بوتيرة متسارعة، تعمل الهيئة الوطنية لمسيرات العودة وكسر الحصار في التجهيز ليوم 30 مارس والذي يصادف يوم الأرض والذكرى الأولى لانطلاق مسيرات العودة التي شكلت لونا جديدا من ألوان مقاومة الاحتلال.
وفي وقت سابق، أعلنت الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار عن انطلاق مليونية "الأرض والعودة" يوم 30 مارس الجاري، الموافق لذكرى يوم الأرض، ودخول المسيرات عامها الثاني، داعيةً لاعتباره يوم إضراب شامل في كل محافظات الوطن.
وفي السياق أكد ممثلو الفصائل الفلسطينية في الهيئة الوطنية على أن التجهيزات لمليونية 30 مارس تجري على قدم وساق، مشددين على أهمية التحشيد والمشاركة الواسعة في هذا اليوم الذي سيكون فارقا في حياة الشعب الفلسطيني.
يوم مفصلي
بدوره، قال عضو الهيئة الوطنية للمسيرات العودة عن حركة الجهاد الإسلامي محمد الحرازين، إن الهيئة العليا ما زالت تواصل التجهيز والاستعداد لهذا اليوم، كاشفا عن خطة إجرائية كبيرة أعدتها الهيئة وتعتمد على كافة العناصر التي تساهم في إنجاح اليوم التاريخي والمفصلي في حياة شعبنا والجماهير.
وأضاف الحرازين في حديثه لـ"الرسالة" أن الخطة تقوم على الاستعداد الميداني والتحشيد الإعلامي الذي بدأ منذ قرابة شهر وحتى هذه الأيام، مبينا أن الدعوات ستنطلق الأربعاء عبر كافة وسائل الاعلام وسيارات الإذاعة والمآذن في الدعوة والتحشيد حتى ظهر السبت المقبل.
وتوقع استجابة جماهيرية وحشدا واسعا قد يصل لمليونية ضخمة تمثل تحولا كبيرا وتاريخيا في مسيرات العودة التي تنهي عامها الأول، وتؤكد استمراريتها رغم محاولات الاحتلال الفاشلة لوقفها.
وأوضح أن الحشد سيشمل جميع نطاق التماس مع الاحتلال، لافتا إلى أن الهيئة جهزت أماكن مخصصة لاستيعاب الحشد الكبير من المشاركين.
وعن الرسائل التي يريدون توصيلها من خلال هذا الحشد، أكد الحرازين أن أهم رسالة هي أن الشعب الفلسطيني موحد بكل أحزابه وتنظيماته في مواجهة الاحتلال وثابت على حقوقه التي سينتزعها من العدو.
وأشار إلى أن الرسالة الثانية هي التمسك وعدم التفريط بالثوابت الفلسطينية وخاصة حق العودة والتمسك بالأرض الفلسطينية، وصولا إلى السعي إلى كسر الحصار.
تأكيد الحق
من جانبه، اعتبر الناطق باسم حركة المقاومة الإسلامية حماس عبد اللطيف القانوع، أن الحشد والتجهيز ليوم الأرض، في الذكرى السنوية لمسيرة العودة الشعب الفلسطيني هو تأكيد على حق العودة والحفاظ على الأرض وأنه لا خيار أمام شعبنا سوى كسر الحصار.
وقال القانوع لـ"الرسالة" إنه على الاحتلال الإسرائيلي أن يلتقط الرسالة وينزل عند مطالب شعبنا الفلسطيني لتحقيق حق العودة وتثبيت التفاهمات بينه وبين فصائل المقاومة دون المراوغة والمماطلة في تنفيذها.
وأكد أن مسيرات العودة تبعث رسالتها لكل العالم أن شعبنا الفلسطيني صاحب الأرض الحقيقي وسيبقى نبضها الدائم، مشددا على أن مليونية 30 مارس ستأخذ طابع السلمية تماما كما أن الحراك هو شكل من أشكال المقاومة وهو حق لشعبنا.
وتابع "سيخرج جموع شعبنا الفلسطيني في مليونية وستبدأ الزحوف من الساعة 9 صباحا وساعة الظهر يوم السبت الذي سيمثل الذروة"، داعيا أبناء شعبنا الفلسطيني في كافة المناطق إلى الانخراط في هذه الفعالية التي تؤكد على حق الأرض والعودة.
مشهود وفارق
من جهته، أكّد عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عضو الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار ماهر مزهر، أن 30 آذار (مارس) المقبل، سيكون يومًا مشهودًا وفارقًا في تاريخ شعبنا الفلسطيني، بالتزامن مع ذكرى يوم الأرض الخالد، ودخول المسيرات السلميّة عامها الثاني.
وكشف أن الهيئة الوطنية العليا للمسيرات ستعقد مؤتمرًا صحفيا خلال الأيام المقبلة للإعلان عن تفاصيل مليونية العودة، وتدشينًا للعام الثاني.
وتابع: بعد أسابيع عدة، سنكون أمام مليونية جديدة لنقول للعالم أجمع بأننا ماضون بهذا الخيار الوطني والشعبي"، مشيرًا إلى أن الجمعة الأخيرة في شهر مارس لن تشهد أيّة فعاليات في ميادين "العودة" الخمسة شرقي قطاع غزة.
وأضاف: "ستتوقف الفعاليات يوم الجمعة (29 مارس/ آذار) بالميادين الخمسة؛ من أجل ترتيب التجهيزات اللوجستية كافّة لمليونية العودة المرتقبة".
وحذر الاحتلال من مواصلة جرائمه واستهدافه المتعمّد للمتظاهرين؛ مشدّدا على استمرار مسيرات العودة وكسر الحصار حتى تحقيق أهدافها كافّة، "بالرغم من كل سياسات الضغط والمساومة على حقوقنا ومن أجل وقف نضال شعبنا العادل والمشروع".
وأكمل: "المسيرات جاءت لتقول للعالم أجمع، نحن شعب يبحث عن وطنه المسلوب من الاحتلال، ولن يتوقف عن بذل التضحيات وصولاً للكرامة والحرية والاستقلال الكامل، وكنس الكيان الصهيوني عن أرضنا".
ولفت إلى أن المرحلة السياسية الخطيرة والحرجة التي تمر بها القضية الفلسطينية، تتطلب دعوة عاجلة من رئيس السلطة محمود عباس للأمناء العامين للفصائل من أجل الاجتماع، والاتفاق على برنامج وطني موحّد، يعزز من صمود شعبنا أمام سياسات الاحتلال العدوانية، وينهي حالة الانقسام الأسود.