الصوراني: تقرير الأمم المتحدة رافعة لكسر الحصار عن غزة

راجي الصوراني مدير المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان
راجي الصوراني مدير المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان

الرسالة نت – براء الشنطي

رحب راجي الصوراني مدير المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان للتقرير الصادر عن لجنة تحقيق الأمم المتحدة، والذي يقدم عرضاً موضوعياً وشفافاً لحقيقة الانتهاكات التي اقترفتها قوات الاحتلال الإسرائيلي ضد المتظاهرين السلميين.

 

جدير بالذكر أن اللجنة قد تشكلت بتاريخ 18 أيار 2018 بمقتضى قرار من مجلس حقوق الإنسان الذي يحمل رقم (دإ-1/28) وستعمل على تقديم تقريرها وتوصياتها أمام مجلس حقوق الإنسان بتاريخ 18 مارس القادم في قصر الأمم في جنيف.

وقال الصوراني في حديث خاص  لـ "الرسالة نت": "عدة أسباب تجعلنا نرحب بنتائج التقرير، أولها: انحيازه وبشكل صارم قانوناً إلى الضحايا، وإشارته إلى أن ما مارسته "إسرائيل" قد يرقى إلى جرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية".

وأضاف الصوراني أنه ورد في التقرير أن قوات الاحتلال مارست القتل العمد غير المبرر، مستدلةً باستهداف المعاقين والصحفيين والأطقم الطبية وغيرها، واعتبرته شاهد ودليل على تعمد الاحتلال استهداف المدنيين.

وبين أن اللجنة أكدت على أن التظاهر السلمي حق، ولا يستطيع أحد أن يمنعه، ومن حق المدنيين في قطاع غزة أن يتظاهروا احتجاجاً على ما يمارس ضدهم من جريمة الحصار.

وأشار مدير المركز الفلسطيني أن أحد توصيات التقرير تطلب من المفوض السامي لحقوق الإنسان أن يرفع التقرير إلى محكمة الجنايات الدولية، لينضم إلى باقي ملفات الجرائم التي يأمل أن تنظر بها المحكمة الدولية.

ونوه إلى طلب رفع التقرير إلى محكمة الجنايات يدلل على مدى جدية هذه اللجنة في المحاسبة والملاحقة على مستوى الأفراد والدولة، وهو انتصار لشريعة القانون في مواجهة شريعة الغاب التي تمارسها قوات الاحتلال ضد المتظاهرين السلميين.

وأوضح الصوراني أنه منذ اليوم الأول لتشكيل لجنة التحقيق الأممية تابع المركز الفلسطيني وعن كثب مجريات التحقيق، وعمل على الاتصال والتواصل مع هذه اللجنة، والتقى بها سواء في جنيف أو عمان أكثر من مرة، على قاعدة أن هذه اللجنة حاولت الحضور إلى مسرح الجريمة، ولكن لم تسمح لها قوات الاحتلال.

وأكد أن الحضور إلى قطاع غزة كان غاية في الأهمية، للقاء الضحايا، وشهود العيان، وزيارة منطقة الأحداث، وزيارة أماكن التظاهر، والاستماع إلى الفعاليات المجتمعية والوطنية التي شاركت ونظمت مسيرات العودة وكسر الحصار.

وأضاف مدير المركز الفلسطيني على مدار 11 شهراً تم تزويد اللجنة بكل ما يلزم، أولاً من مذكرات قانونية وواقعية بكل ما يحدث من جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، والذي يتلخص بعدم قانونية ما تمارسه قوات الاحتلال، حيث أنها مارست القتل العمد عبر قناصة، وأجهزة تكنولوجية تمكنها من رؤية الأهداف، والذين ثبت بالدليل الحسي والملموس أنهم أطفال، معاقين، أطقم طبية، صحفيين، نساء، رجال، كبار بالسن.

ودعا الصوراني الشعب الفلسطيني بقيادته السياسية، ومنظمات المجتمع المدني، ومنظمات حقوق الإنسان، أن تستخدم هذا التقرير كرافعة، لما يشكل من قوة في رفع الحصار عن قطاع غزة على المدى المنظور.

وطالب مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة بتبني التقرير والمصادقة عليه عند مناقشته في 18 مارس القادم، في الدورة الأربعين للمجلس، وقال: "أنا على يقين أنه سيتم إقراره"، داعياً القيادة الفلسطينية إلى البناء على هذا الإقرار من خلال مخاطبة المفوض السامي لحقوق الإنسان إلى رفع التقرير إلى المحكمة الجنائية الدولية.