لن نلتقي الجهاد ... فتح تفتح عداءً جديدا في الساحة الفلسطينية!

الاحمد
الاحمد

الرسالة-محمود هنية

مجددًا ترمي حركة فتح بسهام عدائها طرفًا فلسطينيا يضاف الى عديد الأطراف التي رمتها الحركة بسهام الاقصاء، لكنّ هذه المرة كان المستهدف حركة الجهاد الإسلامي التي أعلنت رفضها التوقيع على مسودة بيان اجتماع موسكو، لما فيه من انتقاص للحقوق الفلسطينية.

فتح أعلنت على لسان عزام الأحمد مسؤول العلاقات الوطنية فيها، مقاطعة حركة الجهاد وتجميد أي لقاء معها بقرار من عباس، قائلا: "لن نلتقي بهم بعد اليوم طالما انهم لا يعترفون بمنظمة التحرير ممثلا شرعيا وحيدا".

وإلى جانب الجهاد الإسلامي، شنّ الأحمد هجوما مزدوجًا على حركة حماس والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، على خلفية مواقفهما الرافضة لتلاعب فتح في مسودة الاتفاق الأخير، وتضمنه لعبارات لا ترتبط بجوهر القضية الفلسطينية.

حركة الجهاد الإسلامي ردّت على لسان القيادي خضر حبيب، مؤكدة أنها لا تبكي للجلوس مع عزام الأحمد وأمثاله، وذلك بعدما هاجمها عزام الأحمد وأعلن رفض فتح الجلوس معها بقرار من رئيس السلطة محمود عباس.

وأضاف حبيب لـ"الرسالة": الحركة منسجمة مع مواقفها ومنحازة للحق الفلسطيني والحفاظ على ثوابته، "وأكدنا أننا لن نكون جزءًا من منظمة تطبع مع الاحتلال وتعترف به".

وأشار إلى موقف حركته المطالب بإصلاح منظمة التحرير، "فنحن أكدنا أننا مع أن نكون جزءً من المنظمة بعد تفعيلها وتطويرها وإعادة بنائها كما نصّ اتفاق 2011، وذلك من خلال إعادة انتخاب مجلس وطني جديد على أسس ديمقراطية وبانتخابات مباشرة".

وذكر أن الحركة " تريد أن تكون جزءًا من منظمة التحرير وليس التطبيع والاعتراف، فمنظمة تعترف بالكيان لا تلزمنا ولا نبكي على دخولها، وهذا موقف ثابت من الحركة ومنسجمين مع أنفسنا، ومواقفنا معلنة للقاصي والداني أننا لن نتخلى عن ثوابتنا ولا نبكي للجلوس مع الأحمد".

وفي غضون ذلك، قال حبيب إن هناك من أراد "أن ينصب فخًا للحركة في لقاءات موسكو من أجل الاعتراف والتوقيع مع باقي الفصائل".

وأوضح أن اللقاء كان يراد منه ان توقع الجهاد على البيان، " الذي يعترف بإسرائيل ويعطيها شرعية على 78% من الأرض الفلسطينية، ويختزل الحق الفلسطيني بإقامة دولة على حدود الرابع عشر من حزيران 67، وهذه قضايا لا نقبل بها لا مرحليا ولا نهائيا".

وذكر حبيب ان القبول بهذه القضايا بشكل مرحلي يصعب تجاوزه مستقبلا كونها وثيقة دولية، وهذا يعني ضياع الحق الفلسطيني.

وتشن قيادة السلطة هجوما شرسا ضد حركة الجهاد الإسلامي على خلفية مواقف الأخيرة المنادية بإصلاح منظمة التحرير واجراء انتخابات لمجلسها الوطني.

وكان الأمين العامل لحركة الجهاد الإسلامي زياد النخالة، قد أطلق مبادرة عقب انتخابه امينا عاما للحركة، تنادي بإعادة ترتيب البيت الفلسطيني انطلاقا من إعادة اصلاح منظمة التحرير، وهي المبادرة التي رفضتها فتح.

أما حركة حماس، فرأت في هجوم فتح ضد الجهاد، بمنزلة إصرار على التفرد والانعزال عن الكل الوطني.

وشددّ المتحدث باسم الحركة حازم قاسم في تصريح خاص بـ "الرسالة" على أن الجهاد الإسلامي مكون أصيل في الحركة الوطنية الفلسطينية، وصاحبة تاريخ نضالي ضد الاحتلال، قدمت خلاله تضحيات كبيرة.

ونوهت الحركة بأنه من المؤسف أن هذا الموقف الفتحاوي جاء بعد عدة لقاءات قام بها أبو مازن مع مكونات من المجتمع الإسرائيلي.

وفي ضوء ذلك، رفض ماهر الطاهر ممثل الجبهة الشعبية ومسؤول وفدها بالمصالحة التعليق على ما جاء من اتهامات ضد الشعبية على لسان الأحمد، وقال الطاهر إنه يفضل عدم التعليق.