هــنـيـــة والسـنـــوار؛ أوفـيـتــم الـوعـــد

هــنـيـــة والسـنـــوار؛ أوفـيـتــم الـوعـــد
هــنـيـــة والسـنـــوار؛ أوفـيـتــم الـوعـــد

بقلم: أحمد أبو زهري

إعادة المختطفين الأربعة، ليس حدثاً عابراً، ولا جهداً ثانوياً، ولا دوراً إنسانياً على هامش العمل، إنما يعكس حجم المسؤولية والأمانة الوطنية والسياسية التي تحملها قيادة حركة حماس، سواء الأخ أبو العبد هنية أو الأخ يحيى السنوار، اللذان بذلا في الخفاء ما لا يتخيله أحد لمعالجة هذا الملف ومن خلفهما قيادة القسام، الذين وضعوا الأمر على طاولة الملفات الأكثر أهمية، وهذا يؤكد لنا ما يلى:

أولاً: قيادة حركة حماس لا تتخلى عن مسؤولياتها وتبذل ما بوسعها للدفاع عن الفلسطينيين أينما كانوا وتسعى للتخفيف عنهم، وأن قناعة حماس بالإفراج عن المختطفين هي ثابت من الثوابت التي لا تتغير.

ثانياً: قيادة المقاومة تولى أهمية بالغة في الدفاع عن أبناء شعبنا ولم تترك دورها يوماً في إعادة المختطفين، وأن جهدها لن يتوقف وسيمتد للإفراج عن الأسرى في السجون الصهيونية.

ثالثاً: هناك ترجمات حقيقية بدأت تظهر من خلال الحوار الاستراتيجي الذى يجرى مع القيادة المصرية والذى أسفر عن الإفراج عن المختطفين، وأن العلاقة مع مصر في تطور كبير وربما تشهد تحسن في ملفات أخرى.

رابعاً: العلاقات مع الدول تدار بدبلوماسية عالية بعيداً عن الأضواء، وتحتاج لصبر وجهد متواصل وانضباط أمام الإعلام، وتفهم اعتبارات الطرف الأخر، وصياغة مصالح مشتركة على قواعد خاصة تراعى حسابات الدول وتخوفاتها واعتباراتها وتحفظاتها الأمنية والسياسية.

خامساً: حاجتنا لمصر تفرضها اعتبارات مختلفة من الناحية السياسية والأمنية، إضافة إلى الأبعاد الجغرافية والتاريخية، وأنه يمكن المراهنة والبناء على هذا الموقف ومواقف أخرى ومراكمة الجهد الحاصل وصولا إلى معالجة كافة الملفات وعلى رأسها تحقيق المصالحة الوطنية ورفع الحصار الإسرائيلي عن قطاع غزة.

سادساً: مراعاة أن هناك جهات مختلفة سواء في الساحة الفلسطينية أو العربية إضافة إلى الاحتلال يمارسون دوراً مسموماً ويضعون العراقيل في وجه تطور العلاقة مع مصر، وتظهر فبركات إعلامية هنا وهناك لإحداث الوقيعة بين أهلنا في قطاع غزة وبالتحديد بين الفصائل الفلسطينية ومن بينها حركة حماس وبين أهلنا  في جمهورية مصر العربية.

وفى الختام؛ ما حدث اليوم هو موقف يحسب لقيادة حماس وللقيادة المصرية، وهو محط احترام وتقدير الجميع على الساحة الفلسطينية، ولازلنا نتطلع لدور أكبر ينقذ قطاع غزة من أزماته السياسية والإنسانية، ويعالج الوضع الفلسطيني بشكل عام في ظل الأخطار المحدقة.