بعد مماطلة الاحتلال.. الفصائل تلوح بوسائل العودة الخشنة

بعد مماطلة الاحتلال.. الفصائل تلوح بوسائل العودة الخشنة
بعد مماطلة الاحتلال.. الفصائل تلوح بوسائل العودة الخشنة

الرسالة نت - لميس الهمص

رغم مرور أكثر من عام على مسيرات العودة إلا أن الفصائل نجحت في استمرارها والحفاظ على زخمها، حيث مثلت حشود المواطنين في كل جمعة مؤشرا على القدرة على الاستمرار طالما بقي الحصار وانتهاك الثوابت الوطنية.

خلال سنة كاملة، احتشد الفلسطينيون في القطاع على مدار ما يقارب 51 جمعة حيث شهدت المسيرات توظيفا لأدوات ووسائل خلّاقة، في محاولة لإحداث التأثير والضغط.

ونجحت مسيرات العودة خلال الأشهر الماضية في إرسال رسائل قوية للاحتلال، خاصة من خلال تنويع أساليب المقاومة السلمية والتي جعلت الحدود مكانا مؤلما للاحتلال ومستوطنيه في منطقة الغلاف.

ورغم وقف الأدوات الخشنة مؤخرا إلا أن المسيرات حافظت على ديمومتها، ومراكمة إنجازاتها لتكون ورقة ضغط حاضرة كلما دعت الحاجة لذلك.

وفي ظل تباطؤ الاحتلال في تنفيذ بنود اتفاق وقف إطلاق النار ذكرت مصادر فصائلية أن الفصائل الفلسطينية تدرس العودة لاستخدام "الأدوات الخشنة" على طول حدود قطاع غزة كخطوة للرد على تهرب (إسرائيل) من تنفيذ تفاهمات الهدوء.

عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، طلال أبو ظريفة أكد أن وسائل المقاومة السلمية في مسيرات العودة قد يجري تفعيلها في أي لحظة في ظل تباطؤ الاحتلال في تنفيذ التفاهمات.

ولفت في تصريح خاص "بالرسالة" إلى أن هناك مخاوف من مماطلة الاحتلال في التنفيذ في ظل المعطيات الراهنة والمتمثلة في تأخير إدخال الأموال، والتضييق على الصيادين، بالإضافة إلى إطلاق النار على المتظاهرين خلال الجمعة الأخيرة.

وبين أن الاحتلال عاد للمماطلة في تنفيذ التفاهمات وفق الجدول الزمني الذي تم تحديده، مشيرا إلى أنه كان من المفترض تنفيذ عدة نقاط تم التفاهم عليها إلا أنها لا زالت معطلة.

وحذر أبو ظريفة من استمرار الاحتلال في المماطلة واستهداف المتظاهرين، مؤكدا أن هناك إمكانية للعودة لأدوات المقاومة السلمية ويمكن استخدامها في أي لحظة للضغط لإلزام الاحتلال بموجات وقف إطلاق النار.

ويدرك الاحتلال جيدا أن جميع الأدوات المستخدمة في المسيرات حاضرة وعودتها ممكنة في أي لحظة كما أنه يمكن تطويرها لتصبح أكثر إيلاما، لذا تدرك أهمية هذه الورقة بيد المقاومة.

وتضمنت الوسائل الخشنة خلال الفترة الماضية البالونات الحارقة، ومن ثم تدرج الأمر إلى أن وصل لفعاليات الإرباك الليلي".

ويرى مراقبون أن المسيرات استطاعت أن تحشد هذه الأعداد وستبقى مستمرة مادامت أسباب انطلاقها المتمثلة بكسر الحصار موجودة، فضلا عن استشعار الفلسطينيين بحجم المخاطر التي تهدد الثوابت، وهو ما يدفع جميع الأطياف للمشاركة في الفعاليات.

الكاتب والمحلل السياسي الدكتور حسام الدجني أشار إلى أن أي تفاهمات قد يخرقها الاحتلال لكن الضامن الحقيقي هو قوة الشعب الفلسطيني واستمرارية مسيرات العودة.

ولفت إلى أن ما يتم التفاوض عليه متعلق بالأدوات الخشنة في المسيرات وليس استمراريتها، لذا فإن أي اختراق للتفاهمات يتيح المجال للعودة لتلك الأدوات كونها مشروعة لرفع الحصار.