شهر رمضان شهر رمضان

الأقصى يودع رمضان باقتحام 1000 متطرف لباحاته

صورة من اقتحام المستوطنين باحات المسجد الاقصى
صورة من اقتحام المستوطنين باحات المسجد الاقصى

الرسالة نت-رشا فرحات

 تعرض المسجد الأقصى المبارك صباح يوم الأحد إلى هجوم همجي من ألف مستوطن إسرائيلي أدى إلى إصابة العشرات من المصلين والمعتكفين، واعتقال خمسة منهم في حين اندلعت المواجهات بين المصلين وقوات الاحتلال والمستوطنين.

وقال شهود عيان إن قوات كبيرة من شرطة الاحتلال وعناصرها (على رأسهم قائد شرطة الاحتلال بالقدس) اقتحموا المسجد الأقصى صباح الأحد بشكل مباغت، واعتدوا بشكل وحشي على المعتكفين والمصلين في الأقصى.

ووفق الشهود فإن المجموعات الاستيطانية اقتحمت الأقصى بقيادة اليهودي المتطرف يهودا غليك وازدادت شيئا فشيئا حتى وصل عددهم إلى ألف مستوطن حاصروا المصلين في المسجد القبلي باستخدام الأعيرة النارية وقنابل الغاز ما أدى إلى خسائر في المسجد واصابات بين المصلين.

وحشد الاحتلال أكثر من 1000 متطرف منذ أشهر لاقتحام الأقصى يوم الأحد الذي يصادف الثامن والعشرين من رمضان، وذلك في ذكرى ما يسمى "يوم القدس" الذي تعول عليه جماعات الهيكل لأنه سيحدد مصير اقتحاماتهم في هذه الذكرى لثلاث سنوات قادمة، إذ سيصادف فيها جميعاً "يوم القدس" بالتقويم العبري في العشر الأواخر من رمضان.

وفي مقابلة معه قال الباحث محمد الجلاد المختص بقضايا القدس أن هذا التحضير كان منذ فترة وقد حذر منه حراك شباب القدس حيث كانوا يوجهون دعوات لحشد أكبر عدد من المعتكفين لمواجهة هذا الاقتحام الذي تحشد له الجماعات المتطرفة.

ولم يكن الحدث مفاجأة من وجهة نظر الجلاد ولكن المفاجئ هو الهمجية وطريقة التعامل مع المعتكفين، فقد كان هناك حوالي 500 معتكف في الساحات وكانوا يجلسون في حلقات ذكر وصلاة وموشحات دينية حينما هجمت عليهم شرطة الاحتلال بكميات كبيرة بالضرب وقنابل الغاز كما يقول الجلاد الذي كان متواجدا في المكان وشاهد إصابات وحالات اختناق.

ويرى الجلاد أن الاحتلال يحاول فرض سياسة تقسيم الأقصى من خلال هذا الإصرار على الاقتحام، فهو يريد أن يثبت موعد زيارته في ساعات الصباح الأولى من السابعة حتى الحادية عشرة صباحا، لتصبح مع الوقت أمرا واقعا، لافتا إلى أن الأمر لم ينته حتى اللحظة فهناك مسيرات أخرى للمتطرفين ستخرج عصر اليوم على الرغم من أن هناك اتفاقا بين الأوقاف الأردنية والشرطة الإسرائيلية على وقف الاقتحامات خلال شهر رمضان ومع ذلك اقتحمت الشرطة أيام 21 و23 و27 رمضان وبأعداد غير مسبوقة.

وقد نددت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية بهذا الانتهاك المتكرر الذي وصفته بالخطير لقوات الاحتلال من خلال الاعتداء على المرابطين والمعتكفين إضافة إلى إغلاق المسجد القبلي بالسلاسل. وأفادت الوزارة في بيان لها أن تلك المحاولات تأتي ضمن المحاولات السنوية والمستميتة لإفراغ المسجد الأقصى من المصلين تمهيدا لتقسيمه.

وأكدت أن انتهاك حرمة الأقصى هو اعتداء على مشاعر المسلمين في العالم أجمع وليس في فلسطين وحدها، كما أنه مساس بالمكان الأكثر قداسة للمسلمين في فلسطين. وطالبت الأوقاف المجتمع الدولي والمؤسسات التي تعنى بالحفاظ على حقوق الإنسان بالعمل على إيقاف هذه الهجمة الخطيرة على الأقصى واتاحته للعبادة للمسلمين وحدهم بصفته مكاناً خالصاً لهم دون غيرهم.

وفي تعليق حركة حماس على العدوان، صرح القيادي بحركة حماس سامي أبو زهري إن: "إفراغ الاحتلال للمسجد الأقصى بالقوة والاعتداء على المصلين تصعيد خطير وانتهاك لحرمة الديانة والمقدسات الإسلامية".

وشدد أبو زهري عبر حسابه في "تويتر" على أنه "سيكون لهذا (التصعيد) تداعياته، موضحًا أن "حكام الأمة والمجتمع الدولي هم أمام اختبار حقيقي إزاء هذا التصعيد". وقد اعتبرت الجبهة في بيان لها أن ما جرى اليوم وخلال الأيام السابقة في شهر رمضان هو هجمة صهيونية ستؤدي إلى اشعال الأوضاع في الضفة والقدس، كما أنها تعتبر محاولة مكشوفة لاستثمار التصعيد واستخدام ورقة القدس في ترويجات سياسية واستثمارات للأحزاب اليمينية في أعقاب فشل نتنياهو في تشكيل حكومته.