«عصير المدير».. وجبة متكاملة من النصائح والأفكار النوعية لعشاق النجاح والإبداع

كتاب.jpg
كتاب.jpg

وكالات

«إلى كل مدير وقائد يسمو بأهدافه لرفع كفاءته ونجاح منشآته، وإلى كل موظف يعمل بجد وتفان لتطوير ذاته وتنمية قدراته»، أهدى استاذ التنمية الإدارية والبشرية والإعلام التنموي د.عبدالأمير الهندال خلاصة خبراته وعصارة تجاربه العملية في الحياة، حيث لخصها في 60 فكرة مهمة لكل مدير أو صاحب مشروع صغير أو موظف وأي شخص يريد النجاح، وجمعها في كتاب أسماه «عصير المدير».

ويقدم الكتاب المكون من جزأين والذي يقع في 300 صفحة من القطع المتوسط، معلومات مفيدة ونصائح ثمينة ساقها المؤلف بحرفية كبيرة وأسلوب جذاب وطرح سلس على هيئة مقالات مختصرة، لتعد شاهدا على مواقف حياتية وتجارب شخصية مر بها المؤلف خلال مسيرة 28 عاما تقلد خلالها العديد من المناصب العلمية والإدارية، مقتحما موضوعات شائكة احيانا ومحرجة احيانا اخرى بجراءة، ليقتطف لنا افكارا نوعية ذات قيمة فكرية كبيرة.«MR. ORANGE JUICE» كان هذا هو اللقب الذي اطلقه اليابانيون على المؤلف د.عبدالأمير الهندال خلال زياراته المتعددة لبلادهم، نظرا لان شرابه المفضل هو عصير البرتقال، وكان هذا هو السبب الذي دفع الهندال لتسمية الكتاب بـ «عصير المدير».

عالم الأسرار

يستهل المؤلف الجزء الاول من الكتاب بمقال عنونه بـ «من لا يفشي الأسرار»، موضحا ان من الأمور المهمة التي يجب على الجميع التحلي بها هي المحافظة على أسرار العمل، لافتا إلى ان الفرد كلما ارتفع مستواه الإداري دعته الضرورة إلى الحفاظ على سرية ما لديه من أسرار وخطط مستقبلية، محذرا في ذلك الخصوص من ثلاث وظائف بحكم قربهم من مصادر صنع القرار وهم «المدير المتذمر» و«السكرتيرة الثرثارة» و«عامل الشاي»، مؤكدا ان لأماكن العمل أسرارها وحرمتها التي لا تقل عن حرمة البيوت.

الإحباط والنجاح

وفيما يشبه التغريد خارج السرب، يناقش الكاتب فكرة مختلفة كليا مفادها ان «الإحباط طريق إلى النجاح»، شارحا لدراسة اجراها على 225 موظفا في احدى الإدارات الكبرى اكدت ان السبب الرئيسي للإحباط لدى العاملين هو الاسلوب الديكتاتوري والذي لا يحترم مشاعر الموظفين أو كرامتهم، داعيا إلى جعل الإحباط طريقا إلى النجاح، مناشدا المديرين قليلا من الدافعية والكرم المعنوي للعاملين لان ذلك سيصب في مصلحة العمل.

الإدارة بالأهداف

يبدأ المؤلف الجزء الثاني من الكتاب بمقال «حاجتنا للإدارة بالأهداف» يتحدث فيه عن ضرورة توجيه العاملين والموظفين في الشركات والمؤسسات إلى الهدف العام للمنشأة بدءا من الإدارة العليا وحتى أصغر مشرف، وكلما كانت الرؤية واضحة منعت الغيرة والعصبية بين شاغلي الوظائف في المؤسسة الواحدة.وفي موضع آخر يتناول «الغباء الاجتماعي» وحوادث الاعتداء على المديرين بالسب أو الضرب، موضحا ان العلاقة بين الرئيس والمرؤوس طبيعة إنسانية متغيرة تتأثر بالحالة النفسية، مشددا على ان ضغوط العمل ليست مبررا لاحد من المديرين أو الموظفين بإهدار كرامة الآخرين بأي وسيلة.

 

فن الاختصار

«فن الاختصار يحتاج منك إلى اتخاذ اساليب معينة وطرق محددة لتفوز بحصيلة لا بأس بها من الدقائق والساعات المهدورة التي تستهلك اثناء العمل دون الاحساس بها»، هكذا يلقي الكاتب الضوء على ضرورة تنظيم قائمة الاعمال التي يجب على الإنسان القيام بها، وايضا اختصار بعض المكالمات واتخاذ مبدأ المبادرة في الحديث وليس الاستماع فقط، واختصار الاجتماعات، مشددا على عدم المساس بأوقات الراحة تحت أي ظروف لانها ضرورية لإعادة الحيوية إلى الذهن والجسم معا «فبقليل من الاختصار نجني كثيرا من الثمار».

 

هدم الأهرامات

وفي مقاله الـ 56 وتحت عنوان «هدم الأهرامات» يسافر الهندال إلى جمهورية مصر العربية في جولة حول الأهرامات الثلاث، تلك الصروح الشامخة في الصحراء، والتي تقف صامدة في وجه كل عوامل التعرية والاحوال الجوية السيئة منذ الاف السنين، مشبها إياها بالهياكل التنظيمية أو ما يسمى بـ «الهرم الوظيفي» في المؤسسات والشركات، لافتا إلى مخاطر تكبير وتوسيع ذلك الهرم بتعيين أعداد متزايدة من المديرين والعاملين، حيث تدعو الحاجة بعد ذلك إلى تحطيم ذلك الهرم وإعادة تشكيله ليتناسب مع حجم وامكانيات المؤسسة، مشيرا إلى خطورة الهدم الخاطئ والبدء في هدم القاعدة وهم صغار الموظفين والعمال وهم القرار الخاطئ الذي تقع فيه اغلب الشركات، موضحا «أن الأهرام الوظيفية الإدارية ليست ثابتة كأهرام الفراعنة القابعة في الجيزة ولكنها متغيرة ومتجددة ويمكن هدمها وإعادة بنائها لان مكوناتها بشرية ذات طبيعة إنسانية متحولة وليست صخورا واحجارا جامدة».