"الزراعة" تنظّم تصدير الأسماك والصيادون يطالبون بزيادة الكميات المصدرة

"الزراعة" تنظّم تصدير الأسماك والصيادون يطالبون بزيادة الكميات المصدرة
"الزراعة" تنظّم تصدير الأسماك والصيادون يطالبون بزيادة الكميات المصدرة

الرسالة نت – أحمد أبو قمر

علّق المزارع فادي أبو عميرة رمي شباكه في البحر بصحبة عدد من الصيادين، احتجاجا على تقليص وزارة الزراعة بغزة تصدير كميات إضافية من أنواع معينة من الأسماك.

وزارة الزراعة التي أكدت أن تصدير كميات من الأسماك يجب أن يوازن بين مصلحة الصياد والمستهلك، دون رجوح لكفة أحدهما على الآخر.

ويرى أبو عميرة أن تصدير الأسماك مرتفعة الثمن يأتي بأرباح إضافية على الصيادين الذين يعانون الأمرين نتيجة الحصار المستمر منذ أكثر من 13 عاما.

ولفت إلى أن الأسماك المصدرة يصعُب على المواطن الغزي شرائها في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يمر بها القطاع، "وهو ما يدفعنا لتصديرها وبيعها بأسعار مضاعفة في الضفة".

ودعا أبو عميرة، وزارة الزراعة بزيادة الكميات المصدرة من الأسماك، وأن تُراعي ظروف الصيادين الذين يُحرمون كثيرا من دخول البحر بسبب سياسة الاحتلال الظالمة.

وشارك العشرات من الصيادين بوقفة احتجاجية داخل ميناء غزة، صباح الخميس الماضي، رفضا للقرار الذي يسبب لهم خسائر مالية، وفق قولهم.

وبدوره، ذكر زكريا بكر مسؤول لجان الصيادين في اتحاد العمل الزراعي، أن وزارة الزراعة قننت قبل أسبوع الكميات المصدرة من أسماك اللوكوس والجمبري والفريدي والكابوريا.

وقال بكر في حديث لـ "الرسالة": "الأسماك المصدرة بكميات إضافية، مرتفعة الثمن، ولا يقوَ المواطن الغزي على شرائها، ونعمل على تصديرها للضفة وبيعها بسعر مرتفع ومربح للصياد".

وأضاف: "على سبيل المثال نبيع كيلو الجمبري في غزة بـ 40 شيكلا، في حين مع تصديره للضفة نبيع الكيلو بـ 80 شيكلا، وهذا ما يشجعنا على التصدير".

وأشار إلى أن تكلفة المحروقات مرتفعة، والصياد بحاجة لمزيد من الدعم للصمود في ظل الحصار وسياسة التنغيص التي يتبعها الاحتلال بحقهم.

وأوضح أنه جرى تشكيل لجنة من الصيادين وطرح القضية على وزارة الزراعة، وكان الرد إيجابيا من الوزارة بدراسة الموضوع والنظر في القضية.

ولفت بكر إلى أن الكميات المصدرة أسبوعيا من الأسماك بعد التقليص لا تتعدى 300 كيلو، في حين يطالب الصيادين بأن لا تقل عن الطن.

ويشار إلى أن عدد الصيادين في قطاع غزة، يبلغ قرابة 3700 صياد، يملكون نحو 700 مركب، فيما يعتاش من هذه المهنة ما يقرب من سبعين ألف مواطن.

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الزراعة أدهم البسيوني، أن ما جرى في تصدير الأسماك هو عملية تنظيم وليس تقليص كما يقول الصيادين.

وأكد البسيوني في حديث لـ "الرسالة" أن الوزارة تعمل وفق سياسة متوازنة بين ربح الصياد وحماية المستهلك، مشيرا إلى أن تصدير كميات كبيرة من الأسماك للخارج يرفع الأسعار محليا ويعجز المواطن عن شرائها.

وأضاف: "نعمل على تصدير الأسماك مرتفعة الثمن التي لا يحتاجها المواطن الغزي، وأي كميات عن الحاجة نشجع على تصديرها، ولكن لا يعقل تصدير أغلب الكميات وأن يفوق الطلب العرض في السوق".

وبيّن أن الأسماك مرتفعة الثمن لها زبونها في القطاع، ويستطيعون شرائها، مشجعةً الصيادين على تصدير الكميات الفائضة عن حاجة المستهلك.

وتأتي هذه الخطوة الاحتجاجية للصيادين، في الوقت الذي أعلن جيش الاحتلال عن تقليص مساحة الصيد في بحر غزة إلى 10 أميال، بحجة إطلاق بالونات حارقة من قطاع غزة باتجاه الغلاف، وذلك بعد أن وصلت مساحة الصيد لعدة أيام 15 ميلا بحريا، بموجب تفاهمات بين فصائل المقاومة و(إسرائيل) بوساطة مصرية.