بعد قصف روضتهم

أطفال "شهد" يتساءلون:" ماما الألعاب تكسرت؟"

روضة شهد
روضة شهد

الرسالة نت - رشا فرحات

"الاستهداف الإسرائيلي يطول عمارة اليازجي القريبة من جامع الكنز" هكذا كان الخبر، لكنه كان أكبر كثيرا في تصور أطفال روضة شهد المجاورة للعمارة، فعلاوة على كل الأضرار التي طالت منازل المواطنين القانطين في عمارة اليازجي وخسارتهم لشققهم بالكامل، وصلت الأضرار أيضا للعمارات السكنية المجاورة ومنها روضة شهد التي هرع الأطفال اليها بعد انتهاء ليل القصف المرعب ووجوههم القلقة توجه الأسئلة لأمهاتهم:" ماما الصف تهدم، ألعابنا تكسرت؟!

عبرت مديرة الروضة أحلام اليازجي عن أسفها مما جرى متسائلة عن سبب قصف الاحتلال لعمارة اليازجي السكنية التي تعود ملكيتها لشقيقها لافتة إلى أن ذلك أدى إلى أضرار كبيرة في الروضة فقد تشققت جدرانها وتكسر أثاث الفصول الدراسية بالإضافة الى تدمير غرفة كاملة من غرف الحضانة! وما تحويه من ألعاب لأطفال وخزانات ملونة لحوالي 200 طفل يتلقون تعليمهم ورعايتهم في الحضانة منذ سنوات.

وكتبت الروضة على صفحتها على فيسبوك سنعود والعَوْدُ أحْمَدُ، نحمد الله أن قدّر لنا الخير، وأن الروضة والحضانة تضررت بسبب القصف على المبنى المجاور لنا. بدأنا بأعمال الصيانة وإعادة تهيئة المكان ولا زلنا في هذه الأعمال ومن المتوقع الانتهاء منها في فترة الأسبوع بمشيئة الله. وبهذا... نطمئنكم أهالي روضتنا الحبيبة أننا سنستقبل أطفال الحضانة وسنستأنف الدراسة بمشيئة الله تعالى صباح يوم السبت الموافق الرابع والعشرين من هذا الشهر.

وفي غزة لم تكن روضة شهد وحدها التي تحمل ذكريات حلوة ومرة، وأصبحت تحت الأنقاض ونال منها العدوان ما نال فهنا بقايا ألعاب الأطفال وكتبهم وكراسات الرسم التي طالها الرماد ومزقها وهناك في العمارة الملاصقة أحلام كثيرة أصبحت تحت الركام، مقاعد وملابس، وكتب وحقائب مليئة بالصور والذكريات لعل الاحتلال لا يعرف لها قيمة.

وأعلن وكيل وزارة الأشغال العامة والإسكان في غزة ناجي سرحان أن كلفة إعادة بناء وتأهيل المباني التي دمرتها آلة حرب الاحتلال خلال الفترة بين الأحد والثلاثاء والبالغة ألف ومائتين وحدة سكنية تقدر بنحو 4 ملايين دولار.

وأكد سرحان الغالبية العظمى من المباني المدمرة، سواء بشكل كلي أو جزئي، كانت من المباني السكنية، وان غالبية تلك المباني المتضررة تركزت في أحياء سكنية مختلفة في محافظة غزة.

وأوضح أن الوزارة تواصلت مع العديد من الجهات ذات العلاقة، من بينها وكالة الغوث "أونروا"، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، وأطلعتها على حجم الأضرار والخسائر الجسيمة التي لحقت بتلك المباني والاحتياجات اللازمة لإعادة اعمارها.