رفض وطني لخطوات عباس والفصائل تعتبرها ترجمة عملية لصفقة القرن

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

الرسالة - محمود هنية

أعلنت القوى والفصائل الوطنية رفضها سلوك رئيس السلطة محمود عباس واجراءاته الأخيرة بحق القطاع، مؤكدة أن سلوكه ينسجم مع صفقة القرن ويشكل استجابة للضغوط الامريكية الرامية لتمزيق الوطن وفصل الضفة عن القطاع.

وأعلن تحالف اتحاد المقاومة بدمشق، عن رفضه لسلوك عباس الذي يلحق اضرارا فادحة بالقضية الفلسطينية، وفق أمين سره خالد عبد المجيد.

وقال عبد المجيد لـ"الرسالة نت" إنّ خطوات عباس تمثل توطئة لمشروع سياسي قد يقدم عليه في المرحلة المقبلة تهدف لفصل تام بين الضفة والقطاع، في اطار ترجمته العملية بالتورط في صفقة القرن.

وأشار إلى أن ما يفعله عباس هو تورط عملي في مشروع التصفية، والتوجه لإنشاء كيان سياسي بالضفة وضمه مع الأردن بعيدا عن تحمل مسؤوليات القطاع.

وأكدّ أن همّ السلطة الفلسطينية الأوحد يتمثل في الحفاظ على المكتسبات الشخصية والاعتراف الدولي به.

 مغادرة مربع المراوحة

من جهته، أكدّ المتحدث باسم "التيار الإصلاحي الديمقراطي" عماد محسن، قطع السلطة الفلسطينية لرواتب العشرات من كوادر الحركة وعوائل الشهداء والجرحى، في مجزرة يرتكبها رئيس السلطة ضد أبناء شعبه.

وقال محسن لـ"الرسالة نت" إن السلطة قطعت رواتب عشرات المناضلين من الحركة الذين امضوا زهرة شبابهم تحت راية فتح، وذنبهم أنهم ينادون بوحدة الحركة وانهاء الاقصاء والتهميش.

وأضاف: "ألمنا الأكبر هو قطع رواتب المئات من أسر الشهداء والجرحى"، متسائلا: "من يجرؤ قطع راتب الشهيد وأي عقل ومنطق ودين يقبل تمرير هذه الجريمة".

وشدد محسن على أن ما حصل يشكل "علامة فارقة تستوجب الغضب والصراخ، لا سيما وان مقدرات الشعب أصبحت تمثل سيفا مسلطا على رقابهم".

وأكدّ أنه آن الأوان لكل الفصائل الفلسطينية لتضع حدًا لحالة ترددها "ووضع حساباتها الدقيقة جانبًا وتحمل مسؤولية الهم الوطني بشكل مشترك، في ضوء الضربات والخطوات الانتقامية التي يصوبها عباس ضد القطاع بكامل أبنائه وقواه".

وتساءل محسن: "ماذا تنتظر القوى الحية في القطاع حتى تلتقي الان وليس غدًا؟ فالتشريع والقضاء والتنفيذ أصبح في جيب شخص واحد فقط"، متابعا: "آن الأوان لنغادر مربع تسجيل المواقف الى ضرورة اتخاذ إجراءات عملية لمواجهة هذا القمع".

الجبهة الديمقراطية وعلى لسان عضو لجنتها المركزية أركان بدر أكدّ أن التضييق على الاسرى هو مطلب امريكي أساسا، "لتصفية القضية بعناوينها وثوابتها الرئيسية، والتورط بهذه القضية هو مرفوض أساسا لأنه يعد تنفيذا جزئيا لتلك المطالب".

وقال بدر لـ"الرسالة نت" الاستجابة للضغوط وتلبية أي منها تعد خروجًا عن الاجماع الوطني، وخرقا لما تم التفاهم عليه وطنيا في كل الحوارات الجامعة.

من جانبه، ندد ياسر خلف الناطق باسم حركة الاحرار الفلسطينية بتصريح محمود عباس والذي وصف فيه حركة حماس بـ"الجواسيس" وما تبعه من هجمة إعلامية من قبل قيادات السلطة بما فيهم حسين الشيخ واصفا إياها بالجوفاء واللاأخلاقية واللا وطنية.

وأكد خلف لـ"الرسالة نت" أن هذه التصريحات تدلل على عدم الاتزان وحجم العداء الذي يحمله محمود عباس لغزة وللمقاومة الفلسطينية وعلى رأسها حركة حماس.

وقال خلف أن أولويات عباس لم تعد في مواجهة الاحتلال بل أصبحت تركز على مواجهة المقاومة، مضيفاً " من الأحرى نحن كفصائل فلسطينية وضع عباس تحت الحجر الصحي لخطورة ما يحمله من انحراف قيمي وأخلاقي ووطني والذي وصل فيه لأن يتهم المقاومين والشرفاء بالجواسيس".

وشدد خلف قائلا:" نحن نعتبر أن من يقدس التنسيق الأمني ويعتقل أبناء شعبه ويعاقب غزة هو الجاسوس".

ورأى أن عباس بذلك يشكل خطورة بالغة على النسيج الوطني إذ وصفه بـ"العجوز الخرف" حيث تساءل "كيف لهذا العجوز أن يتهم من لهم تاريخ واسع في رعب الاحتلال بالجواسيس ".

وطالب خلف بتشكيل جبهة لنزع الشرعية من محمود عباس إذ أنه سقط في نظر الفصائل وسقط في نظر أبناء شعبه، مؤكدا أن عباس يريد أن يشغل غزة بأزماتها ويشغل شعبه في أمورهم الحياتية ساعيا من ذلك تمرير صفقة القرن.