قائمة الموقع

خريشة يستغرب ليونة "فتح" مع الاحتلال وتعنتها مع حماس

2010-08-27T16:30:00+03:00

الضفة المحتلة-الرسالة نت

 

قال النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي الفلسطيني، د. حسن خريشه إن قرار سلطة فتح، الذهاب إلى طاولة المفاوضات المباشرة مع (إسرائيل)، شكّل حالة انتصار  حقيقي لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

 

وأوضح خريشه أن نتنياهو هو المنتصر الوحيد، بعد أن فرض مواقفه وشروطه، وهذا سيفرض نفسه على المفاوضات المباشرة، لأنه هو الذي سيتحكم بها، بعد أن فرض شروطه أيضا على اللجنة الرباعية، التي أخرت بيانها بخصوص بدء المفاوضات المباشرة، من 15 آب (أغسطس) الجاري إلى 18 منه، بسبب رفض نتيناهو لبعض النقاط التي كان سيتضمنها بيان الرباعية.

 

واعتبر خريشه لـ"قدس برس"، أنه بالنسبة للسلطة، فإن قرار الذهاب إلى المفاوضات المباشرة، شكل من أشكال الانتحار والتسليم لانتصار نتنياهو المسبق، حسب وصفه. مسغربا كيف يمكن القبول بالتفاوض مع نتينياهو الذي أعلن أن لا لتقسيم القدس، ولا لعودة اللاجئين، ومع ذلك توافق السلطة على الذهاب إلى المفاوضات، رغم أنها تدرك أنها لن تأخذ شيئا منه، وإنما ذهبت استجابة للضغط الأمريكي، والإسرائيلي، ولتيار داخل المقاطعة في رام الله، يرى مصلحته في استمرار المفاوضات، لأنها تحقق ذاتها ووجودها وماديتها، من خلال المفاوضات، إضافة إلى ضغط من بعض الأطراف العربية، حسب قوله.

 

وأكد خريشه، أن المفاوضات المباشرة، ستفشل فشلا ذريعا، مشيرا إلى أن حكومة نتنياهو تتكون من أطراف يمينية، يعتبرون قتل الفلسطينيين، أمرا مشروعا.

 

واتهم خريشه أعضاء اللجنة التنفيذية من مختلف الفصائل بـ"الكذب"، وخاصة الفصائل التي تدعي أنها معارضة داخل منظمة التحرير الفلسطينية، مشيرا إلى أن "ممثلي هذه الفصائل داخل اللجنة التنفيذية، يقولون شيئا داخل الاجتماعات، ويقولون شيئا آخر في الخارج، ويكذبون على شعبهم أمام وسائل الإعلام، لأن مصالحهم- حسب تعبيره- المادية والتنظيمية وحتى الوجودية مرتبطة بموقف السلطة، وهم يخشون إذا عارضوا السلطة، أن يفقدوا مصالحهم المادية، حسب تقديره.

 

وانتقد خريشه "الاستخدام البشع" لاسم منظمة التحرير الفلسطينية، كمثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني، لتقديم التنازلات للاحتلال، والمزايدات على الشعب الفلسطيني، مشيرا إلى أن الحماس الأمريكي والإسرائيلي للمفاوضات المباشرة، يشير إلى أن هذه المفاوضات ستكون غطاء لضرب إيران وقوى إقليمية أخرى في المنطقة. 

 

واستغرب خريشه، قرار حركة "فتح" والسلطة، الذهاب إلى المفاوضات المباشرة، وتراجعهما عن شروطهما من وقف للاستيطان، وتحديد مرجعية المفاوضات، وتحديد سقف زمني لها، وفي المقابل تمسكهما بشروطهما من أجل عقد المصالحة الفلسطينية مع "حماس"، مشيرا إلى أنه الأولى تقديم التنازلات من أجل تحقيق السلم الداخلي الفلسطيني، وليس للاحتلال الإسرائيلي، حسب تعبيره.

 

واستهجن خريشه قرار السلطة الذهاب إلى المفاوضات المباشرة، رغم النداءات التي وجهت لرئيسها محمود عباس، من كافة الشخصيات والقوى من مستقلين وغيرهم، بعدم الذهاب. مستغربا كيف أدار عباس ظهره ولم يلتفت إلى تلك النداءات، و"قررت هذه القيادة التي تعودت الانحناء، التجاوب للضغط الأمريكي، وهذا يثبت أنه لا يوجد قرار فلسطيني مستقل، وأن الزعم بذلك مجرد حبر على ورق".

 

(قدس برس)

 

 

اخبار ذات صلة