السلطة تنتقم من نواب المجلس التشريعي بقطع رواتبهم التقاعدية

المجلس التشريعي
المجلس التشريعي

الرسالة نت- محمد عطا الله

تعكس خطوات قيادة السلطة الفلسطينية التي اتخذتها مؤخرا بداية بحل المجلس التشريعي ووصولا إلى قطع رواتب النواب فيه، حالة التردي الوطني التي أوصلت القضية الفلسطينية إلى الهاوية في خطوات تعزز تعميق الشرخ وتدمير المؤسسات.

ويبدو أن السلطة باتت تتخذ من العقوبات المالية ضد خصومها سياسة جديدة، بعد سلسة العقوبات الانتقامية التي تفرضها على سكان قطاع غزة من أبرزها قطع رواتب الآلاف من موظفيها إلى جانب الإجراءات الأخرى.

وكانت جملة من التهديدات أطلقها رئيس السلطة أبو مازن وقيادات بارزة في حركة فتح والسلطة تحدثت عن التوجه نحو وقف كامل لتمويل قطاع غزة بما فيها الرواتب والصحة والتعليم والشؤون الاجتماعية.

ورغم الوعود الكاذبة من رئيس حكومة رام الله رامي الحمد الله والتي قد أدلى بها سابقا بعد حل عباس للمجلس التشريعي، بأن حقوق النواب المحالين على التقاعد "محفوظة"، وأنهم سيحصلون على رواتب تقاعدية تبلغ 80% من قيمة رواتبهم، إلا أنهم تفاجئوا بقطع رواتب العشرات منهم.

 التوجه للقضاء

وأكد عضو المجلس التشريعي عن كتلة "التغيير والإصلاح" التابعة لحركة "حماس" النائب حسن يوسف، أن السلطة الفلسطينية قطعت الراتب التقاعدي لنواب الحركة في الضفة الغربية.

وقال يوسف: "حسب ما علمنا، فإن جميع نواب المجلس التشريعي المنحل قد حصلوا على راتبهم التقاعدي، باستثناء نواب كتلة حماس".

وأضاف أنه: "علمنا من مصدر سياسي بشكل غير مباشر أن هناك "خطأ فنياً قد يطول أمده" فيما يتعلق بصرف رواتب التقاعد الخاصة بالنواب المحسوبين على حركة "حماس""، مؤكدا: "سنلجأ إلى القضاء الفلسطيني حتى نحصل على حقوقنا".

ومن ضمن النواب الذين تم قطع راتبهم التقاعدي من غير المحسوبين على حركة "حماس" النائب الثاني في المجلس التشريعي حسن خريشة.

ويبلغ عدد نواب حركة "حماس" 74 نائباً، منهم 47 نائباً في الضفة الغربية. وقطعت السلطة الفلسطينية رواتب نواب حركة "حماس" المقيمين في قطاع غزة منذ أحداث الانقسام عام 2007.

خطوة انتقامية

ويعتقد النائب في المجلس التشريعي فتحي قرعاوي أن قطع السلطة لرواتبهم تعتبر خطوة انتقامية ورسالة كيدية موجهة لقطاع غزة، تعكس حقيقة الحالة التي يعيشها ويعانيها الانسان الفلسطيني في الضفة.

ويؤكد قرعاوي في حديثه لـ"الرسالة" أن الراتب حق مكفول لكل موظف وقطعه قضية خطيرة وكبيرة وتمس عصب الحياة الفلسطينية سواء كان المقطوع راتبه نائب أو أي موظف آخر، مستغربا من حالة اللامبالاة التي تُبديها السلطة الفلسطيني اتجاه حقوق الموظفين.

ويوضح أن ما يجري هو محاولة لتركيع الشارع الفلسطينية وهي خطوة ثأرية وانتقامية من النواب على شيء لم يفعلوه، وهو يوازي قرار تعطيل المجلس التشريعي وحله.

ودعا النائب في المجلس إلى ضرورة النظر في هذا القرار وخطورته، كون الراتب حق للجميع ولا يحق لأي أحد المس به.

وفي نهاية المطاف يمكن القول إن سياسة قطع الرواتب التي تمضي فيها السلطة هي جريمة إنسانية لا يمكن السكوت عليها، كون الراتب حق لا يمكن لأحد حجبه عن مستحقيه.