صاحبة الكف الأحمر.. فاحت "مسك"!

اعتداء أجهزة السلطة على هناء مسك وزوجها
اعتداء أجهزة السلطة على هناء مسك وزوجها

الرسالة نت - أمل حبيب

لم يكن من الصعب معرفة صاحبة الكف الأحمر رغم غياب ملامح وجهها خلف نقابها المنسدل على وجهها تمامًا كراية "حماس" على ظهر زوجها!

ستعرف "مسك" من جبين زوجها المسجى في الدماء على الإسفلت، ستعرفها من نبرة صوتها المرتجف "بكفي" خوفًا على عذابات جديدة لقلبها وزوجها معًا!

تباعًا وردت صورة الفلسطينية هناء مسك المشاركة في مسيرة سلمية بالخليل في ذكرى انطلاقة حركة المقاومة الإسلامية حماس عبر منصات التواصل الاجتماعي، مع تعريف لهويتها، وكانت الصياغة المتناقلة كالتالي: صاحبة الكف الأحمر في الصورة هي هناء مسك:

- أسيرة محررة.

- شقيقة شهيدين.

- زوجة أسير محرر (دمه على يدها في الصورة).

- والدة أسير محرر.

- هدم الاحتلال بيتها بسبب إيوائها أحد المطاردين. خلف ستار وجهها تخبئ هذه الفلسطينية ثورة غضب فرغتها حين ألقت بنفسها فوق جسد زوجها بعد أن تعرض للضرب بهراوات حديدية كانت تصل جمجمة رأسه تباعًا من عناصر الأجهزة الأمنية أثناء قمعها للمشاركين في المسيرة الجمعة الماضية.

هناء التي تلقت الضربات من ابن بلدتها الخليل تدرك أنه لا يمكن للسلطة أن تنفك من تنسيقها المقدس مع الاحتلال الإسرائيلي، ورفضها لصوت المقاومة. كان الهاجس الأكبر بالنسبة لــــــ"مسك" أن يتم اختطاف زوجها، تلك الحرة والمحررة فيما مضى من سجون الاحتلال ترن في أذنيها تلك العبارة الشهيرة لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس "التنسيق الأمني مقدس، وسيبقى مقدسا"، ترفض هي الذل والخضوع، فيما يرفض عباس وقفه، رغم الإجماع الفلسطيني على تجريمه وتحريمه.

وجه الضابط الذي ظهر عاقد الحاجبين في معظم مقاطع الفيديو أمام "مسك" وزوجها عكس وظيفته الأمنية وخدمته للتنسيق مع المحتل ضد أي صوت حر يمكن أن يعلو ويزعج جنود (إسرائيل).

تلك الصورة ومقاطع الفيديو التي استفزت الأحرار هنا وهناك، بعد تطور أدوار الأجهزة الأمنية في الضفة والتي تعدت اعتقال من يشتبه برغبتهم ونواياهم بمقاومة الاحتلال وزجهم بالسجون بدون محاكمة وتعذيبهم بشدة، وصولًا إلى حماية دوريات الاحتلال وتغيير "عجلات" مركباتهم كذلك! صرخة "مسك" ورفضها لتلك الهراوات أن تزيد بضرباتها فوق رأس زوجها، تلقت عدة اتصالات للاطمئنان عليها كان أحدها من الأسير المحرر خضر عدنان الذي أعرب عن دعمه وتضامنه معها، موجهًا التحية لها ولأسرتها المجاهدة.

حوصرت "مسك" وأخريات رفعن راية المقاومة وسط الخليل، حولهن فردت عضلات أفراد من الأجهزة الأمنية بالزي المدني والزي العسكري كان دورهم تفريق المسيرة بالقوة، والاعتداء على المشاركين ما أدى إلى وقوع إصابات تم نقل العديد منها للمستشفى لتلقي العلاج، علاوة على اعتقال عدد من المواطنين من ضمنهم أطفال!