صفقة القرن تمنح إسرائيل مكاسب استراتيجية

صفقة القرن تمنح إسرائيل مكاسب استراتيجية
صفقة القرن تمنح إسرائيل مكاسب استراتيجية

الرسالة نت - وكالات

قال أكاديمي إسرائيلي إن "إسرائيل مطالبة بالقبول بصفقة القرن التي سيعلنها قريبا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بالتزامن مع فرض السيادة الإسرائيلية في أي مكان تستطيع القيام به، ونزع سلاح الضفة الغربية وقطاع غزة، والمحافظة على مقدراتها الاستراتيجية".

وأضاف يحيئيل شيفي الكاتب في معهد بيغن-السادات للدراسات الاستراتيجية، في مقال له ترجمته "عربي21" أن "العامين الأخيرين شهدا تحضير إدارة ترامب لإعلان خطتها المذكورة، وهي لا تقوم على منح الفلسطينيين لحقوقهم الوطنية، وإنما تستند على السلام الإقليمي، وتنظر لإسرائيل على أنها ذخر للشرق الأوسط بأسره، وبناء على ذلك فإن بإمكانها الاحتفاظ بحدود آمنة، وحقها في أجزاء مهمة من مواقعها التاريخية".

وأشار شيفي، المحاضر بجامعة بار-إيلان، وخبير الصراع الفلسطيني الإسرائيلي والحركات الإسلامية أن "إسرائيل بقيادة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو نجحت في إقناع إدارة ترامب بأن المستوطنات ليست عقبة في طريق السلام، وإنما طريقة التعامل الفلسطينية، وواشنطن كقوة عظمى ترى الواقع الأليم في الشرق الأوسط بسبب ما تقوم به إيران والإخوان المسلمون والجهاد السلفي الذين يدفعون جميعا لإشعال مواجهات دامية في المنطقة".

وأكد شيفي، المستشار في الوزارات الإسرائيلية لشؤون التطرف الديني، أن "الإدارة الأمريكية باتت ترى أن تطلعات السلطة الفلسطينية بزعامتها الحالية بإقامة دولة فلسطينية على خراب دولة إسرائيل، يجعلها جزءا من المحور الجهادي، حتى إن واشنطن تعتقد أن الدولة الفلسطينية المذكورة ستشكل بوابة متقدمة لهذا المحور المعادي".

وأوضح أن "الفلسطينيين يعتبرون إسرائيل كيانا غريبا، ويرفضون الاعتراف بها كدولة للشعب اليهودي، والتطلع لإنهاء الصراع، وترامب كإنسان مسيحي ورجل أعمال يدرك حجم التنازلات الإسرائيلية، ويرى أن إيران تسعى لأخذ المنطقة لمسارات معادية، وهي النتيجة الطبيعية لنظرية الشرق الأوسط الجديد التي يدعو إليها الاتحاد الأوروبي والإدارات الأمريكية السابقة".

وأشار إلى أن "ترامب قسم اللاعبين الأساسيين في المنطقة إلى: طيبين وسيئين، من معنا ومن ضدنا، وبالنسبة له فإن إسرائيل تعتبر رأس الحربة للمشروع الغربي في المنطقة، وتحظى بكل حماية ممكنة، ولن تقام بجانبها دولة لا تتطلع للاعتراف بحق الشعب اليهودي في دولة مستقلة، وأوضح ترامب للدول العربية أن الاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية لن يؤثر على استقرار المنطقة، وأمنها".

وزعم أنه "في هذه الحالة فإن المستوطنات بنظر ترامب ليست عقبة بطريق السلام، بل فرصة لتحقيقه، وكذلك المناطق الصناعية المشتركة في المستوطنات، والدمج بين القدرات التكنولوجية الإسرائيلية والإمكانيات الذاتية العربية هي الحل، لذلك فقد حصل رجال ترامب على ضمانات اقتصادية لإنجاح الصفقة، وإن أعلن الفلسطينيون معارضتها، فإن واشنطن ستسحب ما تبقى من أوجه دعمهم، وتلغي اعترافها بحقهم بالاستقلال".

وختم بالقول إن "الفلسطينيين عليهم أن يتذكروا أن شعوبا قبلهم لم يحظوا بالاستقلال، ولا إقامة دولة، لكنهم يعيشون في أجواء من الحكم الذاتي، ولذلك يجب على إسرائيل احتضان صفقة القرن، واعتبار أنها تحمل أخبارا سارة لها، من خلال زيادة المكاسب عبرها".