محكمة أمريكية ترفض الإفراج بكفالة عن المستشار السابق لولي عهد أبو ظبي

صورة "أرشيفية"
صورة "أرشيفية"

واشنطن- الرسالة نت

رفضت محكمة أمريكية الإفراج بكفالة عن رجل الأعمال اللبناني-الأمريكي جورج نادر، المستشار السابق لولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد.

وكانت السلطات الأمريكية قد أوقفت نادر، البالغ من العمر 60 عاما، الاثنين الماضي في مطار جون كيندي في نيويورك، بتهمة حيازة "مواد إباحية لأطفال".

ووفقا لممثل الادعاء الأمريكي، جاي برابهو، "فقد عثر في هاتف نادر على عشرات الفيديوهات الجنسية لصبية لا تتجاوز أعمار بعضهم عامين، عندما أوقف في يناير/ كانون الثاني 2018".

وسبق أن أدين نادر بالتهمة نفسها عام 1991.

وكان نادر من بين الشخصيات التي خضعت لاستجواب، روبرت مولر، المحقق الخاص في قضية "التدخل" الروسي في الانتخابات الأمريكية عام 2016، بسبب علاقته بدولة الإمارات.

وفي مارس/ آذار 2018، أجرى مولر تحقيقا مع نادر تركز على صلاته بولي عهد الإمارات محمد بن زايد.

كما تناول الاستجواب ما إذا كانت الإمارات قد سعت لشراء نفوذ لدى البيت الأبيض مقابل تقديم دعم مالي لحملة ترامب الانتخابية خلال عام 2016.

ولعب نادر دور "القناة الخلفية" للتفاوض مع سوريا أثناء إدارة كلينتون، ومنذ عام 2000 غاب عن الأنظار إلى أن برز اسمه مؤخرا في تحقيقات مولر.

وطالب محامي نادر وضع موكله تحت رقابة خاصة ودفع كفالة للإفراج عنه إلى أن يتعافى من جراحة أجراها الشهر الماضي في ألمانيا.

لكن المحكمة رفضت الإفراج عن نادر بكفالة، وقال الادعاء إنه "يشكل خطرا على المجتمع".

ووفقا للقانون الأمريكي، يواجه نادر عقوبة بالسجن تتراوح مدتها بين 15 و40 عاما، في حال إدانته بالتهمة الموجهة إليه.

حاول نادر أن يلعب دور الوسيط بين إدارة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما والحكومة السورية، وبعدها أصبح مستشارا لمحمد بن زايد.

وقالت صحيفة نيويورك تايمز إن نادر تردد عام 2017كثيراً على البيت الأبيض، والتقى بستيفن بانون، وجاريد كوشنر، ومستشار الأمن القومي الامريكي السابق، مايكل فلين، وبحث معهم السياسة الأمريكية تجاه دول الخليج قبل سفر ترامب للسعودية في مايو/آيار2017.

وأشارت تقارير إلى أن محمد بن زايد رتب اجتماعا بين مؤسس شركة بلاك ووتر، أريك برينس، وشخصية روسية بهدف فتح خطوط اتصال غير رسمية بين ترامب وروسيا. لكن برينس نفى ذلك في شهادته أمام الكونغرس.

وأضافت نيويورك تايمز أن التحقيقات تجاوزت التدخل الروسي في الانتخابات الأمريكية لتشمل نفوذ الإمارات لدى إدارة ترامب، مشيرة إلى أن التركيز على نادر يستهدف التحقيق في كيفية تأثير المال القادم من دول عديدة على واشنطن في عهد ترامب.

وكان من بين الأمثلة اتصالات نادر ترتيبه اجتماعا بين محمد بن زايد وأحد كبار مسؤولي جمع التبرعات لترامب وصاحب شركة أمنية وهو إليوت براودي .

وقدم براودي لنادر مذكرة عن اجتماع عقده مع ترامب في البيت الأبيض تم التطرق خلاله إلى إمكانية عقد اجتماع خاص بين ترامب وبن زايد وتأييد مواقف الإمارات في القضايا الإقليمية، ولاحقا وقع براودي عقودا بمئات الملايين مع الإمارات.