على مشارف انطلاقتها الحادية والثلاثين

حماس على مقصلة الاستهداف الدولي ومساعٍ للقفز عن طوق إدانتها الدولية

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

الرسالة – محمود هنية     

تتقدم حركة "حماس" نحو التفكك من العزلة السياسية الدولية بالتوازي مع إنجازاتها المبدئية التي حققتها في اختراق جدار الطوق المفروض على القطاع، من خلال فتح بعض الثغرات عبر ما تحقق من مكاسب مالية وسياسية نتيجة مسيرات العودة.

حماس التي يزور وفد منها دولا عربية واسيوية ومغربية بقيادة عدد من نوابها على رأسهم رئيس الدائرة السياسية للحركة ورئيس كتلتها البرلمانية محمود الزهار، تجهِّز لوفد كبير برئاسة إسماعيل هنية سينطلق في غضون الفترة القريبة تلبية لدعوة روسية.

التجهيزات تترافق مع ضغوط أمريكية ترمي لإدانة الحركة ووضعها على قوائم الإرهاب.

جهاد جرادات رئيس ملتقى القدس بالخارج، ذكر أن القيادة السياسية لحماس، تسعى لتجاوز حالة الطوق المفروضة عليها في علاقاتها الإقليمية، مشيرا الى ان الزيارة المقررة لهنية ستشمل موسكو كمحطة مهمة وأساسية، إضافة لجولة تمتد لتركيا وإيران وقطر ودول أخرى.

وذكر جرادات لـ "الرسالة" أن الزيارة ستشمل بعض الدول الخليجية إذ ان الحركة معنية للانفتاح على كافة مكونات المنطقة.

وأشار جرادات إلى وجود رهان للتحرك مع موسكو وبعض الدول الأوروبية لإفشال المحاولة الأمريكية إدانة الحركة في الأمم المتحدة، إضافة للتعويل على موقف المجموعة العربية والإسلامية في الجمعية العامة.

ولفت إلى موقف امير الكويت المتقدم في اظهار الحق الفلسطيني وفي محاولة افشال القرار.

وبيّن جرادات أن الحركة ومنذ الازمة الإقليمية التي نشبت عقب اندلاع الربيع العربي، تعاملت بحذر شديد في علاقاتها مع محاور المنطقة، ونأت بنفسها عن صراعاتها البينية وحاولت تجاوز تأثيرات المواجهة على علاقاتها مع تلك الدول.

وأيده مسؤول الإعلام والعلاقات العامة في المنتدى الفلسطيني البريطاني زاهر بيراوي، الذي قال إن هناك رغبة أمريكية لتمرير القرار، مشيرا الى ان الموقف الأوروبي ليس بعيدا عن الرغبة الامريكية، لا سيما وأن هذه الدول تراعي مصالح واشنطن أكثر من مصالح شعوبها.

وذكر بيراوي لـ "الرسالة" أن الأوروبيين حاولوا ادخال تعديلات تبقي وهم عملية التسوية، لكنّهم لن يجاملوا حماس، مؤكدًا أن الاستهداف ليس فقط للحركة وانما لمشروع المقاومة بمجمله.

ولفت إلى ضرورة التركيز على الجهد الفلسطيني والعربي لوقف قرار استهداف القضية الفلسطينية، لا سيما وأن هناك تحركا من بعض هذه الأطراف، مشيرا الى ضرورة تواصل الحركة مع هذه الأطراف لتشكيل موقف ضاغط، لا سيما وأن زيارة هنية ستكون عقب صدور القرار الخميس المقبل.

وأضاف أن الحركة لديها بعض الهوامش للتواصل مع أطراف بالاتحاد الأوروبي والدول العربية.

من جهته، بيّن القانوني والخبير الدولي خالد الشولي أن لجوء واشنطن للأمم المتحدة يعطي زخمًا إعلاميا لحركات التحرر وفي القلب منها حماس، "فالقرار سيجعلها في مواجهة إعلامية مع المحتل، ويجعلها في موقع أن تشرح للجمهور عن نفسها وعن أهدافها".

وطبقًا للتقديرات المبدئية، فيرى الشولي أنّ تمرير القرار قد يكون صعبا في ضوء القرارات التي تم المصادقة عليها أخيرا لصالح القضية الفلسطينية، خاصة في مسائل القدس والجولان واللجنة المكلفة في قضية فلسطين، وكلها قرارات حازت على اغلبية ساحقة، إذ أن أقل قرار حصل على 99 صوت من أصل 193 صوتًا.

وذكر الشولي أن عدد الدول التي امتنعت عن التصويت او الرافضة للقرارات تراوحت بين 6-12 دولة، ما يعني عمليا أن هناك زخم دولي لمصلحة القضية الفلسطينية في مواجهة الجهد الأمريكي.

وأوضح الشولي أن عدد الدول الأوروبية 27 دولة مع واشنطن إضافة لبعض الدول لن تتجاوز الحد المسموح به لتمرير القرار والذي يحتاج لقرابة 99 دولة تقريبًا، ما يعني استبعاد ان يتم تمرير القرار.