محاكاة مجلس الأمن ..قرارات حاسمة تجاه غزة!

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

غزة-محمد شاهين

على طاولة دائرية توسطت مركز حيدر عبد الشافي، قرر فريق ملهمون الشبابي، بمشاركة الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني، تنفيذ نموذج محاكاة لمجلس الأمن، لاتخاذ قرارات تمنح الفلسطينيين جزءاً من حقوقهم، وتوقف الانتهاكات "الإسرائيلية" المستمرة بحقهم، بعد عجز مجلس الأمن عن تطبيقها منذ بدء الصراع عام 1948.

تقمص أحمد مطير، أحد أعضاء فريق ملهمون، دور مبعوث المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط، وبدأ يسرد تفاصيل النزاع الواقع بمنقطة الخان الأحمر والمستوطنات (الإسرائيلية) وحدود قطاع غزة بشفافية ودون تحيز كما يحدث على المنصة الحقيقية بمدينة نيويورك.

لم تكن التفاصيل التي يسردها "ملادينوف" (مطير)، مستوحاة من الخيال بالرغم من حجم الانتهاكات الإنسانية الكبيرة في طياتها، بل جاءت نتيجة بحث وتوثيق ألقيت مسؤوليته على عاتق فريقهم الشبابي، لتسرد أمام لفيف من الحضور ووسائل الإعلام لينقلوا رسالة مفادها أن الشعب الفلسطيني بحاجة قرارات عادلة تنصفه.

بعد انتهاء مطير من حديثه، توزعت الكلمات بين 14 دولة في مجلس الأمن، مثل كلا منها أحدُ أعضاء الفريق، وبدأوا بسرد توصياتهم والقرارات التي يجب أن تقلل من حدة الصراع والانتهاكات الواقعة على الشعب الفلسطيني، وفي نفس الوقت انشغلت الناشطة غصون زنداح بترجمة التفاصيل للغة الصم، بينما ألقيت كلمات الدول الغربية باللغة الإنجليزية وترجمت إلى العربية.

وبعد جلسة استمرت قرابة ثلاث ساعات لم يقف حق نقض الفيتو الأمريكي هذه المرة في وجه القرارات، بعد اتخاذها بشجاعة، وتمثلت في إرسال بعثة دولية أمنية إلى الحدود بين قطاع غزة والاحتلال؛ لمنع إراقة دماء المدنيين، وانسحاب الاحتلال من المستوطنات التي تقطع الطريق بين مدينة القدس والضفة المحتلتين، ومنع هدم الخان الأحمر مع انسحاب (الإسرائيلي) منه. القرارات الثلاث السابقة صادق عليها مجلس الأمن من قطاع غزة!!.

ويحكي أحمد مطير، مدير العلاقات العامة بفريق ملهمون الشبابي، "للرسالة"، أن فعالية محاكاة مجلس الأمن، جاءت بعد جلسات عمل طويلة عقدها أعضاء فريقه، لإيصال رسالة للعالم مفادها أن الشعب الفلسطيني يتعرض لانتهاكات متواصلة ومتكررة وحان الوقت لاتخاذ قرارات حاسمة لحمايته بعيداً عن حق النقض الفيتو والاستهتار بمصيرهم.

ويبن الناشط الحقوقي أن فكرة الفعالية جاءت بعد مراقبته وأعضاء فريقه أهم القرارات التي يعجز مجلس الأمن عن تطبيقها، ومرت بمراحل عديدة من توثيق الجرائم الإسرائيلية خلال مسيرات العودة وقتل عدد كبير من الأبرياء، ومدى تأثير انتهاكات الاحتلال على الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس.

ولم يستطع مطير إخفاء سعادته، بالاهتمام الذي لاقته فعاليتهم، إذ أشاد عدد كبير من الحضور بجديتها، وتنظيمها الذي نقل صورة مشابهة لما يعقد في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك، ويحلم هو وأعضاء فريقه أن تقفز رسالتهم من جدار الحصار (الإسرائيلي) لتصل إلى مجلس الأمن لعلها تذكرهم بمدى الظلم الواقع على الفلسطينيين.



بدون عنوان