جفت الصحف .. الرسالة الأخيرة

صورة للعدد الأخير
صورة للعدد الأخير

غزة- الرسالة نت

بعد 22 عاما توقف إدارة مؤسسة الرسالة للإعلام النسخة المطبوعة لصحيفة الرسالة، لتعلن رحيل الورق وبقاء الرسالة.

في فبراير 1997 انطلقت صحيفة الرسالة بعددها الأول، وفي مارس 2019 تجبر الأزمة المالية الصحيفة على وقف الطباعة.

1678 عددا مطبوعا وثقت بها الرسالة مراحل فاصلة في الحياة الفلسطينية، فتتبعت جرائم الاحتلال، وشهدت انتفاضة الأقصى، وواكبت الانسحاب الإسرائيلي من غزة، ورصدت فوز حماس في الانتخابات التشريعية، ونقلت آثار الحصار، وكانت حاضرة بين دخان ثلاث حروب على القطاع.

لم تغفل عين الرسالة عن العاصمة، فكانت ترنو إلى القدس في مشوار التحرير، وهي تخط تفاصيل انتفاضتها، وتنقل صدى صوت الأسرى إلى العالم.

اثنان وعشرون عاما من المسيرة قدمت فيها صحيفة الرسالة الكثير، أغلقت السلطة مكاتبها، وقصفت طائرات الاحتلال مقراتها مرتين، ومُنعت من الطباعة والنشر في الضفة والقدس، وفقدت الشهيد الصحفي محمد ضاهر، لكنها بقيت شامخة تسير بخطى ثابتة نحو أهدافها.

شهدت الرسالة تطورا في أدائها وحققت قفزات في مجال العمل الإعلامي، ووضعت بصمتها في الصحافة الاستقصائية، وارتفع شعارها على منصات التكريم العربية والدولية وهي تحصد جوائز العمل الصحفي.

صفّق الجمهور لجرأتها مرات عدة، واتخذ المسئولون مواقف منها أحيانا أخرى، وتعرضت للانتقاد في مواطن مختلفة، لكن بقيت "الرسالة" كما هي تخطو واثقة عندما انطلقت كأول صحيفة مطبوعة تصدر من قطاع غزة.

اليوم تغيب صفحات الرسالة المطبوعة، لكن مشوارها الذي تجاوز العقدين من الزمن لن يتوقف، وستبقى الرسالة في الميدان بمحطات جديدة تضيف قيمة أخرى للصحافة الفلسطينية الرقمية. 

اليوم يجف الحبر، ولكن تبقى الأقلام تخط شعار الرسالة.. منحازون للحقيقة.

إدارة الصحيفة