قائمة الموقع

لاعتقالهم الإداري المتكرر.. ستة أسرى يضربون عن الطعام

2019-05-01T20:35:00+03:00
توضيحية
غزة – مها شهوان

يواصل ستة أسرى فلسطينيين إضرابهم المفتوح عن الطعام ضد اعتقالهم الإداري والذي يتجدد مع قرب انتهائه في كل مرة، وسط إهمال طبي من قبل مصلحة سجون الاحتلال الإسرائيلي.

وقالت هيئة شؤون الأسرى إن المضربين هم: حسام الرزة ومحمد طبنجة، وحسن العويوي وعودة الحروب، ومحمد هاشم الهيموني ومحمد مطير.

ولاتزال إدارة المعتقلات الإسرائيلية تنتهج سياسات انتقامية بحق الأسرى المضربين، أبرزها عمليات النقل المتكررة، وحرمانهم من زيارة العائلة، وكذلك عرقلة زيارات المحامين لهم، عدا عن الإجراءات التنكيلية التي ينفذها السّجانون بحقهم.

وحملت هيئة شؤون الأسرى سلطات الاحتلال وإدارة السجون المسؤولية الكاملة عن حياة الأسرى المضربين، والتي باتت تتراجع بشكل يومي، مؤكدة أن هناك خطورة حقيقية على حياتهم، وخاصة في ظل استهتار الاحتلال بصحتهم وعدم نقلهم إلى المستشفيات لإبقائهم تحت الملاحظة، والزج بهم في ظروف العزل القاسية لكسر إرادتهم.

وفي سياق التضييق على الحركة الأسيرة، أفادت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، الإثنين الماضي، بأن قوات القمع التابعة لإدارة سجون الاحتلال، اقتحمت عدة غرف في سجن عسقلان، وقاموا بتحطيم مقتنيات الأسرى وإخراج المعتقلين إلى الساحة.

وأضافت أن التفتيش استمر لعدة ساعات دون أسباب، وعمدت قوات القمع خلال الاقتحام إلى تحطيم وتخريب حاجيات الأسرى في الغرف.

بدوره يقول ناهد الفاخوري مدير مكتب اعلام الأسرى:" المضربين الستة فاق اضراب غالبيتهم الشهر، فالاعتقال الإداري معروف نهايته هو أن يتم التفاهم بين الاحتلال ومحامي الأسير للتوصل إلى صياغة نهائية إما بإخلاء سبيله أو إعطاء مدة معينة للإفراج عنه وعدم التجديد له".

وذكر الفاخوري "للرسالة" أن أطول إضراب جماعي خاضه المعتقلين الإداريين كان عام 2016 قرابة الـ 60 يوما احتجاجا لإغلاق ملفهم، لكن الاحتلال يعاود ويجدد لأسرى اخرين عدا عن عدم اهتمام مصلحة السجون للوضع الصحي للأسير المضرب عن الطعام فأقسى ما يمكن تقديمه هو المسكنات.

وأكد على أن المطلوب للحد من تجديد الاعتقال الإداري للأسرى هو إيجاد جهة قانونية رسمية تتمثل في السلطة الفلسطينية أو هيئة شؤون الأسرى للتوجه إلى المحاكم الدولية كون الاعتقال الإداري وفق اتفاقيات جنيف الثالثة والرابعة مشروط ولحالات نادرة وبسبب واضح للاعتقال.

ويعتبر الاعتقال الإداري إجراءً تلجأ له قوات الاحتلال الإسرائيلية لاعتقال المدنيين الفلسطينيين دون تهمة محددة ودون محاكمة، مما يحرم المعتقل ومحاميه من معرفة أسباب الاعتقال، ويحول ذلك دون بلورة دفاع فعال ومؤثر، وغالباً ما يتم تجديد أمر الاعتقال الإداري بحق المعتقل ولمرات متعددة.

وتمارس قوات الاحتلال الاسرائيلي الاعتقال الإداري باستخدام أوامر الاعتقال التي تتراوح مدتها من شهر واحد الى ستة أشهر، قابلة للتجديد دون تحديد عدد مرات التجديد، تصدر اوامر الاعتقال بناء على معلومات سرية لا يحق للمعتقل او محاميه الاطلاع عليها، وهي عادة تستخدم حين لا يوجد دليل كاف بموجب الأوامر العسكرية التي فرضتها دولة الاحتلال على الضفة الغربية لاعتقال المواطنين الفلسطينيين وتقديمهم للمحاكمة.

ويعتبر الاعتقال الإداري بالصورة التي تمارسها دول الاحتلال غير قانوني واعتقال تعسفي، فبحسب ما جاء في القانون الدولي "إن الحبس الاداري لا يتم الا إذا كان هناك خطر حقيقي يهدد الامن القومي للدولة"، وهو بذلك لا يمكن ان يكون غير محدود ولفترة زمنية طويلة.

 

اخبار ذات صلة