نتنياهو ليبرمان عداء وغرام 

نتنياهو ليبرمان عداء وغرام 
نتنياهو ليبرمان عداء وغرام 

 بقلم | محمود مرداوي

ربما يستغرب القارئ عندما يعلم أن "ليبرمان" كان صديق حميم "لنتنياهو" والمقرب منه جدا وتربطهم علاقات شخصية والفكرية والسياسية تقوم على التطرف والعنصرية والفاشية والانتهازية  .

يعتبر الاثنان من نفس المدرسة اليمينية المتطرفة، لكن صعدوا للمسرح الحزبي من خلفيات مختلفة؛ إذ أن "ليبرمان" يعتمد انتخابيا على قطاع محدد من الروس يؤمن الفاشية والعنصرية ، بينما" نتنياهو" مدعوم ومؤيد من كل الخلفيات الطوائف وفِي المقدمة الشرقية والمشارب الفكرية المختلفة.

"ليبرمان" كان مدير مكتب "نتنياهو" وعضو بارز في مركز الليكود، كان يحيط به عشرات يستطيع أن يؤثر من خلالهم على اختيار أعضاء المرشحين للانتخابات الكنيست.

"ليبرمان" تصرف تصرفات مريبة نظر إليها "نتنياهو" بعين الشكوك فطُرده من الليكود وذهب للبزنس، وبعد غياب فترة عاد وشكل (إسرائيل بيتنا )وحصل على 15 مقعداً وأصبح الحزب الثالث في الكنيست.

ليبرمان اعتقد في حينه أنه قادر على أن يحقق ما عجز عنه من داخل الليكود التأثير على نتنياهو وقراراته من خارج الليكود إلى حد اعتقد أنه ممكن أن يطمح بأن يصبح رئيس وزراء .

"ليبرمان" تورط وحزبه بالفساد فكاد أن لا يتجاوز نسبة الحسم وفقد عشر مقاعد مرة واحدة. كان له علاقة عائلية مع "نتنياهو" وسارة تحديداً، إلى درجة أنها كانت تذهب معه لشراء الملابس حتى يظهر بالمظهر الذي يليق بقائد موالٍ  "لنتنياهو" في الليكود.

"ليبرمان" عدة مرات هاجم "نتنياهو" بأقزع الأوصاف وعدة مرات مدح "نتنياهو" بأفضل العبارات .

"ليبرمان" استطاع أن يُسقط حكومتين؛ حكومة بانسحابه منها وحكومة من خلال رفضه المشاركة فيها .

أعضاء الليكود قبل حل الكنيست خططوا لسن قانون يرفع نسبة الحسم فقط لمنع "ليبرمان" من الوصول إلى الكنيست، لكن "نتنياهو" رفض الاقتراح لأنه يوقع ضرراً بحلفاءه المتدينين قبل أن يوقع الضرر بعدوه "ليبرمان" .

"نتنياهو" يتوعد "ليبرمان"، الليكود يتوعد "ليبرمان"، "ليبرمان" استطاع أن ينتقم ويوغر الغضب في صدور أعضاء الليكود ويشعل النار في قلوبهم حيث أسقط حكومة فقط لرد الصاع الف صاع للإهانة التي أصابته من خلال الانسحاب من الحكومة الأخيرة زمن التصعيد في معركة حد السيف عندما قفز من الدبابة اثناء المعركة محملا "نتنياهو" المسؤولية فانتقم منه شر انتقام  .