شهر رمضان شهر رمضان

محاكاة للكمين.. علم فلسطين يرفرف على منازل "نهر البارد"

لم يمل الشباب المتطوعون في الحملة من توزيع الأعلام على منازل المخيم
لم يمل الشباب المتطوعون في الحملة من توزيع الأعلام على منازل المخيم

غزة- لميس الهمص

على بقايا منازل مخيم نهر البارد شمال لبنان وعلى أسطح المحال والسيارات رفرف العلم الفلسطيني في يوم التضامن مع الشعب الفلسطيني ليعلن السكان عن هويتهم وتمسكهم بالعودة إلى أرضهم المحتلة.

حملة دعا إليها ناشطون في المخيم للتعالي على جراح سنوات ماضية، دفعهم إليها كمين العلم الذي نفذته المقاومة الفلسطينية على حدود قطاع غزة قبل أشهر وتم عرضه خلال العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة منتصف نوفمبر.

الحملة لخصها فاصل مصور داخل شوارع المخيم المدمر، أعده فريق إعلامي متخصص من مختلف الانتماءات الوطنية وحمل اسم "رفع العلم عزيمة وإصرار" يظهر شبانا استجابوا للدعوات فرفعوه أعلى سيارتهم ومحالهم ومنازلهم، وحتى في ساحات لعبهم.

على مدار يومين لم يمل الشباب المتطوعون في الحملة من توزيع الأعلام على منازل المخيم، فيما علقه آخرون بين الأزقة.

الحملة امتدت لتشمل عدة مخيمات فلسطينية شمال لبنان، فيما يطمح القائمون أن تستمر إلى أن تصل كل مخيمات اللجوء في أنحاء الوطن العربي ومنازل اللاجئين حول العالم.

الناشط الإعلامي في المخيم وسام محمد صاحب فكرة رفع العلم قال "للرسالة" إن الفكرة جاءت بعد العدوان الأخير على القطاع والذي تخللها كمين العلم والذي بات فخرا للشعب الفلسطيني في كل مناطق تواجده، خاصة وأنه أظهر الهوية وعززها.

ولاقت الفكرة بحسب وسام تجاوبا كبيرا من كل فئات المجتمع، ومن مختلف الفصائل والأحزاب.

وأشار وسام في اتصال هاتفي مع "الرسالة" إلى أن الحملة تشير إلى مدى التفاهم بين اللاجئين في لبنان على مختلف توجهاتهم، مبينا أن الفاصل الذي خرج من أزقة مخيم نهر البارد المنكوب والمدمر دل على التمسك بحق العودة ورفض التوطين.

ويؤكد أن حق العودة جامع للكل الفلسطيني وهو ما ظهر في الفاصل الذي عمل به شبان من مختلف التوجهات وتم تصويره بالتزامن مع أيام العدوان الأخير على القطاع منصف نوفمبر.

ويرى أن الدعم الإعلامي والمعنوي هو الأهم الذي يحتاجه اللاجئ الفلسطيني في كل أماكن تواجده.

ويشار إلى أن مخيم نهر البارد هو مخيم للاجئين الفلسطينيين يقع في شمال لبنان، بالقرب من ميناء مدينة طرابلس، ويضم حوالي 30 ألف فلسطيني.

وفي مايو 2007 أصبح المخيم محور صراع بين القوات المسلحة اللبنانية وجماعة فتح الإسلام المسلحة التابعة لتنظيم القاعدة التي دخلت المخيم بشكل دون علم السكان ما أدى إلى نزوح سكان المخيم وتدميره بالكامل ومقتل عدد كبير من الطرفين.