تتغير الأدوات والرسالة مستمرة

مدير مؤسسة الرسالة رامي خريس
مدير مؤسسة الرسالة رامي خريس

بقلم: رامي خريس

منذ انطلاقتها في فبراير 1997 عاشت "الرسالة" الحدث الفلسطيني بكل تفاصيله، أثرت وتأثرت، انتقدت سياسات السلطة وأداءها وعانت من قمع أجهزتها الأمنية التي أغلقتها مرتين واعتقلت طاقمها أكثر من مرة.

غطت "الرسالة" الانتفاضة الثانية وتحدثت عن العمليات وحكايات البطولة ونقلت قصص الشهداء والجرحى فطالها الانتقام الإسرائيلي وتعرضت للقصف مرتين ومنع توزيعها في القدس ثم دخولها عبر حاجز بيت حانون (إيرز) حيث كانت تطبع في الضفة الغربية وتعبر إلى غزة.

واكبت الانتخابات الفلسطينية عام 2006 وما بعدها من نتائج واستحقاقات، وبالرغم من تبدل الأدوار لم تغفل عن نقد أي أداء حكومي سلبي، ففهم البعض رسالتها وآخرون لم يتفهموا.

عاشت الحصار ومعاناته كما المواطنين في قطاع غزة ونقلت معاناة الناس وعانت من نقص ورق الطباعة وغلاء أسعاره.

تأثرت بالحالة الاقتصادية والمالية التي يمر بها القطاع فآثرت وقف "الصحيفة المطبوعة" والانتقال كليا إلى "الاعلام الرقمي" انتاجاً ووصولاً لعلها تطور وسائلها ورسالتها، فقد أضحت مؤسسة متنوعة الأدوات وعينها على التقدم أكثر في خدمة الجمهور الفلسطيني والعربي وكما هي منحازة للحقيقة فلا تخفي كذلك إيمانها بالمقاومة ومشروعها.

 وكعاملين في الرسالة عشنا معها وعاشت معنا، حملنا اسمها فالتصق بنا أكثر من أسماء عائلاتنا، آمنا برسالتها ولا زلنا، تغيرت الأدوات ولن تتغير الأهداف والغايات، سنواصل المسيرة كلمة وصورة وصوتاً ورسماً وتفاعلاً مع جمهورنا، وسندور مع عجلة التطور التكنولوجي لخدمة الرسالة الإعلامية أينما دارت.