هل ترتبط تفاهمات التهدئة بالانتخابات (الإسرائيلية)؟

غزة - أحمد أبو قمر

أسبوع مفصلي مر به قطاع غزة في قضية حصاره، وانتهاء مليونية يوم الأرض وما سبقها وتبعها من جولات مكوكية للوفود التي زارت غزة بشكل مكثف، وما أفصحت عنه الفصائل الفلسطينية من "تفاهمات التهدئة" التي بدأت بالتنفيذ وفق جدول زمني.

ورغم أن التفاهمات بدأت برعاية مصرية وأممية، في إعادة فتح معبر "كرم أبو سالم" بعد إغلاقه، والسماح للصيادين الدخول 15 ميلا في عرض البحر لأول مرة منذ 19 عاما، في خرق واضح للحصار، إلا أن هناك تفاهمات أكثر أهمية يجب التماسها خلال الأيام الجارية.

وفي ظل المماطلة التي تنتهجها (إسرائيل) منذ بدء الحديث عن تفاهمات، والمراهنة على عامل الوقت، هل حان الوقت لتنفيذ الاتفاقيات أم أننا أمام جولة أخرى من التسويف؟

** التزام حتى الانتخابات

المحلل السياسي الدكتور حسام الدجني يرى أن تطبيق تفاهمات التهدئة سيستمر إلى حين إجراء الانتخابات وتشكيل الحكومة (الإسرائيلية) الجديدة، لأن الاحتلال يريد الهدوء خلال هذه الفترة وليس على استعداد لفتح جبهة مع غزة.

وعن مصير التفاهمات ومدى التزام (إسرائيل) بها بعد الانتخابات، قال الدجني في حديث لـ "الرسالة": "ما بعد الحكومة الإسرائيلية الجديدة يبقى الأمر مرتبطا بتفاهمين، أولهما صفقة القرن وطبيعة تطبيقها وما إذا كانت غزة جوهر هذه الصفقة وبالتالي أُرجّح سيناريو التصعيد".

ووفق الدجني، في حال لم تكن هناك صفقة قرن وكانت غزة بعيدة عنها ستبقى التفاهمات مستمرة إلى عدة شهور وسيكون تركيز الحكومة الجديدة على الجبهة الشمالية.

وأكد أن التفاهمات والتوصل إلى هدوء هو مصلحة للطرفين وبالتالي استمرارها وراد جدا وخصوصا في ظل دعم المجتمع الدولي لها.

ويوافق الكاتب والمحلل السياسي مصطفى الصواف، سابقه، في أن التهدئة مصلحة للطرفين، وهو ما يُوجب على (إسرائيل) المضي بها والحصول على الهدوء.

وقال الصواف في حديث لـ "الرسالة نت": "(إسرائيل) ستتعامل مع مبدأ المصلحة، وهي بحاجة لحالة من الهدوء هذه الفترة، واعتقد أنها ستمضي في التفاهمات".

ويبقى السؤال لدى الصواف: "هل ستمضي التهدئة إلى ما لا نهاية؟"، مستدركا: "أشك في ذلك، لكن الدور في إلزام الاحتلال يبقى لعنصر القوة الذي تمتلكه المقاومة بجانب الوسطاء".

وأشار إلى أن الاحتلال حاول كثيرا التنصل من التفاهمات، "ولكن طول أمد مسيرات العودة وخصوصا بعد قضائها عاما وجد الاحتلال نفسه مرغما على الالتزام بها".

ومن أهم بنود اتفاقيات التهدئة، ربط كهرباء غزة بخط 161 ورفع برنامج العاطلين عن العمل من 6400 إلى 40 ألف عامل.

كما أن هناك حديثا عن استمرار المنحة القطرية حتى نهاية العام مع رفعها إلى 40 مليون دولار، ستوزع 10 ملايين منها على الموظفين، وعشرة للفقراء، وعشرة للبطالة، وعشرة للوقود".

ومن بين الخطوات المرجأة في مراحل قادمة رفع عدد تصاريح التجار، وزيادة عدد شاحنات التصدير والتوريد، وإقامة مدينتين صناعيتين في كارني وكرم أبو سالم، وسيتم الحديث مع مؤسسات على رأسها البنك الدولي لتمويل هذه المدن.

وعلمت "الرسالة نت" من مصادر مطلعة أن منحة السولار ستمتد حتى شهر رمضان، التي تنتهي في أبريل المقبل.

وأكد المصدر أن هناك موافقة على تطوير خط "161" بتمويل من البنك الإسلامي للتنمية لزيادة كميات الكهرباء، كما تمت الموافقة على إنشاء خزان وقود داخل المحطة بتمويل قطري.

وكشف عن موافقة الاحتلال على إنشاء محطة المياه، وسيجري بحثها عن طريق الأمم المتحدة والأوروبيين والقطريين.

وتشمل التفاهمات وقف الاعتداءات على الأسرى في سجون الاحتلال والمسجد الأقصى.