شهر رمضان شهر رمضان

الحملة الوطنية تحذر من انهيار منظومة التعليم الجامعي

الحملة الوطنية
الحملة الوطنية

غزة-الرسالة نت

حذرت الحملة الوطنية للمطالبة بتخفيض الرسوم الجامعية اليوم الأحد من انهيار منظومة التعليم الجامعي في الأراضي الفلسطينية جراء الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يمر بها شعبنا الفلسطيني نتيجة لاستمرار الاحتلال والحصار وإجراءاته، وإقدام حكومة الاحتلال مؤخرًا على اقتطاع وقرصنة أموال المقاصة.

وأكدت الحملة الوطنية أن هذه الخطوة تخالف أدنى ما استقر عليه القانون الدولي، وقرارات الشرعية، والتزامات سلطة الاحتلال بموجب اتفاقيات أوسلو وبروتوكول باريس، إضافة لأزمة قطع وخصم وتأخير مواعيد صرف رواتب الموظفين العموميين بالسلطة، لاسيما موظفي قطاع غزة، ما أسس لواقعًا اقتصاديًا وإنسانيًا كارثيًا ارتفعت خلاله معدلات انعدام الأمن الغذائي إلى 68%، والبطالة لأكثر من 53%، وتصل في صفوف الشباب لحوالي 70%، خلال العام 2018، بحسب تقارير محلية ودولية.

وأشارت إلى أن هذا الواقع أسهم وبشكل كبير في الحد من قدرة شريحة عريضة من الطلبة على الالتحاق بجامعاتهم على اختلافها، كما ودفع آخرون منهم في أحسن الأحوال على اختيار تخصصات تجافي تطلعاتهم وطموحاتهم، بحثاً عن دفع قسط مالي أقل تكلفة، في ظل عدم قدرة الطلبة وذويهم، على تأمين أقساط الرسوم الجامعية.

وأكدت الحملة أن نحو 35% من طلاب جامعات قطاع غزة بحسب معطيات منظمة التعاون قد أجلوا دراستهم الجامعية لعدم قدرتهم علي دفع الرسوم، وبحسب إحصاءات أخرى، فإن آلاف الطلبة مازالوا محرومين، من الحصول على شهاداتهم الجامعية بعدما أنهوا دراستهم، بفعل سياسات احتجاز الشهادات، التي انتهجتها عدد من إدارات الجامعات، كورقة ضغط على الطلبة لاسيما الفقراء منهم، لتسديد المستحقات المالية المتراكمة عليهم، الأمر الذي بات يتطلب من كل المعنيين، وفي مقدمتهم الحكومة دق ناقوس الخطر، وقبل فوات الأوان.

ورأت أنه من الأهمية إيلاء التعليم الجامعي الحكومي اهتمام أكبر، من خلال إنشاء جامعات حكومية قادرة على استيعاب أبناء الفقراء، والحالات الاجتماعية من الطلبة، بما يحفظ حقهم المكفول في التعليم الجامعي.

وقالت الحملة الوطنية: "نتفهم الضائقة المالية التي تعاني منها الجامعات، لكنها في المقابل نرفض طرد أو حرمان أي طالب، من إكمال مسيرته التعليمية بسبب الفقر، وبالتالي هذه دعوة للجامعات لتغليب المصالح العليا لشعبنا، في ظل هذه الظروف العصيبة".

وأكدت على أهمية تفعيل قانون الصندوق الوطني للتعليم العالي، الذي اقره المجلس التشريعي بالقراءة الأولى، كونه يكفل حق كافة الفئات الهشة والفقيرة في التعليم الجامعي، من خلال حصولهم على قروض مؤجلة إلى ما بعد التخرج والالتحاق بسوق العمل.

وطالبت الحكومة الفلسطينية فورًا بتحييد التعليم والمؤسسات التعليمية عن الانقسام السياسي، وبزيادة دعمها لموازنات مؤسسات التعليم العالي، لاسيما بقطاع غزة بعد أن قلصتها منذ العام 2007.

كما دعت الحملة الوطنية وزارة التعليم العالي والجامعات إلى تشكيل مجلس أعلى مشترك للتعليم الجامعي، ينسجم في عمله مع معايير التعليم الدولية، ويعمل على بلورة خطة استراتيجية مكتملة، مهمتها الارتقاء بنوعية وجودة التعليم وتخفيض الرسوم الجامعية.