في نيسان... الأسرى يستعدون لثورة السجون

في نيسان... الأسرى يستعدون لثورة السجون
في نيسان... الأسرى يستعدون لثورة السجون

غزة – الرسالة نت

لاتزال الأوضاع متوترة في سجون الاحتلال الإسرائيلي لاسيما في ريمون والنقب اللذان يشهدا مواجهات مستمرة مع إدارة السجون في الأسابيع الأخيرة بسبب تركيب أجهزة التشويش المسرطنة التي يسعى الاحتلال لنصبها، ورغم الأخبار التي تتوارد من داخل المعتقلات، إلا أن الوضع في الداخل مختلفا وتزداد الأمور تعقيدا أكثر طالما تتجاهل إدارة السجون مطالب الأسرى.

 

أمس الأحد، ذكرت الحركة الأسيرة في سجون الاحتلال، أن الأوضاع في قسم 3 بسجن النقب صعبة للغاية، والجريمة أكبر مما نشر في وسائل الإعلام، حيث قرر الأسرى إرجاع الوجبات كافة من أجل الضغط للسماح لهم بزيارة رفاقهم في قسم (3) والاطمئنان عليهم، بعد فشل كل المحاولات السابقة خلال الأيام الماضية.

 

واستنكرت الحركة الأسيرة عدم وقوف المؤسسات الدولية والحقوقية عند مسئوليتها اتجاه ما يتعرض له أسرانا في سجن النقب الصحراوي من عمليات قمع وتنكيل متواصلة من قبل إدارة سجون الاحتلال.

بدوره، طالب نادي الأسير الفلسطيني، المؤسسات الحقوقية الدولية العاملة في فلسطين بالتدخل للكشف عن مصير أسرى قسم (3) في معتقل "النقب الصحراوي"، مع استمرار عزلهم في ظروف قاسية ومأساوية بعد أن جرّدتهم من كافة مقتنياتهم، ومنعهم من زيارة الأهل والعائلة، والتواصل مع رفاقهم في الأقسام الأخرى.

وأوضح النادي أن حصيلة الإصابات النهائية في قسم (3) جراء عمليات القمع وصلت إلى (120) أسيراً، توزعت ما بين إصابات بالكسور في الأيدي، والأسنان والحوض، اضاقة الى إصابات بالرصاص (وهو نوع جديد يستخدم في القمع، بحيث تخرج من الرصاصة حبيبات تؤدي إلى إحداث جروح في أماكن مختلفة في الجسم)، وجروح في الرأس، والعيون، وإصابات بالصدر، علماً أن غالبيتهم أُصيبوا بعدة إصابات.

وأشار إلى أن الإصابات تركزت في الرأس، حيث وصل عدد المصابين بالرأس إلى (82) أسيراً، إلى جانب إصابة (76) منهم بكدمات ورضوض نتيجة الضرب المبرّح.

وكانت إدارة المعتقل قد أجرت محاكمات داخلية للأسرى في القسم، وفرضت عليهم غرامات مالية وصلت الى (12) ألف شيكل، وما تزال تمتنع عن تقديم العلاج لهم. فيما تتعرض مجموعة من الأقسام إلى اقتحامات وتفتيشات بشكل مستمر.

يُشار إلى أن إدارة معتقلات الاحتلال أبلغت الأسرى أنها مستمرة في نصب منظومة التشويش، وستنتهي منها في آخر شهر أيار المقبل.

ومقابل هذه الإجراءات بدأ الأسرى بإجراء مشاورات بين كافة التنظيمات في المعتقلات، بالإعلان عن برنامج نضالي يبدأ في الأسبوع الأول من نيسان المقبل، وقد يصل إلى إعلان قيادات التنظيمات في المعتقلات بالإضراب عن الطعام، وفق برنامج تدريجي يعلن عنه.

ومن الجدير ذكره أن أسرى معتقل "النقب الصحراوي" يتعرضون لعمليات قمع ممنهجة منذ تاريخ التاسع عشر من شباط الماضي، اشتدت ذروتها في تاريخ 24 من آذار ا، وخلالها واجه الأسرى عمليات القمع بطعن اثنين من السجانين، علماً أن مجموعة من الأسرى جرى نقلهم إلى مراكز التحقيق رغم إصابتهم.

ووثق نادي الأسير العشرات من عمليات القمع التي نفذتها قوات القمع التابعة لمعتقلات الاحتلال بحق الأسرى في مختلف المعتقلات، منذ بداية العام الجاري 2019، والتي تعد الأشد منذ سنوات، من حيث مستوى العنف الذي مورس بحق الأسرى.

وقال نادي الأسير في تقرير توثيقي، إنه وفي تاريخ 20 -21 كانون الثاني/ يناير 2019م، شهد معتقل "عوفر" عملية قمع استخدمت خلالها قوات القمع غاز الفلفل، والقنابل الصوتية، والرصاص المطاطي، والهراوات، بالإضافة إلى الكلاب البوليسية، حيث أُصيب على إثرها ما يزيد على (150) أسيراً، فيما واجهها الأسرى بحرق بعض الغرف وإعلان حالة العصيان.

وأفاد النادي أنه وبتاريخ 21 كانون الثاني / يناير جرى اقتحام قسم (2) في معتقل "مجدو" وهو من الأقسام الأولى التي نصبت فيها إدارة معتقلات الاحتلال أجهزة التشويش، وتلت ذلك مجموعة من الاقتحامات تركزت في معتقلي "ريمون" و"النقب الصحراوي" والتي بدأت ذروتها في 19 شباط/ فبراير 2019، حيث بدأت معركة جديدة في مواجهة أجهزة التشويش في معتقل "النقب الصحراوي" و"ريمون"، ونفذت أولى عملية القمع بحق قسم الخيام قلعة (أ)، وتصاعدت الاقتحامات بشكل يومي داخل المعتقل، وتحديداً داخل الأقسام التي نُصبت فيها تلك الأجهزة.

وأوضح النادي أن المواجهة بين الأسرى وإدارة معتقلات الاحتلال تصاعدت في معتقل "ريمون" بتاريخ 18 آذار/ مارس 2019، بعد أن اقتحمت قوات القمع قسم (7) ونقلت الأسرى إلى قسم (1) وهو أحد الأقسام الذي نصبت داخله أجهزة تشويش، حيث واجه الأسرى عملية القمع بحرق مجموعة من الغرف في قسم (1).

وفي المقابل، نفذ الأسرى سلسلة من الخطوات النضالية منذ بداية العام الحالي، تمثلت بحل التمثيل التنظيمي في عدد من المعتقلات، وإعلان حالة العصيان على طبيعة الحياة التي تفرضها إدارة معتقلات الاحتلال عليهم، وإعلان حالة استنفار على مدار الساعة.

ويبلغ عدد الأسرى في معتقلات الاحتلال قرابة 6000 أسير، منهم (230) طفلا، و(46) أسيرة، فيبلغ عدد الأسرى في معتقل "النقب" وحده (1300) أسير.