الحل في العودة إلى القانون الثوري وغابة البنادق

مصطفى الصواف
مصطفى الصواف

مصطفى الصواف

محمود عباس منتهي الولاية، أليس كذلك؟، والمجلس التشريعي صاحب الولاية الممتدة حتى يُنتخب مجلس جديد ويؤدي اليمين، اليس كذلك؟، المحكمة الدستورية غير قانونية ويتولاها رجل لا علاقة له بالقانون، أليس كذلك؟ أعضاء التشريعي من غير حركة فتح في الشق الموالي لعباس لا يتلقون رواتبهم أو أي مخصصات وبدلات، اليس كلك؟، المجلس التشريعي معطل ويمنع رئيسه من دخوله بالقوة التي يتحكم بها عباس، أليس كذلك؟ اعضاء التشريعي في قطاع غزة يجتمعون بشكل دوري ويقررون ويراقبون سواء من حماس او من (المتجنحين) من حركة فتح الموالين للنائب محمد دحلان، أليس كذلك؟.

عدد أعضاء المجلس التشريعي 132 عضوا منهم 78 عضوا من حماس وهم الاغلبية، أليس كذلك؟. وحركة فتح بشقيها العباسي والدحلاني مع بعض المستقلين والاحزاب اليسارية وغيرها يشكلوا بقية الاعضاء، أليس كذلك؟، ما يملكه محمود عباس في المجلس التشريعي قد لا يتجاوز الـ 25 عضوا أي ما نسبته 19% من مجموع اعضاء التشريعي وتفعيل التشريعي في ظل الواقع يشكل انتكاسة لمحمود عباس وحركة فتح من الموالين له ولذلك قرر منذ اللحظة الأولى لتشكيل محكمته الدستورية أن تتولى مهام حل التشريعي الأمر الذي يخالف القانون الأساسي، لو كون أن القانون لم يخول محمود عباس بحل التشريعي لجأ إلى المحكمة الدستورية بطريقة التفافية حتى يصبغ القرار بصبغة قانونية هذا لو كانت اصلا المحكمة الدستورية شكلت بطريقة قانونية فكيف وهي غير قانونية.

وفي الجانب الأخر من الذي أوصل محمود عباس إلى هذه المرحلة من الدكتاتورية؟ أليس نحن، لماذا لم يتحرك المجلس التشريعي بسحب الثقة بمحمود عباس عند إنهاء فترته منذ عام 2009، أليس القانون الاساسي يحدد فترة الرئاسة بأربعة سنوات يتم بعدها إجراء انتخابات رئاسية، لماذا سكت الجميع عن ذلك، سيقول البعض الانقسام، وهل الانقسام كان يمنع الحديث عن نهاية ولاية عباس وضرورة إجراء انتخابات رئاسية؟، ولكننا استمرينا نخاطبه بسيادة الرئيس محمود عباس وقانون لم يعد رئيس، وعندما نغضب من بعضنا البعض نتحدث باستحياء عن نهاية الولاية ثم نعود لنخاطبه بالرئيس.

يا قوم لا تلوموا محمود عباس، بل لوموا انفسكم لأنكم لم تكونوا على درجة من المسئولية، ولم تجهروا بشكل واضح وجلي حتى بات عباس على ما هو عليه من طريقة في الحكم والسياسة وظن أنكم قطيع من الاغنام، وله الحق أن يقود هذا القطيع بطريقته الخاصة طالما هو صامت على تصرفات محمود عباس وظل يردد سيادة الرئيس.

ما الحل إذن؟ إذا أردنا أن نكون ديمقراطيين فالحل يكمن في الانتخابات التي تمنح الشرعيات لكل مؤسسات الشعب الفلسطيني والذي لم يعد فيه شرعية منتخبة من سنوات طوال، والسؤال كيف تجرى الانتخابات والحالة الفلسطينية كما هي انقسام وخلافات وبيئة سياسية مختلة وزد في ذلك فقدان الثقة بين الجميع.

ولكن في ظل الاحتلال هل نحن بحاجة إلى انتخابات؟ أم نحن بحاجة إلى توافقات بين الكل الفلسطيني ونسيات أكذوبة الدولة والرئاسة والتشريعي، لأنه منذ اتفاق اوسلو ونحن ندور في حلقة مفرغة وانقسام، والحل يكمن بالعودة إلى اتفاق بعيدا عن السلطة ومكوناتها والحكومة ومشتقاتها ونتفق على طريقة لكيفية مواجهة المرحلة القادمة بعيدا عن اوسلو ومخرجاته، ولابد من العودة للكفاح الثوري وتفعيل قانون الثورة الفلسطينية، ومن يرفض ذلك ينفذ فيه القانون الثوري بعد كل الفشل والضياع عبر سنوات عجاف لم تحقق لنا إلا مزيدا من الاحباط ومصادرة الأراضي والمستوطنات وتهويد القدس والانقسام البغيض.