العلاج بالقراءة.. كيف تجعل المطالعة حياتنا أفضل؟

بعض القراءات تساعد في فهم العالم من حولنا بشكل أفضل
بعض القراءات تساعد في فهم العالم من حولنا بشكل أفضل

الرسالة نت – وكالات

هل تعالجنا الكتب؟ وهل المطالعة تشعرنا بأن حياتنا أفضل؟ نعم، وفقا لأسس العلاج بالقراءة قد يكون لبعض الكتب تأثير حقيقي على حياتنا اليومية.

وقالت الكاتبة نادين ديشينو، في تقرير نشره موقع قناة "كانال في" الكندية، إنه في مجال العلاج بالقراءة تصبح المطالعة من الأدوات الفعالة للتخلص من بعض المشاعر السلبية أو لحل المشاكل. ولا يقتصر العلاج بالقراءة على الأعمال المكتوبة لهذا الغرض المحدد (أي غرض العلاج)، بل يشمل أيضا الروايات والمقالات والقصص المصورة والقصص القصيرة.

وفي إحدى مقابلاتها، أكدت المؤلفة المشاركة في كتاب "ذي نافل كيور" سوزان إلدركان أن المرء لا يستطيع توقع تأثير أحد الكتب في حياته، "ولا يمكن أبدا أن نكون متأكدين تماما من العبرة التي سيخرج بها الأشخاص بعد قراءتهم الكتب، لأن كل فرد يضيف جزءا من تجربته الشخصية إلى محتوى الكتاب". ورغم صعوبة التنبؤ بالآثار المحتملة للكتاب قبل قراءته، فإنه يمكن للمطالعة أن تساعدنا على الشعور بتحسن.

وصفت رافاييل بي أدام، عضوة مجموعة المدونة الأدبية "لو فيل روج" (الخيط الأحمر)، تأثير الكتب على حياتنا. وورد على حساب إنستغرام "شي لوفيغارو" المقتطف التالي: "بغض النظر عن العواطف التي نشعر بها، سواء كانت إيجابية أو سلبية، التي يتردد صداها بين صفحات الكتاب، فإن هذا الأمر يخفف شعورنا بالوحدة، ويحفز شعورنا بمشاركة سعادتنا أو أحزاننا مع الآخرين، سواء كانت حقيقية أو وهمية. كما تساعدنا مشاعر الراحة والاسترخاء والهناء عند القراءة على عيش سعادتنا والتمتع بها بشكل كامل، أو إيجاد الشجاعة لمواجهة المحن التي نمر بها".

حين نطالع كتابا، فإننا نشعر بحرية تقمص شخصية مغايرة لنا، لكننا قد نرغب في أن نصبح مثلها. وبفضل القراءة أو المطالعة، نصبح أكثر حرية أو نتوصل إلى الحرية التي نطمح إليها، وذلك عبر اكتشاف حياة جديدة على الورق. وفي بعض الأحيان، يمكن أن تكون بعض القراءات عاملا محفزا لحدوث تغيير ما في حياتنا؛ كالتغلب على التوتر والإحباط.

ننجح بفضل بعض القراءات في فهم العالم من حولنا بشكل أفضل، وبالتالي نتوصل إلى حل بعض المشاكل المعقدة التي تضايقنا نفسيا. وتدعونا الكتب إلى تحليل عالمنا الخارجي والاستبطان أيضا. فضلا عن ذلك، يمكن للكتب أن تشجعنا على التقليل من حدة بعض المواقف التي نعيشها، أو النظر إليها من زاوية أخرى على الأقل. وأخيرًا، يمكن للمطالعة أن تمكننا من إعادة اكتشاف أنفسنا وتجاوز بعض العقبات التي قد تعترض طريقنا.

الكتب تقدم لنا أفكارًا نكرسها في حياتنا

في بعض الأحيان، قد تحتوي الكتب -حتى الخيالية منها التي ألفت لمثل هذه الأغراض- على نصائح مفيدة جدا، مثل أفكار وتغييرات بسيطة، وطرق جديدة لتحسين حياتنا اليومية. وقد تعلمنا الكتب دروسا لا يمكننا تعلمها في أي مكان آخر.