قائمة الموقع

رغماً عن أنف إسرائيل

2019-04-17T16:44:00+03:00
توضيحية
ترجمة وتعليق: سعيد بشارات

"أسرى الحرب" الفلسطينيون وبعد تهديدهم بالإضراب من الداخل وتهديد حماس وفصائل المقاومة في غزة بتصعيد الأوضاع، تم التفاوض معه بأمر من نتنياهو ومن وراء ظهر جلعاد أردان الذي أظهر عبر الاعلام تصلبه في هذا الموضوع وعدم رغبته بالتراجع.

مصدر أمني كبير في إسرائيل تحدث لعاموس هرئيل في صحيفة هآرتس فقال حول الاتفاق الذي أنهى إضراب الأسرى الفلسطينيين عن الطعام فقال: نزل كلا الجانبين من الشجرة في اللحظة الأخيرة.

وأكد المصدر الأمني الإسرائيلي الكبير لهرئيل على "إنجاز" الاتفاق وأضاف: صعد كلا الطرفين على شجرة المواجهة قبل الانتخابات ونزلوا عن الشجرة قبل يوم الأسير الفلسطيني.

توقيت حل الأزمة من المتوقع ان يمنع المظاهرات التي تقام في المناطق من أن تتحول إلى مظاهرات عنيفة للتضامن مع الأسرى.

بعد لحظة من توقيع الاتفاق الذي أنهى إضراب الأسرى في السجون الإسرائيلية عن الطعام، سارع الجانبان إلى اعتباره إنجازًا عظيمًا لهم، كل من زاوية قراءته للحدث.

أشادت حركة حماس في غزة بزعامة يحيى السنوار الى فوزها في المفاوضات، وأشاد الإعلام الإسرائيلي الى النقاط التي تظهره هو المنتصر.

بدأت الأزمة الحالية مع الأسرى في منتصف شهر يناير، حول مشروع وافق عليه وزير الأمن الداخلي، جلعاد أردان، لمنع الاسرى الفلسطينيين من الاتصال مع اهاليهم عبر الهواتف النقالة المهربة في سجن رامون وسجن كتسيعوت، ورد الأسرى بأعمال شغب عنيفة.

في الشهر الماضي، طعن سجين من حماس اثنين من الحراس في كيتسيعوت، وانتقلت التوترات الى غزة، حيث تم إطلاق الصواريخ مرتين على منطقة جوش دان والشارون، رافق هذا التحرك من قبل أردان ومصلحة السجون (الشاباس) تحفظات من الجيش الإسرائيلي ومنسق الأنشطة الحكومية في المناطق، الذين خشوا من تأثير أشد على الوضع في غزة عشية الانتخابات.

 

شككت بعض العناصر في المؤسسة (الدفاعية) في مزاعم الشاباس والشاباك بأن الأسرى في إسرائيل يشكلون حلقة وصل أساسية في توجيه (الإرهاب) في الضفة الغربية.

لقد أدرك رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن خطوات الشاباس ضد الاجهزة الخلوية الخاصة بالأسرى يمكن أن يعرقل الهدوء النسبي على حدود غزة ويعرض نتائج الانتخابات للخطر، عشية مغادرته روسيا في 4 أبريل.

أمر نتنياهو رؤساء مؤسسة الدفاع بالقيام بكل ما يلزم لإنهاء الإضراب، وقالت المصادر إن أجهزة المخابرات المصرية كانت نشطة أيضًا في إنهاء الإضراب، قائلة إن المصريين عقدوا مؤخرًا ثلاثة اجتماعات مع شخصيات حماس البارزة في قطاع غزة.

في الوقت الذي أكد فيه رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إسماعيل هنية، أن الأزمة المحيطة بالأسرى تهدد بإحباط تفاهمات الهدوء في قطاع غزة.

ما لم يتم ذكره بشكل علني هو أن هناك حوالي أربعين قسماً أمنيًا آخر لم يتم فيه تثبيت أجهزة التشويش بعد - كان هذا مجرد "مشروع دعائي رائد" - وليس من الواضح على الإطلاق ما إذا كان سيتم توسيع الخطة أم لا.

هذه ليست النهاية، ليس من السهل مراقبة المكالمات من الهواتف العامة، على النقيض من الاستماع في المناطق أو في الدول المعادية، فإن أي مراقبة من هذا القبيل تتطلب أمرًا محددًا من القاضي، والذي يتم تقديمه مسبقًا وله قيود مختلفة.

في الختام، لا يبدو أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه يمثل إنجازًا مثيرًا للإعجاب بشكل خاص لإسرائيل، وإنما حل وسط أجبرت الأطراف على الوصول إليه تحت الضغط المصري والتهديد بالإضراب، وتم تحقيق الهدف الرئيسي وهو تثبيت الهدوء في قطاع غزة.

اخبار ذات صلة