شهر رمضان شهر رمضان

محللون: إدارة الفصائل لغزة الحل للخروج من نفق عباس

رئيس السلطة المنتهية ولايته محمود رضا عباس
رئيس السلطة المنتهية ولايته محمود رضا عباس

حطمت قرارات رئيس السلطة محمود عباس والتي كان آخرها سحب موظفي السلطة من معبر رفح البري، جهود الفصائل الفلسطينية الرامية لإعادة دوران عجلة المصالحة المتعطلة، وقطعت طريق رأب الصدع الفلسطيني.

ولم تقتصر إجراءات عباس الجديدة على سحب موظفي معبر رفح، إذ سبقها قطع رواتب عدد من أسر الشهداء والأسرى إضافة إلى عددٍ من موظفي السلطة، وتوعد على لسان قيادات في السلطة، بتوالي القرارات التي ستجعل واقع الغزيين أصعب من أي وقت مضى.

وأجمع محللون سياسيون على أن قرارات عباس الأخيرة تجاه قطاع غزة هدفها فصل القطاع عن الضفة إتماماً لصفقة القرن، إذ يعد عباس أحد عرابيها في المنطقة، ورأوا ضرورة تشكيل هيئة موحدة من الفصائل الفلسطينية لمواجهة ظلم عباس اتجاه غزة.

********تصعيد محتمل

وفي ذات السياق، أكد إبراهيم حبيب المحلل السياسي، أن الأوضاع في قطاع غزة تسير من سيء لأسوأ، وعزى السبب إلى عدم وجود نية من الرئيس عباس لإنجاز المصالحة، وإنما محاولة لذر الرماد في العيون.

وقال في حديث لـ الرسالة: "عباس جزء من صفقة القرن، وهو الأداة التي تستخدم ضد الشعب الفلسطيني، والفصائل الفلسطينية لم تتصرف بواقعية، وتتحمل جزءاً كبيراً مما يجري، نتيجة لقراءتها الخاطئة".

وأوضح حبيب أنه كان الأجدر بالفصائل أن تنشئ إدارة محلية في قطاع غزة لإدارته بشكل كامل، والتواصل مع العالم الخارجي لإيجاد شرعية حقيقية إلى حين اقتناع رئيس السلطة محمود عباس وفريقه بالمصالحة واتمامها على أرض الواقع.

وأشار إلى أن رئيس السلطة محمود عباس جزء من المنظومة الإقليمية، وهو يصعد من إجراءاته ضد القطاع وفقاً للتوافقات، محذراً من أن غزة مقبلة على مزيد من الأزمات إذا ما تطورت الأوضاع، قد تصل إلى تصعيد مع الاحتلال الإسرائيلي.

********الموقف المصري

من جانبه قال مصطفى الصواف الكاتب والمحلل السياسي إن "القرارات الأخيرة التي أقرها محمود عباس ضد قطاع غزة، تعتبر تمهيدا لصفقة القرن التي يدفع في اتجاهها بكل الوسائل، خاصة الخطوة الأخيرة التي أقرها لإحكام حالة الحصار على قطاع غزة من خلال سحب العاملين في المعبر، ظاناً أن مصر قد تكون شريكا له في حصاره".

وعزى الصواف في حديث مع "الرسالة" تسريع عباس من اجراءاته ضد غزة إلى مشهد أنصار التيار الإصلاحي في حركة فتح بغزة، أثناء إيقاد شعلة الذكرى 54 لانطلاقة الثورة الفلسطينية وهو ما أفقده صوابه، لذا بدأ يعجل بالخطوات التي تؤدي إلى حصار قطاع غزة بالكامل.

وأشار الصواف إلى أنه يجب ألا نستعجل النتائج، ولا نلقي بسهامنا إلى الجانب المصري، وتوجيهها فقط إلى محمود عباس لأنه يسعى إلى فصل قطاع غزة بالكلية، منوهاً إلى أن قطاع غزة مقبل على اشتداد للأزمة، والمستقبل متوقف على الموقف المصري.

وأوضح الصواف أنه إذا اتفق الموقف المصري مع موقف محمود عباس من قطاع غزة، فإنه سيتحول إلى أكبر سجن في العالم، وهذا ربما يؤدي إلى حالة من الانفجار، ضد كل الذين يريدون قتل القطاع جوعاً.

ونوه إلى أنه بعد قرار عباس بات الأمر أكثر إلحاحاً لدى الكل الفلسطيني بضرورة تشكيل هيئة لإدارة قطاع غزة، تتحمل المسؤولية الكاملة لمواجهة كل المؤامرات التي يحيكها عباس وأمريكا والاحتلال الإسرائيلي.