أدوات مسيرات العودة تتأهب لملاحقة تهرب الاحتلال

من فعاليات مسيرة العودة شرق قطاع غزة
من فعاليات مسيرة العودة شرق قطاع غزة

غزة - الرسالة نت

لا يمكن لقرار الاحتلال بتجميد نقل المنحة المالية القطرية بدفعتها الثالثة إلى قطاع غزة، أن يمر بدون رد مناسب من الهيئة الوطنية لمسيرات العودة وكسر الحصار عبر تفعيل أدوات المسيرة خلال الأيام المقبلة بما يكفل تراجع الاحتلال عن قراره.

ويمثل تجميد نقل المنحة القطرية لغزة تراجعا (إسرائيليا) واضحا عن تفاهمات الهدوء التي جرى التوصل إليها بوساطة مصرية وأممية قبل أكثر من شهرين، ما يستدعي تحركا من الوسطاء، للعودة للاتفاق بكل تفاصيله.

ويأتي القرار (الإسرائيلي) تزامنا مع انتكاسة أخرى اصابت الاتفاق، بانسحاب السلطة من إدارة معبر رفح، ما أدى لقرار مصري بتشغيل المعبر في اتجاه واحد، بعد أن أدى إلى تصاعد مسيرات العودة إلى تشغيله في الاتجاهين منتصف مايو الماضي.

وفي هذا الموقف، فإن أول من يهتم بالموقف الفلسطيني في غزة من قرار تجميد المنحة يتمثل في الاحتلال (الإسرائيلي)، وعليه أفادت وسائل إعلام عبرية أنه من المتوقع أن يصل وفد أمني مصري في الأيام المقبلة لقطاع غزة، في محاولة لمنع وقوع تدهور أمني الجمعة القادمة.

وكانت الهيئة الوطنية لمسيرات العودة وكسر الحصار قد نشرت أول أمس الثلاثاء دعوة للجمهور الفلسطيني للمشاركة الواسعة في المسيرات قرب السياج غدا الجمعة، بالتزامن مع توقف السفر عبر معبر وتجميد المنحة القطرية.

وذكر موقع "واللا" الإخباري أنه خلال الأسابيع الماضية لوحظ مجددًا ارتفاع في عدد المتظاهرين قرب السياج، وفي يوم الجمعة تم تسجيل ارتفاع بمستوى "العنف" خلال تلك التظاهرات، وفي عدة أماكن حاول الفلسطينيون اختراق السياج، وبعد أيام من ذلك تم إطلاق جسم متفجر مرفق به بالونات، وفي وقت لاحق تم إطلاق صاروخ نحو إسرائيل.

هذه الخطوات تم تفسيرها في (إسرائيل) كمحاولة لتسخين الجبهة من قِبل حماس مجددًا، ويقول الصحفي آفي يسسخروف في مقاله: إن حماس تستعد في الشهر المقبل لإطلاق بالونات حارقة، وكذلك استخدام تقنيات اعتادت على استخدامها في الأسابيع التي سبقت الاتفاق مع إسرائيل على إدخال الأموال القطرية.

وأضاف أنه قبل حوالي أسبوع، التقى ممثلو حماس مع رؤساء "وحدة الطائرات الورقية" و"وحدة الكوشوك" و"وحدة الإرباك الليلي" التي اعتادت على تنفيذ نشاطات مختلفة قرب الحدود خلال ساعات الليل، مثل التظاهرات ومحاولة إلحاق الضرر على الحدود.

خلال اللقاء، تلقى ممثلو الوحدات موازنة جديدة بهدف الاستعداد قبيل الجولة القادمة للتصعيد. كما لوحظ خلال، الجمعة الماضية، الاستخدام المتزايد للإطارات الحارقة "الكوشوك" بالأخص في منطقة رفح. كما كان مفترضًا أن يعقد ممثلو هذه الوحدات أول أمس مؤتمرًا صحفيًا في غزة، وكان متوقع أن يعلنوا خلاله عن العودة لنشاطاتهم، لكن الحدث أُلغي لأسباب غير واضحة.

ولم يصدر عن الهيئة الوطنية لمسيرات العودة وكسر الحصار أي تعقيب حول تجميد الاحتلال لنقل المنحة المالية القطرية، إذ اتجهت إلى تدارس الموقف بين الفصائل المشاركة في الهيئة، وإعطاء فرصة للوسيط المصري والأممي من أجل العودة للاتفاق، فيما حاولت "الرسالة" الحصول على رد من الهيئة، إلا أن الإجابة كانت تفيد بعدم تبلور أي مواقف حتى كتابة هذا النص.

ويدعم ذلك وصول نائب نيكولاي ميلادينوف منسق عملية السلام في الشرق الأوسط والذي يدعى جيمي ماكغولدريك إلى غزة أمس الأربعاء، وسط تواتر الأنباء عن وصول وفد أمني مصري اليوم الخميس إلى غزة من أجل إعادة سير الاتفاق، في مسألتي المنحة القطرية، ومعبر رفح.

وميدانيا، شهدت حدود قطاع غزة عدة نشاطات لوحدات مسيرات العودة التي عمِدت إلى قطع السلك في منطقة جباليا شمال قطاع غزة، ومحاولات اختراق للحدود على مستوى محافظات قطاع غزة، بعد هدوء دام أكثر من شهرين على إثر التفاهمات المبرمة بوساطة مصرية وأممية.

وبرغم ما سبق، إلا أن يوم غدٍ الجمعة يمثل اختبارا جديدا لاتجاه مسيرات العودة خلال المرحلة المقبلة، خصوصا إذا ما ذكرنا تهديد الغرفة المشتركة لفصائل المقاومة بالرد على تغول من قبل الاحتلال بحق المتظاهرين السلميين، فيما تطل الأزمة الحالية -التي أصابت الاتفاق- برأسها في أتون حالة الحشد القائمة على الحدود.