عقوبات السلطة تزامنًا مع العدوان.. عدوان آخر على غزة!

الرسالة نت – محمود هنية

رغم التصريحات الصادرة عن حكومة فتح حول رغبتها في ارسال بعض الوفود والمساعدات للقطاع، إلّا أنها تواصل فرض إجراءاتها الانتقامية من قبيل قطع الرواتب وإيقاف مخصصات الشهداء والجرحى، إضافة لإجراءات أخرى تخنق المواطن الغزي.

السلطة الفلسطينية تواصل وفقا للهيئة المستقلة لحقوق الانسان، رفض اصدار جوازات سفر لأفراد من قطاع غزة، بناء على خلافات سياسية، كما أنها تواصل تخفيض اعداد التحويلات الطبية للقطاع.

موقف السلطة من فرض اجرءاتها العقابية، يترافق مع مزاعم لها حول تقديم مبادرات بشأن ملف المصالحة، فهي تقول إنها قدمت مبادرة لمصر، تلك المبادرة التي حملت اشتراطات عديدة دون أن تتطرق لرفع الإجراءات الانتقامية عن القطاع.

وتتلخص المبادرة في تمكين حكومة اشتيه، التي تصفها الفصائل بغير الشرعية، والمكرسة للانقسام، فيما ترفض فتح بحث أي ملفات متعلقة برفع إجراءاتها عن غزة.

شخصيات وطنية فلسطينية أكدّت لـ"الرسالة" أنّ موقف فتح من استمرار العقوبات في ظل العدوان على غزة يشكل وصمة عار كبيرة، كما أنها تخالف ما تعلنه عن رغبتها في انجاز المصالحة.

النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي د.حسن خريشة، شددّ في حديثه لـ"الرسالة" على ضرورة رفع السلطة لاجراءاتها الانتقامية عن القطاع وبشكل فوري، والبدء في معالجة ما تعرض له القطاع من عدوان.

القيادي في حركة "فتح" حاتم عبد القادر، جددّ دعوته للسلطة برفع إجراءاتها الانتقامية عن غزة، "فهي مرفوضة وغير مقبولة ولا يمكن الموافقة عليها".

وقال عبد القار لـ"الرسالة ": "لا يمكن مقايضة الخلاف السياسي بلقمة الناس(..) هذه جريمة غير مقبولة وطنيا".

من جانبه، انتقد عمر شحادة عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية، استمرار السلطة الفلسطينية في فرض اجراءتها الانتقامية ، "فهي رسالة لاستمرار الانقسام، وتعبير عن سياسة التفرد التي لن تخدم حتى أصحابها".

وشددّ شحادة في تصريح خاص بـ"الرسالة " على "ضرورة التوجه لتشكيل حكومة وحدة وطنية حقيقية توحد مؤسسات السلطة، وتمهد لاجراء انتخابات شاملة للرئاسة والمجلسين الوطني والتشريعي".