قائمة الموقع

هل يدير عباس أزمته المالية على حساب غزة؟

2019-02-28T10:38:00+02:00
هل يدير عباس أزمته المالية على حساب غزة؟
غزة/لميس الهمص  

تعد خطوة الاحتلال باقتطاع ما قيمته 500 مليون شيكل (140 مليون دولار) من أموال المقاصة التي يجبيها الاحتلال نيابة عن السلطة بمثابة الكارثة التي تحل على السلطة وتهدد بقاءها.

ويبدو أن رئيس السلطة سعى لحرق المراكب وأدخل التهديد حيز التنفيذ برفضه استلام المبلغ المتبقي، رغبة في اشعار المجتمع الدولي بخطورة الموقف وإشعاره بمخاطر مجاراة الاحتلال الذي سيؤدي لانهيار السلطة.

لكن في المقابل لم تقم السلطة بأي إجراءات احتجاجية على الأرض بل لا زالت الأجهزة الأمنية تنسق مع الاحتلال حيث اعتقلت خلية مقاومة حصلت على معلومات خلال التحقيق معها حول نيتها تنفيذ هجمات ضد أهداف للاحتلال في الداخل المحتل، حسب زعمها.

ويخشى مراقبون أن يستغل رئيس السلطة الحدث لإدارة الأزمة على حساب غزة من خلال فرض المزيد من العقوبات وقطع لرواتب الموظفين.

ويعد هذا المبلغ الأضخم الذي قررت (إسرائيل) احتجازه من أموال المقاصة، رغم أن قانون خصم فاتورة رواتب الأسرى والشهداء قد حظي بمصادقة الكنيست في يوليو من العام الماضي، إلا أن المصادقة عليه جاءت بعد مقاطعة السلطة لمؤتمر وارسو قبل أيام.

السلطة وكعادتها بدأت بإغراق الاعلام بتصريحات تحذر من عدم قدرتها على القيام بمهامها الأمنية في الضفة الغربية، فيما قال رامي الحمد الله رئيس حكومة رام الله، عبر صفحته الرسمية على (فيسبوك): اقتطاع أموال المقاصة، يضع الاقتصاد الفلسطيني في دائرة الخطر، ويهدد قدرتنا على الالتزام بدفع رواتب وأجور الموظفين في مواعيدها المقرة.

وتشكل أموال المقاصة النصيب الأكبر من الإيرادات العامة الفلسطينية، وتصل قيمتها الشهرية إلى 180 مليون دولار، هي إجمالي الضرائب غير المباشرة على السلع والبضائع والخدمات المستوردة من (إسرائيل) أو عبر الموانئ والمعابر الخاضعة لسيطرتها إلى الضفة الغربية وقطاع غزة.

وتشير المعطيات أن (إسرائيل) تسعى لإضعاف السلطة لجعلها أكثر تقبلا للأمر الواقع مع الحديث عن تسويق للصفقة في الدول العربية، وللضغط عليها لضبط ساحة الضفة مع تزايد العمليات هناك.

الكاتب والمحلل السياسي الدكتور حسام الدجني ربط السلوك (الإسرائيلي) بالدعاية الانتخابية مع قرب الانتخابات لدى الاحتلال كون المجتمع (الإسرائيلي) يميل للتطرف، لذا يحاول نتنياهو ارضاءه من خلال الضغط على السلطة بما يضمن عدم انهيارها.

ولفت إلى أن الاحتلال يحاول تعزيز تطلعاته بوقف رواتب الأسرى والشهداء والجرحى وصنع مبررات لوقفها ومحاولة التعاطي مع النضال الفلسطيني بطريقة مغايرة ومختلفة وبأيدي السلطة الفلسطينية.

وأشار إلى أن خطوة السلطة برفض استقبال الأموال تعني انهيارها وهو ما لم يسمح به الاحتلال ولا الغرب، وعندما قرر أبو مازن عدم استقبالها فهو يريد تصدير الأزمة ويرد الكرة للمعلب (الإسرائيلي) لأنه يدرك أن الاحتلال لا يمكن أن يستغني عن الدور الأمني للسلطة الذي جعل من احتلال (إسرائيل) للأراضي الفلسطينية أقل تكلفة احتلال في العالم.

وتوقع الدجني تراجع الاحتلال عن قراره لكن بعد الانتخابات (الإسرائيلية)، مشيرا إلى أن الدول الإقليمية ستغطي هذه الفترة بإيعاز أمريكي حتى تجاوز المعضلة بعد الانتخابات بإدارة جديدة.

وذكر أن أبو مازن ربما يدير أزمته على حساب غزة خصوصا في ظل التصعيد الإعلامي وتزايد الضغوط التي تسبق موضوع المقاصة، منوها إلى أن ذلك يعد فرصة لترتاح السلطة من بعض ملايين الشواكل بقطع مزيد من الرواتب واحالة موظفين للتقاعد.

بدوره زعم الصحفي الاسرائيلي جال بيرغر أن السلطة الفلسطينية تقدمت بطلب رسمي لحكومة الاحتلال طلبت فيه تجميد تطبيق اقتطاع أموال المقاصة، لأن ذلك سيؤدي الى انهيارها.

واضاف بيرغر في تدوينة على موقع تويتر ان الرئيس عباس أعلن عن بدء تقليص رواتب عناصر الأجهزة الأمنية وموظفي القطاع العام، كما أن الأجهزة الأمنية أوقفت تدريباتها بالذخيرة الحية.

وادعى أن السلطة أخبرت في طلبها، بأنها ستخسر حوالي 60٪؜ من ميزانيتها بسبب خصم الرواتب من أموال الضرائب، ولم ترد (إسرائيل) حتى الآن على طلب السلطة الفلسطينية، ولكن التوقعات لدى السلطة بأن الإجابة الإسرائيلية ستكون سلبية.

اخبار ذات صلة