموت الفجأة لا يذم ولا يمدح

فقد روى الإمام أحمد في مسنده عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن موت الفجأة فقال: راحة للمؤمن وأخذة أسف للفاجر فمن كان مستعدا للموت في كل حين فموت الفجأة رحمة في حقه وتخفيفا عنه فمن استعد واستقام وتهيأ للموت واجتهد في الخير ليس كمن كان متثاقلا عن الطاعات لا يؤدي ما عليه من فرائض وعبادات فموت الفجأة نقمة وعذاب في حقه كأخذة غضب جاء في الحديث عن أبي داوود عن عبيد بن خالد السلمي ( موت الفجأة أخذة أسف ) أي غضب صححه الألباني، وموت الفجأة لا يخرج عن قدر الله وتدبيره والدعاء يرد القضاء فمن دعاء النبي صلي الله عليه وسلم اللهم إني أعوذ بك من زوال نعمتك وتحول عافيتك وفجآة نقمتك وجميع سخطك ) صحيح مسلم.

نسأل الله أن يحسن خواتيمنا وأن يرزقنا الاعتبار لغيرنا والاستعداد لما أمامنا وأن يجيرنا من خزي الدنيا وعذاب الآخرة