في 2019.. هجمات إلكترونية أكثر وظهور قراصنة جدد

عام 2019 سيتميز بكونه عام التصيد الاحتيالي الذي يتم عبر الرسائل القصيرة والبريد الإلكتروني
عام 2019 سيتميز بكونه عام التصيد الاحتيالي الذي يتم عبر الرسائل القصيرة والبريد الإلكتروني

الرسالة نت – وكالات

توقعت شركة كاسبرسكي لاب الروسية المتخصصة في الأمن الإلكتروني أن تشهد سنة 2019 المزيد من الهجمات الإلكترونية على الشبكات وأجهزة التوجيه (router)، وأجهزة "الموديم"، كما أفادت صحيفة لاتريبون الفرنسية على موقعها الإلكتروني.

وأوضح يساتي أدياز الباحث الأمني في شركة كاسبرسكي لاب أن تلك الهجمات ستكون صعبة الاكتشاف، كما أن العادات السيئة لمستخدمي المنتجات الجديدة ستزيد الأمر صعوبة.

وأضاف في تقريره أن مستوى الهجمات وصل إلى الحد الذي لم يعد ممكنا معه التجاهل، وضرب المثل بالبرمجيات الخبيثة التي أطلق عليها اسم "في بي إن فيلتر" (vpn filter) التي تم الكشف عنها في مايو/أيار الماضي بعد أن أصابت خمسين ألف جهاز توجيه على مستوى العالم، وتهدف هذه البرمجيات إلى جمع معلومات استخبارية، علاوة على تعطيل الأجهزة.

وقال التقرير إن لهذه الهجمات أيضا أهدافا جيوسياسية؛ حيث إنها رفعت الحرج عن بعض الحكومات للتحدث علنا عن الطرق التي تمكنها من حماية نفسها ومن الرد عليها، واعتمدت الدول الضحية الآن إستراتيجية التصيد الاحتيالي، مما يضمن لها موقفا أفضل في المفاوضات حول هذه القضية، خاصة عندما يعزى الهجوم مثلا لمجموعة قراصنة يُدعى أنهم خارجون عن سيطرة الدولة.

ويشكل الخوف الناتج عن هذه القرصنة أهم نجاحات هؤلاء المتسللين، ويمكنهم الآن استغلال هذا الخوف والشك والارتياب، التي تحدث بطريقة أكثر خبثا، مما يزيد حالة الذعر والاضطراب هذه.

وذكر التقرير أن مجموعة وسطاء الظل (Shadow brokers) نشرت عام 2016بعض الأدوات التي تستخدمها وكالة الاستخبارات الأميركية للأمن القومي.

ويتميز أيضا عام 2019 بكونه عام التصيد الاحتيالي، وهي تقنية هجومية تستهدف شخصا أو شركة معينة من أجل الحصول على معلومات شخصية أو سرية عبر الرسائل القصيرة والبريد الإلكتروني.

ورغم قدم هذه التقنية فهي فعالة جدا، وستصبح أكثر أهمية في المستقبل، لأنها تعتمد أساسا على فضول المستخدم وعلى التسريبات الهائلة التي تصدر عبر منصات التواصل الاجتماعي مثل فيسبوك وإنستغرام.

وأشار التقرير إلى تسرب بيانات نحو خمسين مليون مستخدم لفيسبوك هذا العام، منبها إلى أنها أصبحت متوفرة في الإنترنت، ويمكن للقراصنة استغلالها.

وفي الأخير، يشير التقرير إلى ظهور قراصنة جدد من جنوب شرق آسيا والشرق الأوسط يستخدمون مجموعة من الأساليب للحصول على معلومات حساسة، وكلما قام مستخدمو الإنترنت بتعزيز حمايتهم قامت هذه المجموعات بتحسين وتطوير أدواتها، وهي تسعى كذلك إلى توسيع مناطق نفوذها.

ورغم هذا، يخلص أدياز إلى أن وجود مئات الأدوات الفعالة للغاية لمكافحة القرصنة سيحد كثيرا من تلك الهجمات الإلكترونية إلى أن يجعلها شبه مستحيلة في المستقبل.