عقب اعتقال منفذ عملية "جفعات أساف"

قبضة الاحتلال الأمنية واعتقال منفذي العمليات لن يحد من وتيرة المقاومة

2d9b1953-5020-4991-a3a2-06f4448a834d.jpg
2d9b1953-5020-4991-a3a2-06f4448a834d.jpg

الرسالة نت - محمد عطا الله

لا تُشير ملاحقات الاحتلال اليومية للمقاومين وحملات الدهم والاعتقالات للقرى والمدن الفلسطينية والتي كان آخرها اعتقال منفذ عملية "جفعات أساف" عاصم البرغوثي، إلى تراجع وتيرة المقاومة في الضفة.

ويحاول جيش الاحتلال التغطية على فشله، عبر تشديد قبضته الأمنية في الضفة المحتلة، لكن استمرار العمليات الفدائية رغم اعتقال واستشهاد منفذيها تثبت أنها تجاوزت تلك الإجراءات الإسرائيلية، وحتى محاولات السلطة الفلسطينية في الحد منها.

وأعلن جيش الاحتلال، الثلاثاء المنصرم، اعتقال الشاب البرغوثي، منفذ عملية "جفعات أساف" والتي أسفرت عن مقتل اثنين من جنود الاحتلال، في قرية أبو شخيدم شمال غرب رام الله. ونشرت مصادر عبرية صورًا لسلاح وذخيرة تدعي أنها كانت بحوزته وهو نفس السلاح التي نفذ به العملية قبل نحو شهر.

يُذكر أن عاصم البرغوثي تعرض للاعتقال 11 سنة في سجون الاحتلال، وقد أُفرِجَ عنه في شهر نيسان/إبريل 2018، علمًا أن والده عمر البرغوثي أمضى 28 عاما في سجون الاحتلال على فترات متفرقة، كما أن عمه نائل البرغوثي محكوم بالسجن المؤبد، وقد تم الإفراج عنه في صفقة "وفاء الأحرار"، ثم أعاد الاحتلال اعتقاله لاحقًا.

تخبو وتعلو

ويعتقد الكاتب والمختص في الشأن العسكري رامي أبو زبيدة، أن اعتقال وملاحقة منفذي العمليات لن تحد من وتيرتها، مشددا على أن هذا الأمر يشجع المقاومين أكثر على تنفيذ هجماتهم ضد الاحتلال في ظل تغوله على المواطنين بالضفة.

ويؤكد أبو زبيدة في حديثه لـ "الرسالة" أن الاحتلال يحاول بسطوته الأمنية وبمساعدة السلطة عبر التنسيق الأمني، الحد من العمليات الفدائية، إلا أن تلك الإجراءات رغم مساهمتها في الحد من العمليات لن تنجح في وأدها بشكل كامل.

وبين أن عمليات المقاومة لا تسير وفق خط تصاعدي مستمر وإنما تخبو وتعلو بحسب طبيعة الأوضاع الأمنية في الضفة، لافتا إلى أن الأيام المقبلة ستثبت للاحتلال فشله بعد تجدد العمليات مرة أخرى.

ويرى الكاتب والمختص في الشأن الإسرائيلي د. مأمون أبو عامر أن اعتقال البرغوثي وإن كان يمثل نجاحا لرئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، إلا أنه لن يحد من المقاومة، بل سيشكل نموذجا للشباب المقاوم للحذو حذوه، وفق وصفه.

ويوضح أبو عامر لـ "الرسالة" أن الأجواء الضفة كما تقدرها أجهزة الأمن الإسرائيلية متفجرة وأرضية خصبة للمزيد من العمليات، مبينا أن البرغوثي نموذج من النماذج السابقة كأشرف نعالوه وأحمد جرار وغيرهم من منفذي العمليات الذين كان لهم أثر في تصاعد المقاومة بالضفة.

ويشدد على أن استمرار المقاومة في الضفة هو الرهان الوحيد الذي يراهن عليه في مواجهة الاحتلال والحد من انتهاكاته بحق الفلسطينيين وخاصة قضية سلب الأراضي ومواصلة الاستيطان.

ويتوقع أبو عامر أن تشهد الأيام المقبلة موجة جديدة من العمليات النوعية، "ولكن ربما بعد ما تبرد الموجة الحالية؛ بسبب التشديدات الأمنية للاحتلال في مختلف المناطق الفلسطينية".

وفي نهاية المطاف يمكن القول إن إجراءات الاحتلال القمعية ستساهم في تصاعد وتيرة المقاومة ولن تحد من العمليات الفدائية رغم التشديدات الأمنية على منفذيها.